بلدية دبي تطوّر نظاماً للرقـابة الغذائية

مدير إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي خالد شريف العوضي

أكد مدير إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي خالد شريف العوضي، فرض البلدية إجراءات رقابية جديدة على المنشآت الغذائية الصغيرة والكافتيريات العاملة في دبي، بهدف ضمان سلامة الأطعمة المجهزة والمباعة فيها، في أعقاب حادثة وفاة الطفلين الفرنسيين التي أثبتت التحقيقات فيها -بحسب العوضي- عدم مسؤولية المطعم عن تسممهما، مؤكداً سلامة العينات التي فحصتها البلدية، ومطابقة نتائج الفحص لنتائج مختبرات موجودة خارج الدولة.

لكنه اعتبر أن الحادث «دق ناقوس خطر» ونبه الجهات الرقابية المعنية الى ضرورة تطوير الإجراءات المطلوبة لضمان سلامة الأغذية.

كلام العوضي جاء في رده على سؤال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته البلدية أمس في فندق انتركونتينينتال في دبي فيستيفال سيتي، لإلقاء الضوء على أهم أهداف ومحاور مؤتمر دبي العالمي الخامس لسلامة الأغذية المزمع عقده بين 21 و24 من فبراير المقبل.

وقد أكد العوضي وهو رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي بدأت منذ منتصف العام الماضي بتطبيق نظام «قائمة السلامة» للتأكد من سلامة الاجراءات المتعلقة بسلامة الأغذية من خلال التركيز على أربع مسائل مهمة، تشمل مراقبة إجراءات النظافة والتعقيم، وطرق تبريد الأطعمة، ومراقبة ومتابعة مراحل طريقة الطهي، إلى جانب التأكد من خلو عمليات تحضير الطعام من أي ممارسات قد تؤدي إلى التلوث التبادلي.

كما أشار إلى إلزام تلك المؤسسات -التي يختلف نظام العمل فيها عن المؤسسات الغذائية الكبرى، من حيث مساحتها وعدد فريق العمل ونوعية الأغذية المقدمة- بتوقيع عقود مع مختبرات فنية تقوم بفحص عينات الأطعمة المحضرة بشكل دوري، وكذلك إلزامهم بتعيين إما مدرب خارجي أو مدرب داخلي يتولى مراقبة عمل الفريق، والتأكد من اتباعهم لنظام الـ«المنيو سيف».

ورأى العوضي أن التحديات التي تواجه الأجهزة الرقابية الغذائية في الإمارات كبيرة جداً لأن الدولة تستورد أغذية من كل دول العالم. كما يقطنها سكان ينتمون إلى عدد كبير من دول العالم، إضافة إلى تحضير وتقديم لوائح طعام في الفنادق والمطاعم تنتمي إلى مختلف دول العالم باختلاف ثقافاتهم وطرق طهيهم وتعاملهم مع الغذاء.

وأفاد مساعد مديرعام بلدية دبي لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة المهندس سالم مسمار، بأنه مع تزايد الأمراض المنقولة بواسطة الغذاء فإن سلامة الأغذية أصبحت على رأس قائمة اهتمامات الدوائر الصحية على المستوى الدولي، إذ أصدرت في الشهور القليلة الماضية كثيراً من التحذيرات، نتج عنها استرجاع كثير من المنتجات الغذائية من الأسواق، ما أثار تساؤلات وشكوكاً حول الأنظمة التي تحكم سلامة وجودة الأغذية على مستوى العالم. وهو الأمر الذي دفع السلطات الرقابية لاتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لإصلاح أنظمة السلامة الغذائية.

يذكر أن برنامج مؤتمر دبي العالمي الخامس لسلامة الأغذية سيتناول تشريعات الأغذية والإجراءات والتطبيقات والثقافة العامة المرتبطة بسلامة الأغذية وتفعيل دور التوعية. كما سينظم ورش عمل تتضمن موضوعات التسمم الغذائي ومراقبة الأمراض المتعلقة بها.

طباعة