2140 بلاغاً عن سرقات منازل خلال 5 سنوات

    شرطة دبي قلّصت من الجرائم المجهولة وحدّت من حدوثها.  

     قال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العقيد خليل إبراهيم المنصوري، إن إمارة دبي شهدت خلال الأعوام الخمسة الماضية تبياناً في نسبة الارتفاع والانخفاض في جرائم السرقة من المساكن، موضحا أن الإحصاءات تشير الى أن بلاغات جرائم السرقة الواقعة على المساكن خلال الأعوام الخمسة الماضية وصلت إلى 2140، لكن بفضل الضبطيات المتواصلة لقضايا سرقة المنازل (الشقق - الفلل) تم تقليص الكثير من الجرائم المجهولة، وأيضا أسهم ذلك في الحد من حدوثها، وفقا لما تم تنفيذه من مهام ميدانية بمختلف المناطق في الإمارة. 

    وأكد المنصوري أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية درجت على وضع الخطط وبرامج العمل الإدارية والوقائية، وتوزيع فرق العمل الميدانية على مدار الساعة للحد من هذه الجريمة «فالجميع يعملون كخلية نحل وبكفاءة عالية، حيث تم تدريب الدوريات الأمنية في مراكز شرطة دبي على طرق الاشتباه والتركيز الأمني، ما أسهم في الحد من الجريمة، وساعد في ذلك نمو الوعي الأمني لدى الجمهور».

     وأوضح المنصوري أن الدور التوعوي والتوجيهي للإدارة العامة للتحريات عبر تنظيم محاضرات وتوزيع نشرات وقائية (بروشرات) إضافة إلى المتابعة الدائمة لما يتم نشره على صفحات الجرائد أو المجلات أو يبث على قنوات التلفاز أو الإذاعة الصوتية، يسهم بشكل كبير في الحد من جرائم السرقات.

    وأفاد المنصوري بأن بعض العصابات الأجنبية من الجنسيات الأوروبية واللاتينية تورطت في هذا النوع من الجرائم، وقد بلغ عدد الأشخاص المقبوض عليهم خلال عام 2007، بعد اتهامهم بالسرقة 214 متهما،  وزاد عددهم خلال عام 2008 ليصل إلى 225 متهماً، نصفهم من جنسيات جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقاً.

     وأظهر تحليل أمني لتلك الجرائم أن غالبية المساكن التي يكثر غياب أصحابها عنها أو التي يكون الدخول إليها سهلاً هي التي غالبا ما تكون هدفاً للسرقات.

    وذكر مدير إدارة الرقابة الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، المقدم جمال سالم الجلاف، أن الأسلوب الإجرامي المتبع في أغلب جرائم سرقة المنازل، هو استغلال الأبواب التي تترك مفتوحة في الفلل السكنية، أو تسلق الأسوار. أما أسلوب استخدام الآلات عند معالجة الأبواب بالعنف فيستخدم في عدد قليل من الجرائم، وغالباً ما يتم دخول المساكن عبر فتحات التكييف، أو نوافذ المطبخ أو الحمام أو الشرفة حيث لا يُحكم إغلاقها أو تظل مفتوحة، خصوصاً في الفلل.

    أما في الشقق السكنية، فإن أساليب دخول اللصوص تتم بعد كسر قفل الباب بآلة حديدية (زردية أو كماشة) أو استخدام مفاتيح محددة.

     أما من الناحية الفنية- يضيف المقدم الجلاف- فقد أثبتت الدراسة أن معظم الشقق السكنية تسرق في ساعات النهار، أي فترة وجود أصحابها في العمل. وهو أسلوب إجرامي انتهجه المجرمون بطرْق الأبواب والتأكد من خلو الشقة، وهذا يشير إلى عدم تصدي الحراس لهم.

    في المقابل، تقع سرقات الفلل غالباً في ساعات الليل والفجر أي وقت نوم قاطنيها، أو بعد التأكد من خروجهم في الأعياد والعطلات، خصوصا في فترة الصيف، حيث تسجل أشهر الصيف الثلاثة أعلى نسبة في ارتكاب الجرائم.

    وأكد الجلاف أنه على الرغم من هذه الحوادث المتكررة إلا أن فرق البحث الجنائي الميدانية المتخصصة في شرطة دبي بذلت جهوداً مضنية في ضبط عصابات من جنسيات مختلفة، عربية وغير عربية، تورط أفرادها في هذه الجرائم، وضبطت بحوزتهم المسروقات وأعيدت إلى أصحابها بما فيها الأجهزة الإلكترونية والمجوهرات.

     وتبين الدراسات الأمنية لجرائم السرقة من المساكن أن كثيرا من المجني عليهم لم يطلبوا من أحد أقاربهم أو أصدقائهم أو جيرانهم مراقبة منازلهم أثناء فترة غيابهم، أو لم يبلغوا جيرانهم بسفرهم أو عودتهم كإجراء وقائي. وكشفت الدراسة أن بعض الضحايا لم يتركوا مفاتيح منازلهم عند أقاربهم أو أصدقائهم أو جيرانهم لاستخدامها عند الضرورة الأمنية.

     ولفت الى ضرورة التعاون مع الأجهزة الشرطية، والاستفادة من البرامج الوقائية التي استحدثتها الإدارة العامة لخدمتهم وحمايتهم كبرنامج «أمن المساكن» الذي يهدف الى حماية المساكن أثناء فترة غياب قاطنيها عنها، وهو برنامج أثبت نجاحه منذ إنشائه قبل بضع سنوات، ومن خلاله يتم رصد ومراقبة المساكن أثناء غياب أصحابها الذين يشتركون في هذه الخدمة المجانية التي تقدمها الشرطة لأفراد الجمهور عبر موقعها على الإنترنت.

    وأفاد الجلاف بأن رصد الأساليب الإجرامية التي تعرضت لها المساكن خلال هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، شكل مخاطر أمنية على المجتمع، غير أن الأقسام الميدانية المتخصصة تمكنت من كشفها ومحاربتها، مشيراً إلى أن القراءة الصائبة للجرائم وتناولها بشكل تفصيلي يخصّب قاعدة البيانات في استيفاء جميع أركان الجريمة لدعم جهات الاختصاص.

     كما أن الإعداد الإحصائي الدقيق الذي يشمل طبيعة المنطقة والكثافة السكانية، والبرامج التي يتم تنفيذها في مجال المسح الميداني وتطويق مناطق القلق الأمني ونشر دوريات الشرطة بمختلف أنواعها من سيارات ودوريات راجلة ودوريات خيالة استنادا على خطط وتنبؤات ومتابعة من الضباط الميدانيين الأكفاء، أسهم في الحد من وقوع تلك الجرائم وتراجعها عاماً بعد عام.

    طباعة