«المركــزي» يمنح تمويلاً قصير الأجل للبنوك
|
|
|
| «المركــزي» يمنح تمويلاً قصير الأجل للبنوك التمويل يهدف للحد من آثار أزمة الائتمان العالمية. تصوير: مجدي إسكندر
قال مصرف الإمارات المركزي أمس، إنه سيمنح البنوك حرية دخول على تمويل قصير الأجل بسعر أعلى من أسعارالسوق اعتباراً من أمس، لتخفيف التوترات في أسواق المال في إطار سعيه للحد من آثار أزمة الائتمان العالمية.
وقالت البنوك في الإمارات إن التسهيل يوفر ضماناً بأن أموالاً كافية ستتاح للإبقاء على عمل القطاع المصرفي، لكن بتكلفة مرتفعة بما يكفي لتوخي الحذر في الإقراض وإبطاء نمو القروض بالتدريج. وواجهت البنوك المركزية في منطقة الخليج نمواً مطرداً للائتمان بلغ في الإمارات 49% في عام واحد حتى يونيو الماضي، وهدد ارتفاع أسعار الفائدة في سوق النقد إلى مثليها تقريباً فيأربعة أشهر، بالحد بسرعة من نمو القروض. وكان «المركزي» قد أعلن الاثنين الماضي أنه سيتيح للبنوك تسهيلاً استثنائياً بقيمة 50 مليار درهم لمعالجة التوترات التي تعاني منها الأسواق، لكنه جعل البنوك تنتظر أكثر من يومين قبل إصدار التفاصيل.
وقال المدير الإقليمي للبحوث في «ستاندرد تشارترد»، ماريوس ماراثيفتيس «البنك المركزي يريد تحقيق التوازن، لأنه لا يمكن الإبقاء على نمو الائتمان عند هذه المستويات». وأضاف «يتعين على البنوك إبطاء نمو الائتمان لكن بشكل منظم». وبموجب البرنامج يمكن للبنوك اقتراض مبلغ يعادل متطلبات احتياطاتها بسعر يزيد ثلاث نقاط مئوية على سعر إعادة الشراء «الريبو» للبنك المركزي.
ويبلغ سعر الريبو 2% ومتطلبات احتياطات البنوك في الإمارات تبلغ 14%.
والبنوك التي تقترض أكثر من متطلبات احتياطاتها لدى البنك المركزي تدفع سعراً يزيد خمس نقاط مئوية على سعر الريبو حسببيان أصدره البنك مساء أول من أمس. وقال مصرفيون في دبي وأبوظبي وصفوا أسعار الفائدة بأنها مرتفعة «إن البنوك قد تختار اللجوء إلى هذا التسهيل فقط كملاذ أخير، وفي ظل الظروف الائتمانية الراهنة ستتوخى البنوك الحذر الشديد في الإقراض».
وارتفعت أسعار الفائدة على التعاملات فيما بين البنوك في الإمارات أمس، وارتفع سعر فائدة شهر إلى 3.7625% من 3.66875% أول من أمس الأول. وقال مصرفي بارز في بنك الاتحاد الوطني «الإجراء يقول للبنوك إنها إذا لم تكن قادرة على جمع المال من مواردها الخاصة فإن بإمكانها اللجوء إلى البنك المركزي، لكن ذلك سيكلف أكثر»، ومن أجل تخفيف نقص السيولة في السوق يتعين القيام بذلك في نهاية الأسبوع.
وقال «المركزي» كذلك إنه سيلغي مؤقتاً حداً أقصى قدره ستة أيام لتسوية السحب على المكشوف من الحسابات الجارية. ومع نمو اقتصادات دول الخليج مدعومة بارتفاع أسعار النفط إلىأكثر من خمسة أمثالها منذ عام 2002، تريد دول المنطقة تمويل مشروعات ضخمة للبنية الأساسية والعقارات والصناعة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على صادرات الطاقة. لكن مكافحتها في الوقت نفسه لمعدلات تضخم بلغت أو اقتربت من أعلى مستوياتها على الإطلاق، وربط معظم الدول ـ ومنها الإمارات ـ عملاتها بالدولار اضطرها لخفض أسعار الفائدة تماشياً مع الفائدة الأميركية. وقالت دول عربية خليجية غير الإمارات، أول من أمس، إنها مستعدة لتوفير سيولة لمساعدة البنوك المحلية على مقاومة الأزمة المالية العالمية، لكنها لا ترى حاجة لذلك في الوقت الراهن، وأنها ترحب بدلاً من ذلك بتهدئة نمو الائتمان.
وكان مصرفيون قد توقعوا أن يعرض البنك المركزي التمويل الطارئ بسعر قريب من أسعار التعامل في ما بين البنوك، لكنهم قالوا «إن هذه الخطوة كانت ستشجع على نمو الائتمان، وهو ما يريد البنك المركزي تجنبه». وقال مصرفي بارز من بنك الخليج الأول في أبوظبي «البنك المركزي حريص للغاية، فهذا خيط رفيع لا يريد البنك المركزي تجاوزه».
|