EMTC

مواطن يمتـلك أول مزرعــة خاليـة من الكيماويات

جميع محاصيل بالحب الزراعية خالية من متبقيات المبيدات. الإمارات اليوم

طالب المواطن عبدالله بالحب بإنشاء سوق خاصة لبيع المنتجات العضوية الخالية من المواد الكيماوية، وتشديد الرقابة على جميع أنواع المنتجات الزراعية داخل الدولة خصوصاً المستوردة حرصاً على الصحة العامة، مشيراً إلى أنه يمتلك أول مزرعة على مستوى الدولة، تحتوي على مختلف المنتجات العضوية الطبيعية الخالية من المواد الكيماوية، مؤكداً أنه ينتج الخضراوات العضوية ويبيعها بنصف الثمن لعدم وجود سوق مخصصة للمنتجات العضوية.

وقال بالحب لـ«الإمارات اليوم» إن «فكرة إنشاء مزرعة منتجات عضوية راودته قبل 10 سنوات عن طريق الهواية، حتى أثبت للعالم أن زراعة المنتجات العضوية ليست صعبة، وأن المحافظة على صحة الإنسان من الأمراض الكيماوية أمانة يجب أن يلتزم بها كل مزارع».

وأضاف أن المساحة العامة لمزرعة كبيرة مخصصة للمنتجات العضوية، جزء كبير منها يحتوي على بيوت بلاستيكية، لافتاً إلى أنه يمتلك في المزرعة الواقعة على طريق العين في منطقة الهباب ستة بيوت بلاستيكية، وكل بيت بلاستيكي تبلغ تكلفته المالية نصف مليون درهم، مشيراً إلى أن البيت الأول يشتمل على زراعة الخيار الطبيعي، فيما يشتمل البيت الثاني على زراعة الطماطم.

أما البيوت الأخرى فتشتمل على كوسة، وملفوف وخس وجزر، بالإضافة الى مزرعة خاصة لزراعة البرسيم العضوي لتغذية الإبل تغذية صحية خالية من المواد الكيماوية، موضحاً أنه تم بناء البيوت البلاستيكية في المزرعة وفق أعلى المعايير الصحية العالمية.

وأشار إلى أنه يمتلك 500 شجرة نخيل، يتم توزيع 10 أطنان من محصولها السنوي على الأهالي والأصدقاء، ويتبرع ببقية محصول النخيل إلى الجمعيات والمؤسسات الخيرية المنتشرة على مستوى الدولة.

ومن جهته ناقش المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون يتيح الزراعة العضوية وإنتاج محاصيل خالية من متبقيات المبيدات، ويتضمن القانون فرض عقوبات مالية، وأخرى تصل إلى حد إغلاق المنشآت المخالفة في حال تكرار مخالفتها لشروط ومعايير إنتاج المواد العضوية، بحسب تقدير المحكمة.

كما يقضي المشروع بفحص المدخلات والمنتجات العضوية مخبرياً قبل استيرادها، فضلاً عن إحكام الرقابة من فرق التفتيش على المعابر للتأكد من سلامتها.

وأوضح بالحب أن الهدف الأساسي من زراعة الخضراوات العضوية محاربة الأغذية الكيماوية والمحافظة على صحة الإنسان من الأمراض الخطرة التي تتسبب فيها المواد الكيماوية التي يضعها المزارعون في منتجاتهم الزراعية.

وأشار إلى أنه ينتج 350 طناً من مختلف المنتجات العضوية، منها 150 طناً من الخيار، و150 طناً من الطماطم، و50 طناً من الخس والكوسة والملفوف.

وأوضح أنه يوجد في المزرعة مهندس زراعي يعمل على مراقبة المحاصيل الزراعية والاهتمام بحمايتها من الحشرات والآفات الضارة، لافتاً إلى أنه يتم إتلاف المحاصيل الزراعية التي تصاب بالحشرات أو الأمراض التي من شأنها الإضرار بجودة المنتج.

وتابع أن جميع منتجات المزرعة يتم فحصها بشكل مستمر في مختبرات بلدية دبي، مؤكداً أن جميع الفحوص أثبتت أن المنتجات الزراعية خالية من أي مواد كيماوية، وأنها عضوية وطبيعية 100٪.

ولفت بالحب إلى أنه يواجه صعوبة في تسويق منتجاته الزراعية في سوق العوير وإقناع الزبائن بأن جميع منتجاته الزراعية طبيعية ولا تحتوي على مواد كيماوية من شأنها أن تضر بصحة الإنسان، مشيراً إلى أن الناس تعودوا على شراء المنتجات المستوردة على الرغم من اضرار بعضها على الصحة العامة، ولفت إلى ضرورة توعية الجميع بأهمية المنتجات العضوية وتشجيعهم على شرائها لحماية أنفسهم من الأمراض الناتجة عن استخدام المواد الكيماوية.

وأوضح أنه يبيع منتجاته بنصف سعر السوق، ولا يهتم للربح المالي ويخرج في نهاية كل عام خاسراً ولا يربح مقابل بيع منتجاته العضوية، مؤكداً أن هدفه الأساسي المحافظة على صحة الإنسان فقط.

وقال بالحب «سأعمل على إنشاء سوق خاصة للمنتجات العضوية الخالصة»، موضحاً أنه سيتم بناء السوق في دبي خلال العام المقبل بعد الانتهاء من رسم التصاميم الهندسية.

وطالب الجهات المسؤولة بمراقبة وفحص جميع أنواع المنتجات الزراعية في داخل الدولة وكذلك التي يتم استيرادها من الخارج، والتأكد من خلوها من المواد الكيماوية الضارة والتي تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض المميتة.

فوائد الزراعة العضوية

أكد خبراء زراعة وتغذية أن المنتجات العضوية توفر غذاءً صحياً متكاملاً خالياً من المضادات الحيوية والكيماويات والمبيدات الحشرية وتقلل من المخاطر التي يتعرض لها المزارعون والتي تنجم عن استخدام المواد السامة، مشيرين إلى أنها تحافظ على البيئة الزراعية وتقلل من تلوث المياه بالمواد الكيماوية والمبيدات الحشرية.

كما تحد من استخدام مصادر الطاقة غير المتجددة والمواد المصنعة وتقلل من ظاهرة الاحتباس الحراري، كما تجعل من التربة الزراعية وسط حي تنمو فيه الحيوانات والكائنات المفيدة للتربة، وتعزز بناء التربة من خلال اتباع دورات محصولية وزيادة المواد العضوية وتحفيز تكاثر حيوانات ونباتات ومجهريات التربة. كما تعمل على تنمية الريف وجعله متناغماً مع الطبيعة واستيعاب أفضل للأيدي العاملة.

طباعة