«زايد للإسكان» يواجه تحـديات مالية

محمد الجاسم: البرنامج يسعى إلى توسيع رقعة الاستفادة. تصوير: لؤي أبوهيكل

أفاد مدير عام برنامج الشيخ زايد للإسكان محمد الجاسم، بأن البرنامج يواجه تحديات مالية كبيرة، مقارنة بحجم طلبات الإسكان المقدمة إلى البرنامج، التي فاق عددها 50 ألف طلب، مؤكداً أن التحدي أصبح واضحاً على الرغم من الدعم الحكومي الكبير، وذلك في ظل التنامي السريع في حجم الطلبات، لافتاً إلى «اهتمام الحكومة بمحور الإسكان، وإيمانها بأهمية تحقيق الاستقرار للأسرة الإماراتية، والذي يظهر جلياً من خلال الجهود المبذولة لتذليل هذا التحدي والوصول إلى حلول استراتيجية تحقق الأهداف المنشودة».

وأشار إلى أن عدد المستفيدين من مساعدات البرنامج، الذين صدر قرار المساعدة السكنية لهم منذ إنشاء البرنامج بلغ 21097 مستفيداً، منهم 10497 حالة ينتمون إلى فئة القروض و10600 ينتمون إلى فئة المنح، في حين وصل عدد الطلبات قيد الدراسة إلى 43194 طلباً.

وأوضح أن تكلفة مشروعات البرنامج منذ تأسيسه، حتى شهر نوفمبر من العام الماضي بلغت نحو 4.935 مليارات درهم، مشيراً إلى أن الميزانية المتوقعة للعام الجاري، نحو 1.189 مليار درهم، بنسبة زيادة بسيطة عن ميزانية العام الماضي، التي بلغت 1.118 مليار درهم.

وكان البرنامج اعلن في مطلع 2008 الموافقة على 20 الف طلب للمتقدمين للقروض والمنح، الأمر الذي شجع عدداً كبيراً من المواطنين لتقديم طلبات جديدة. ووفقاً للجاسم، فإن العدد الإجمالي لأصحاب الطلبات يتضمن اشخاصاً لا تنطبق عليهم شروط المنح أو القروض، وآخرين يمتلكون منازل. وأشار إلى أن اجمالي الطلبات التي كان البرنامج يتلقاها في السنوات الماضية، لم يكن يتعدى الـ1500 طلب، في حين تلقى البرنامج في 2009 وحده نحو 2000 طلب.

ولم يشر الجاسم الى الحلول المقترحة لمواجهة التحديات المالية، لكنه ألمح الى دور محتمل للقطاع الخاص لتجاوز هذه القضية.

توفير الوقت

وحول ما إذا كانت هناك أية توجهات جديدة بشأن التعامل مع المستفيدين من البرنامج، قال الجاسم إنه خلال العام الماضي تم إطلاق مبادرات عدة بشأن المستفيدين، كان أبرزها افتتاح فرعين جديدين في إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة، لتوفير الوقت والجهد لعملاء البرنامج في تلك المناطق، وتوفير الخدمات كافة التي يقدمها المكتب الرئيس للبرنامج في الأفرع المنتشرة في أرجاء الدولة تسهيلاً على المراجعين، بالإضافة إلى دعم الموقع الإلكتروني للبرنامج بخدمات جديدة متميزة، بدءاً بالاستفسار عن الطلب، وانتهاءً بمتابعة إجراءات الدفعات الخاصة بالمقاولين، ويعمل البرنامج كذلك على تبسيط وتسريع الإجراءات الخاصة بالعملاء من خلال اختصار بعضها ودمج أخرى أو غيرها من الوسائل المتاحة، إضافة إلى تقليص بعض المستندات من خلال التعامل الإلكتروني، ما أسهم في تمرير الدفعات بشكل أسرع.

