تحديد الهوية عبر الهـــــــــاتف المتحـرك قريـبـاً في الـدولـة

المبادرة تعزز مفاهيم التكنولوجيا اللاسلكية الواعدة وتشجع البحث العلمي.  الإمارات اليوم

أطلقت هيئة الإمارات للهوية أمس، في أبوظبي أكاديمية اعتبارية عالمية متخصصة في تعريف بطاقات الهوية تقنياً من خلال مزودي خدمات الاتصالات. وسيكون في إمكان سكان الدولة قريبا
تسديد التزاماتهم المالية نظير الخدمات التي يقدمها القطاعان الخاص والحكومي باستخدام الهاتف المتحرك، بحسب ما ذكر مدير إدارة التخطيط، مدير مشروعات هيئة الإمارات للهوية ثامر القاسمي، الذي قال: إن الأكاديمية التي أطلقتها الهيئة بمشاركة دول عدة تعنى بتعريف حاملي بطاقة الهوية، من خلال رقمهم الموحّد عند استخدامهم الهواتف المتحركة بغية سداد ما عليهم من التزامات أو اشتراكات مالية نظير بعض الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص، مشيرا إلى أنه سيتم طرح هذه الخدمة قريباً في الدولة على صعيد القطاع الخاص، ثم القطاع العام مستقبلا».

وأضاف: أن إطلاق هذه الأكاديمية التي سيُحدد لها موقع الكتروني على شبكة الانترنت قريباً، جاء بعد إعداد ودراسة استمرا لمدة عام كامل، حيث تمّ تحديد أعضاء مجلس إدارتها، وهم من ثماني دول، من بينها شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، علماً بأن هؤلاء الأعضاء سيجتمعون سنوياً بقصد تبادل الخبرات المتجددة في هذا الميدان».

وتابع: «تتيح هذه الخدمة التي ستنطلق قريباً في الإمارات لمشتركي شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، ومؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، خدمة وجودة عالية من الأمان عند سـداد ما عليهم من اشتراكات، والتزامات مالية نظير بعض الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص.

وأشار إلى أن هذه التقنية الجديدة ستختلف اختلافاً كلياً عن خدمتي إرسال الرسائل النصية القصيرة و«البلوتوث» لما فيهما من توافر منسوب الأمن والأمان، لجميع المشتركين في خدمات الاتصالات.

وأكد أن هيئة الإمارات للهوية، قررت دعم هذا المشروع التقني عالي المستوى من خلال منح مزودي خدمة الاتصالات الميدانية في الإمارات بعض الصلاحيات بغية تعريف المشتركين بهوياتهم، وسداد ما عليهم من اشتراكات والتزامات مالية لدى القطاع الخاص قريباً والقطاع العام مستقبلاً.

وقال مدير عام الهيئة درويش الزرعوني: إن المبادرة التي شهدها اليوم الختامي لمنتدى الهوية ،2009 أمس، بتدشين الأكاديمية المتخصصة في بطاقات الوثائق الإلكترونية ستعزز مفاهيم التكنولوجيا اللاسلكية الواعدة وتشجع عملية البحث العلمي، وتتبنى المبادرات الناجحة والمتميزة في المجالات التكنولوجية»، لافتا إلى كفاءة القائمين على هذه الأكاديمية وتنوّع اهتماماتهم وانتمائهم إلى دول عدة، من بينها الولايات المتحدة الأميركية واليابان وألمانيا وفرنسا وأستراليا وإيطاليا وتركيا، إضافة إلى الإمارات.

وقال: إن الأكاديمية تعد إطارا أكاديميا ومرجعية علمية لوثائق الهوية الآمنة كافة، إذ ستقوم بعقد اجتماعات سنوية على هامش منتديات الهوية العالمية وتختار ضيوف الشرف من أصحاب الخبرة كمشاركين لمناقشة التطورات على صعيد تكنولوجيا الخدمات اللاسلكية والبطاقات والوثائق الإلكترونية، وستتم دعوة الشركات المتخصصة المعنية بتقديم هذه الخدمات للمشاركة، إضافة إلى الجهات المستهدفة مثل المؤسسات المالية والشركات التجارية وغيرها.

وأشار الزرعوني إلى أن الخدمات اللاسلكية عبر الهاتف تنتشر بصورة متنامية في أنحاء العالم، إذ أصبح بمقدور الأفراد الاستفادة من هذه التكنولوجيا في المصارف والمطاعم ودفع الفواتير وغيرها، من خلال استخدام رقم تعريف بطاقة الهوية للأفراد عبر هواتفهم المتحركة.

وذكر أنّ أهميّة هذه الأكاديميّة، تنبع من كونها تشكل المبادرة العالميّة الأولى من نوعها والتي تؤسس لإطار أكاديمي ومرجعية علمية لوثائق الهوية الآمنة كافة، فضلاً عن الدور الذي ستقوم به هذه الأكاديمية في تبادل الخبرات ونقل التجارب بين مختلف الدول الناجحة والمتميّزة في مجال نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية، بالإضافة إلى آفاقها المستقبليّة المتمثلة بتعميم استخداماتها تجاريا خلال العام .2011

إلى ذلك، اختتم مؤتمر الهوية 2009 أعماله أمس، بمشاركة ذوي الاختصاص، والخبراء العاملين في مجال وثائق تعريف الهوية، وصنّاع القرار، ونخبة من المندوبين الحكوميين رفيعي المستوى، إذ ناقشوا على مدار يومين عددا من الموضوعات المتعلقة بمشروعات بطاقات الهوية في إفريقيا والشرق الأوسط، والوسائل الذكيّة للتحكم في الحدود، ومشروعات الهويّة المستقبلية وخدمات الحكومة والهوية الإلكترونيّة والطباعة الآمنة وغيرها من الموضوعات التكنولوجية المهمّة.

وقال أمين عام وزارة شؤون الرئاسة، رئيس اللجنة التنفيذيّة في مجلس إدارة هيئة الإمارات للهويّة أحمد محمد الحميري: إن أبرز ما أكده منتدى بطاقات الهويّة هو الدعوة إلى مواصلة اعتماد أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الرقمية والوثائق التعريفية الإلكترونية الذكية والعمل على مواكبة تطوراتها والاستفادة من إمكاناتها الهائلة والتي تُسهم في زيادة منسوب الأمن والأمان، للأفراد والمجتمعات على حدّ سواء.

طباعة