عاشوراء اليوم في دبــي وغداً بأبوظبي

يحرص كثير من المسلمين على متــــابعة غرّة المحرّم لصوم يوم عاشوراء. تصوير: كريغ سكار

اختلفت آراء المرجعيات الدينية المسؤولة عن تحديد بدايات الأشهر الهجرية، في كل من إمارتي دبي وأبوظبي في تحديد غرة محرم الجاري، ما نتج عنه الاختلاف في تحديد يوم عاشوراء الذي يحرص كثير من المسلمين على الصيام فيه. فقد أعلنت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن اليوم الثلاثاء يوافق يوم عاشوراء، في حين أكد مستشار الشؤون الدينية والقضائية في ديوان رئيس الدولة الدكتور علي الهاشمي، وهو المسؤول عن التقويم عن الهجري في أبوظبي، أن غداً الأربعاء هو الموافق يوم عاشوراء، مؤكداً أن ذلك الرأي يستند إلى الرؤى الشرعية والحسابات الفلكية الموثوقة.

وأكد اعتماد إمارة أبوظبي في تقويمها الهجري على «حسابات الرصد الفلكي المتيقنة» إضافة إلى «الأخذ في الحسبان ما أخذت به غالبية الدول المجاورة التي تستند هي الأخرى إلى أنظمة رصد فلكي دقيقة».

وأشار الهاشمي إلى وقوع مثل هذه الأخطاء في بعض الدول لدى تحديد بداية الأشهر الهجرية، «نظراً لاعتمادها وسائل غير دقيقة في الرؤية، خصوصاً أن الجو العام لشبه الجزيرة العربية معروف بعدم وضوح الرؤية فيه تماماً، الأمر الذي حتم استخدام المنظار وأحدث وسائل العلم في رصد الأهلة». لافتاً إلى أن هذه التقنيات «أظهرت على وجه الدقة أن غرة شهر الله المحرم كانت يوم الإثنين لا الأحد».

وعزا الهاشمي حدوث الاختلاف إلى احتمالية التباس الأمر على الناس «حين أعلنت الدولة الإجازة يوم الأحد، فظنوا أن ذلك اليوم هو غرة محرم، في حين أن الرؤى والحسابات الفلكية أثبتت أنه يوم الإثنين، ولا يوجد أي تقويم صحيح يثبت صدق من قالوا إنه الأحد».

وذكر الهاشمي أن ما سيؤكد صحة التقاويم التي أتت بيوم الإثنين بداية محرم، أن غرة صفر ستوافق يوم الثلاثاء الموافق 27 من يناير الجاري، وعليه فإن اعتبار الأحد غرة محرم، يعني أن الشهر سيتم 30 يوماً، في حين سيكون الشهر 29 يوماً لدى من قالوا إن البداية كانت الإثنين. ما يعني أن التقاويم ستتفق جميعها في تحديد بداية غرة صفر المقبل.

وكان مواطنون ومقيمون في الدولة طالبوا الجهات المختصة في الدولة بتحديد غرة محرم وتالياً يوم عاشوراء، موضحين أن الاختلاف الذي أظهرته الصحف في تاريخ الشهر الهجري أوقعهم في حيرة، إذ تسبق إمارة دبي أبوظبي في تقويمها بيوم، متسائلين عن التاريخ الصحيح لصيام يوم عاشوراء، في ظل هذا الاختلاف الوارد بين الإمارتين.

إلى ذلك دعا مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، الدكتور أحمد الحداد الناس إلى إتباع التقويم الصادر عن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، الذي اعتمد وفق قوله على أدلة موثوقة أثبتت أن يوم الأحد كان غرة شهر المحرم.

وأوضح الحداد أن التقويم «صدر عن لجنة خاصة اعتمدت على الرؤى الصحيحة والحسابات الفلكية الدقيقة، وعلى برنامج فلكي متسق مع القانون الفلكي لدى العالم».

يشار إلى أن مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أعلن أن صيام يوم عاشوراء يوافق غداً الثلاثاء، بعد أن ثبت شرعاً دخول شهر المحرم يوم الأحد الماضي، وليس يوم الإثنين.

فضل يوم عاشوراء
يؤكد العلماء على فضل يوم عاشوراء مشيرين إلى أنه اليوم الذي تاب الله فيه على سيدنا آدم عندما اقترف معصية الأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الأكل منها، وهو اليوم الذي نجّى الله فيه النبي نوح عليه السلام ومن معه في السفينة، ونجّى كذلك النبي موسى ومن معه من فرعون وجنوده، وفيه استشهد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وعن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، قال: قدم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المدينة المنورة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيمًا له، فقال صلى الله عليه وسلم: نحن أولى بموسى منكم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصومه.

طباعة