وذكر الجاسم أن عدد المقاولين والاستشاريين المسجلين لدى البرنامج بلغ .2603

لافتاً إلى أنه تم ابتكار آلية تقييم جديدة من خلال نظام تصنيف للمقاولين والاستشاريين، حيث يتم من خلاله تصنيف المقاولين حسب درجة كفاءتهم، ومن حيث عدد العمال والمهندسين، ويمكن هذا النظام من تصنيف المقاولين والاستشاريين إلى درجات على حسب الإنجاز، وعدد المخالفات، وأشار إلى أنه تم تطوير هذا النظام وتحديثه أخيراً بغية التوصل إلى أفضل النتائج، ما ينعكس إيجاباً على المستفيد عند بناء مسكنه لضمان أفضل أداء وإنجاز، في حين تتم الرقابة عن طريق الزيارات الدورية على المواقع بهدف التأكد من الدفعات المقدمة واستلام المساكن، ويتم متابعة الشكاوى بحق المقاولين من خلال وضع قائمة حسب أدائهم السنوي.

ثقافة البناء

وحول خطط البرنامج للتغلب على مشكلات ارتفاع تكاليف البناء أوضح الجاسم، أن البرنامج وقع اتفاقات شراكة مع مجموعة من موردي مواد البناء لتقديم خصومات تصل إلى 35٪ من مواد البناء الرئيسة مثل الإسمنت والخرسانة الجاهزة، الأمر الذي أسهم إلى حد كبير في خفض تكلفة المشروع، متابعاً أن«البرنامج يسعى حالياً إلى زيادة عدد هذه الشراكات لتوسيع رقعة الاستفادة، كذلك حرص البرنامج في نشر ثقافة البناء الصحيح لحماية المستفيدين من الوقوع في أخطاء قد تكون عواقبها مكلفة وذات أثر سلبي».

وعن الطريقة التي يتبعها البرنامج في منح قروض الإسكان للمواطنين أكد الجاسم أنه يتم الاعتماد على نظام المعايير الإلكتروني في تصنيف أولوية المستحقين، حيث يتم احتساب نقاط لكل مقدم طلب من خلاله يتم تحديد أولويته كل على حسب إمارته، ويقوم النظام أيضاً بقياس معايير مهمة عدة منها وضعية السكن الحالي وعدد أبناء مقدم الطلب والدخل الشهري، بالإضافة إلى العمر وغيرها من المعايير التي تؤخذ في الاعتبار.

البوابة الإسكانية

وأشار إلى أن الحالات الخاصة يصنفها النظام ويمنحها نقاط إضافية مثل حالة الأرملة أو المطلقة ومقدمي الطلبات من المعاقين، وتم إطلاق النظام بعد دراسة عميقة حول الأولويات التي تمنح مقدمي الطلبات الاستحقاقية، معتبراً أن هذا النظام فريد على مستوى المنطقة ويصنف من أفضل الممارسات في هذا المجال .

ولفت الجاسم إلى وجود تعاون وتنسيق مع الجهات الحكومية الإسكانية في الدولة، مؤكداً أن كلاً من تلك المؤسسات تلعب دوراً مكملاً للآخر تصبّ نتيجته في النهاية لمصلحة المواطن ولمصلحة استقرار الأسرة الإماراتية، مشيراً إلى أنه تم إطلاق البوابة الإسكانية الموحدة بمبادرة من البرنامج وبالتنسيق مع الجهات الإسكانـية كافة في الدولة، حيـث تحتوي هـذه البوابة على قاعدة بيانات واسعة حول مقدمي الطلبات، يسمح للجهات فقط بالتـشارك فيها، كذلك يمكن للمتصفح أو الزائر لهذه البوابة التعرف إلى جميع الشروط المتعلقة بكل جهة وآخر الأخبار والنشاطات التي تقوم بها، بالإضافة إلى إمكانية التعرف إلى طرق الاتصال والتواصل معهم.

طباعة