سجال حول مرجعية رقابة الأغذية

موظف من بلدية دبي يفتش على منتجات ألبان في أحد المتاجر في دبي. تصوير: عماد علاء الدين

يدور سجال بين بلدية دبي من جهة ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي من جهة أخرى، حول صلاحية التفتيش على الأغذية المستوردة. ففي حين درّبت «جمارك دبي» موظفيها للتفتيش على شحنات الغذاء الواردة إلى الإمارة، اعتبرت بلدية دبي هذا الإجراء حقاً حصرياً لها لا يمكن لأي جهة مشاركتها فيه.

وتفصيلاً، رفض مدير عام بلدية دبي، حسين ناصر لوتاه، أي دور لمؤسسـة أو جهـة غير البلديـة في «التفتيش والتدقيق والرقابة على الأغذية في الإمارة».

وقال لـ«الإمارات اليوم»: إن «هذه المهمة تعدّ من أساسيات عمل البلدية، وهي الوحيدة المسؤولة عنها بشكل كامل، وتزاولها بشكل مطلق على جميع مناطق دبي، بما فيها المناطق الحرة».

وجاء حديث لوتاه رداً على إعلان مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، أخيراً، إصدارها مرجعاً لأنظمة ولوائح السلامة الغذائية، وُصف بأنه من أوائل المراجع التي تضم أفضل الممارسات العالمية في مجال تطبيق تدابير السلامة الغذائية في المنطقة.

وعلى الرغم من نفي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، أحمد بن بطي، لـ «الإمارات اليوم» رغبة المؤسسة في الاستحواذ على عملية التفتيش من دون العودة إلى البلدية، ووصفه لدورها في هذا الإطار بأنه تكاملي مع البلدية، إلا أن لوتاه أصرّ على رفض حتى «الدور التكاملي»، وقال إن «البلدية هي الجهة الوحيدة المخوّلة بالتفتيش». وإذ أوضح لوتاه أن بلدية دبي تمثل الإمارة بكاملها، وهي تتولى مسؤولية الرقابة الصحية التي تعدّ من أساسيات عملها، افترض أنه «لو حدثت أي كارثة غذائية في أي مكان من الإمارة، سواء كانت منطقة حرة أو غيرها، فسيكون الحديث عنها باسم دبي، وليس المنطقة الحرة، الأمر الذي تحرص البلدية على منع حدوثه، وإحكام سيطرتها بشكل كامل على كل شبر يقع ضمن حدود الإمارة». وأكد أن «البلدية هي الجهة الوحيدة ذات الصلاحية في الرقابة والتدقيق والإشراف على الشركات والمصانع والمؤسسات الغذائية الواقعة ضمن المناطق الحرة، وأن مفتشيها «لهم الصلاحية التامة والكاملة على جميع المؤسسات الغذائية داخل الإمارة».

وأشار لوتاه إلى أنه «ليس هناك أي شكل من أشكال التنسيق أو المراسلات بين بلدية دبي والمؤسسة بهذا الشأن».

من جهته، أكد بن بطي أن «المؤسسة لا تسعى إلى الاستحواذ على التفتيش». وأوضح أن «الكتاب الذي تم توزيعه من قِبل المؤسسة على المصانع والشركات الغذائية والمفتشين التابعين لإدارة الصحة والسلامة والبيئة التابعين للمنطقة جاء بهدف جمع كل القوانين والنظم واللوائح في كتاب واحد، لتنظيم بعض الأمور في المؤسسة، وتسهيل عمل مفتشي المنطقة، والقضاء على الصعوبات التي كانت تواجههم من قبل، حيث أصبـح ذلك الكتاب مرجعاً مهماً بالنسبة لهم».

وتابع: «تعمل مؤسسة الموانئ والجمارك مع كل الدوائر والجهات الحكومية في دبي بشكل تكاملي».

وأكد بن بطي وجود تنسيق تام وكامل مع شرطة دبي، ودائرة الصحـة، ودائرة التنمية الاقتصادية، وبلدية دبي.

طباعة