مياه الصرف تهدّد الصحة العامة في سنابور

شركات تمتلك مساكن خشبية للعمال تفرغ مياه الصرف الصحي الخاصة بها في المنطقة. تصوير: خالد نوفل

أعرب مواطنون ومقيمـون في منطقة سنابور في دبي عن مخاوفـهم من تكوّن برك ومستنقعات مياه الصـرف الصحـي في المنطقة، مؤكدين أن ذلك يؤدي لانتـشار الحشرات بين سكان ومرتادي المنطقـة ما يهدد الصحة العامــة، مطالبـين بأن تتدخل الجهات المعنية لإنهـاء هذه المعانـاة قبل أن تتفاقم المشـكلة.

وفي المقابل قال مدير إدارة شبكات الصرف الصحي في بلدية دبي، عبدالمجيد السيفائي، إن «موظفي البلدية يعملون على نظافة تلك المنطقة على مدار 18 ساعة يومياً، وإن بعض الشركات تعمل على نظافة المنطقة المحيطة بمساكن العمال الخاصة بها، وتضخ مياهها فيها في حال التأكد من غياب موظفي البلدية، واثقين بأن البلدية ستعمل على تنظيفها مرة أخرى».

وأضاف أن «البلدية رصدت تلك السلوكيات، وفرضت غرامات عليها تبدأ من 10 آلاف درهم وتصل إلى 100 ألف درهم»، منوهاً بوجود مفتشين للبلدية لمراقبة الوضع في أوقات مختلفة من اليوم، لمعرفة الشركات المخالفة وتغريمها.

وتفصيلاً شكا المواطن سعيد محمد من شركة تمتلك أكثر من 50 مسكناً خشبياً للعمال التابعين لها في المنطقة تفرغ مياه الصرف الصـحي الخاصــة بها في المنطـقة، مستغنين بذلك عن خــدمة الصهاريـج التي كانت تتخلــص من تلك المياه بشـكل قانوني.

وأعرب عن تضرر سكان منطقة سنابور جراء تلك الأفعال إذ إن هناك من المواطنين من لديهم آبار يعيشون عليها، وقد تؤثر فيها تلك المياه بشكل كبير، مطالباً بتدخل البلدية لإنهاء هذه المشكلة.

وأيده جاره المواطن «أبو محمد » مؤكداً أن سكان سنابور يعانون من طفح مياه المجاري، قائلاً إن «المشكلة من شأنها أن تؤدي إلى انتشار الحشرات والأمراض بين قاطني المنطقة»، مشيراً إلى أنهم أبلغوا البلدية أكثر من مرة دون أي فائدة، والمشكلة مازالت دائمة دون انقطاع لأكثر من شهرين، وطالب بسرعة إيجاد حل لها حفاظاً على صحة الناس ووجه دبي الحضاري.

وذكر أبوأمـين أن «المنطقة تحولـت إلى برك من الصـرف الصحي، ما أدى لانتشـار الحشـرات، وتالياً تهديد الصحـة العامـة للسـكان، ولذا لابد من تدخـل البلديـة لإنهـاء هذه المعاناة في أسرع وقت ممكـن».

وأفاد خالد عابد بأن «أصحاب بعض الشركات الموجودة في المنطقة اعتادوا تفريغ الصرف الصحي لمساكن عمالهم في هذه المنطقة في غياب البلدية، ولذا تقدمنا بشكاوي لإنهاء هذه المشكلة، حفاظاً على صحة السكان».

ومن جانبه، أوضح السيفائي أن البلدية خصصت سبعة صهاريج لسحب المياه المتراكمة، التي تكوّن البرك والمستنقعات في المنطقة، إضافة إلى زيادة عدد المفتشين للعمل في دوريات صباحية ومسائية لكي تكون الرقابة على مدار 24 ساعة.

وأشار إلى أن البلدية تنفق كثيراً من المال والجهد من أجل علاج مشكلات تلك المنطقة، وإحجام أصحاب الشركات عن استخدام خدمة صهاريج الصرف، لتوفير تكلفتها وتعمد إلى استغلال أوقات راحة موظفي البلدية، مؤكداً مضاعفة الغرامات على الشركات المخالفة التي يثبت تكرار مخالفتها.

وتابع أن المشكلة تتركز في منطقة سنابور وأجزاء من منقطة القوز الصناعية وبعض الأماكن التي يوجد بها سكن العمال، إذ تضاعف بعض الشركات الطاقة الاستيعابية للسكن، وأصبح ما يحتمل 100 عامل فقط يستخدمه أكثر من 1000 شخص، صباحاً ومساءً، الأمر الذي فاق الطاقة الاستيعابية لشبكة الصرف لديهم، ودفعهم لمثل تلك السلوكيات.

ومن جهته، قال رئيس فريق العمل الميداني الخاص بمتابعة قضية الصهاريج في دبي، خالد سليطين، إن البلدية تلقت شكاوى عدة من أهالي تلك المنطقة بشأن تلك المخالفات، مؤكداً أن فرقاً من مفتشي البلدية تحركت لتحري الأمر دون أن تجد أي شيء يتعلق بالشكوى.

وذكر أنه حتى اليوم يوجد مفتشون يراقبون الأمر، وفي حال ضبط مثل تلك المخالفة سيتم التعامل مع مرتكبيها بحزم وفق القانون.

وطالب المواطنين بسرعة الإبلاغ على رقــــم طوارئ البلدية 800900 في حـــال مشــاهدة مثل تلـك المخالفات في أي وقت وفي أي مكان، لسرعة ضبطها والتعامل معها.

طباعة