شركة خاصة تتولى إدارة مكبّ نفايات القصيص

البلدية أوكلت إلى الشركة مهمة إصلاح الأسيجة المقطعة التي تهالكت. تصوير: عماد علاء الد

أفاد رئيس قسم النفايات الصناعية في بلدية دبي، ناجي الرضي، بأن بلدية دبي أنهت تماماً ظاهرة تسلل العمال والمخالفين إلى مكب نفايات القصيص، إذ تعاقدت مع إحدى الشركات الكبرى المتخصصة في مجال إعادة تدوير النفايات المعدنية، وخولتها حق جمع النفايات كافة القابلة للتدوير في مكبي القصيص وجبل علي، مشيراً إلى أن «البلدية ستحصل نظيرذلك من الشركة على مبلغ قدره 3.5 ملايين درهم سنوياً، مع إلزامهم بوضع جهاز أمني للتصدي للمتسللين من العمال والمخالفين».

وأوضح الرضي، أن البلدية بهذه الخطوة حققت أهدافاً عدة أهمها التمكن من إيجاد حل لمشكلة المتسللين، التي كانت تشكل عامل قلق كبيراً لمدة تزيد على 20 عاماً، باءت خلالها جهود البلدية والجهات الأمنية بالفشل في القضاء عليها، على مدار سنوات التصدي لهذه الظاهرة. وتنظم الشركة حالياً عمل جمع النفايات القابلة للتدوير من داخل الموقع، والحفاظ على مواردها بنفسها، كما تم التنسيق بين الشركة والبلدية لتنظيم العمل في الموقع، من تخصيص مناطق للعمليات، ومناطق أخرى لجمع وتحميل المخلفات، مع الحرص على تطبيق معايير السلامة الضرورية وفق أفضل المواصفات العالمية، حيث تم توفير ملابس واقية للعمال وقفازات وأحذية سلامة، مع جود مشرفين للرقابة على التزام العمال باشتراطات السلامة العامة داخل الموقع.

وأكد الرضي، أنه حالياً تم القضاء على ظاهرة المتسللين تماماً، وبشكل يمكن ملاحظته من قبل الجميع، لافتاً إلى أنه في إحدى الزيارات الميدانية لمتابعة المكب، وجد بعض العمال يحملون بعض النفايات ويسيرون بها، مؤكداً أن تلك النفايات قاموا بجمعها من أماكن ومناطق أخرى، متفرقة حول المكب.

وذكر أن البلدية أوكلت إلى الشركة مهمة إصلاح الأسيجة المقطعة، التي كانت قد تهالكت بفعل المتسللين على مدار السنوات السابقة، للقضاء على احتمالية تسللهم مرة أخرى إلى داخل المكب.

وتابع: كانت تلك المشكلة قد نقلت من قبل إلى شرطة دبي وتم شن حملات عدة عليهم، وضبط أعداد كبيرة منهم من دون القضاء على المشكلة نهائياً، لافتاً إلى أن هؤلاء الأشخاص منهم مخالفون لقوانين وزارة العمل ومنهم متسللون دخلوا الدولة بطرق غير شرعية، ومن يشغلون أوقات فراغهم في ممارسة تلك المهنة، مؤكداً أن تلك الظاهرة توجد في مكب نفايات القصيص فقط، لكونه أحد أكبر المكبات في دبي ، إضافة إلى وقوعه في منطقة سكنات العمال على الحدود بين دبي والشارقة.

وكان مسؤولون في بلدية دبي حذروا من خطورة انتشار أشخاص من المنقبين في النفايات لبيعها والاتجار في بعض مكوناتها على المجتمع، معتبراً إياهم مصادر موبوءة متحركة بين الناس، مشيرين إلى عدم تمكن البلدية من إحكام السيطرة على مكب نفايات القصيص، الذي يرتاده المئات يومياً من ذوي الجنسية الآسيوية، مخترقين السياج المحيط بالمكب، ومنهم من يستخدم العنف والأسلحة البيضاء إذا ما تعرض له أحد الموظفين بالمنع.

لا تصلح للمعالجة

 

قال ناجي الرضي: إن مكب نفايات القصيص يستقبل 1000 سيارة نفايات يومياً بما يعادل 5500 طن، معظمها لا تصلح للمعالجة ويتم التخلص منها بالدفن، لكونها مصدراً للجراثيم والميكروبات بسبب العناصر العفنة الموجودة فيها، إضافة إلى تعرضها للحشرات والقوارض بشكل مستمر، باستثناء القطع المعدنية والبلاستيكية القابلة للتدوير، مؤكداً أن وجود هؤلاء المتسللين يعيق عمل الآليات التابعة للبلدية أثناء قيامها بعملية الدفن، حيث يقفون أمامها لانتقاء ما ينفعهم دون أن يتم دفنه.

وكان مدير إدارة الصحة والسلامة في بلدية دبي رضا سلمان، قد حذر، من خطورة انتشار هؤلاء الأشخاص في المجتمع، بعد عمليات التنقيب داخل مكب النفايات، واصفاً إياهم بمصادر موبوءة متنقلة بين الناس، مشيراً إلى أن هؤلاء الأشخاص غير مسموح لهم وغير مؤهلين للتعامل مع هذه النفايات، إضافة إلى جهلهم بمستلزمات السلامة العامة المطلوبة للتعامل مع مثل هذه النفايات من قفازات وأحذية تقيهم من مخاطرها، الأمر الذي يعرضهم ويعرض المجتمع لأخطار جسيمة .

 

طباعة