وزراء أميركيون سابقون يدعون إلى حوار مع إيران
|
|
|
|
كولن باول ومادلين أولبرايت من بين الوزراء الخمسة السابقون الذين دعوا للحوار. أ. ب
دعا وزراء خارجية اميركيون سابقون الرئيس الاميركي المقبل الى التعاون بشكل وثيق مع الدول الحليفة الرئيسية، وفتح قنوات الحوار مع ايران، جاء ذلك في وقت أعلنت فيه فرنسا عن تأييدها فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي، فيما رأت بكين أن فرض العقوبات ليس حلا. وفي التفاصيل، كشف كل من كولن باول ومادلين اولبرايت ووارن كريستوفر وجيمس بيكر وهنري كيسنجر مواقفهم وقدموا آراء بدت اقرب الى مواقف المرشح الديمقراطي الى الانتخابات الرئاسية باراك اوباما منها الى منافسه الجمهوري جون ماكين.
وعلى الرغم من انهم لم يدعموا اوباما، انضم الجمهوريان باول وبيكر الى الديمقراطية اولبرايت لتأكيد ان انتخاب اوباما كاول رئيس اميركي اسود سيكون رسالة قوية الى العالم. وخلال جلسة نقاش في جامعة جورج واشنطن، ايد وزراء الخارجية السابقون من المعسكرين فتح قنوات الحوار مع ايران وسورية. وقالت اولبرايت التي كانت وزيرة للخارجية خلال ولاية بيل كلينتون الرئاسية الثانية «اعتقد انه علينا التحاور مع ايران». وايد باول موقف اولبرايت. وقال باول الذي كان وزيرا للخارجية خلال ولاية جورج بوش الرئاسية الاولى «فلنجتمع ونتحدث عن الاسلحة النووية. لنطلق حواراً على مستوى بسيط وليتطور مع الوقت». وقال جيمس بيكر الذي كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيس جورج بوش الاب في التسعينات ان ادارة بوش الاب اقترحت عقد لقاءات مع ايران على اعلى المستويات الدبلوماسية، لكن ايران رفضت لاسباب سياسية.
وأضاف انه على الولايات المتحدة احتواء ايران كما فعلت مع الاتحاد السوفييتي لعقود. وتابع ان الرئيس الاميركي المقبل يجب ان يكون مستعدا لتحذير ايران من ان واشنطن ستلجأ الى «استراتيجيتها الرادعة» اذا وجهت طهران صاروخا نوويا الى اهداف اسرائيلية او اميركية. وقال كيسنجر الذي كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيسين ريتشارد نيسكون وجيرالد فورد «اؤيد التحاور مع ايران». واضاف ان هدف واشنطن سيكون ارساء الاستقرار في الشرق الاوسط. من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ايريك شوفالييه امس ان باريس تؤيد على غرار الولايات المتحدة فرض عقوبات دولية جديدة على ايران، بعد التقرير الجديد الذي اصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال انه «استمرارا لمقاربة الدول الست، التي تجمع بين الحوار والحزم، لا خيار امامنا سوى العمل خلال الايام والاسابيع المقبلة على قرار جديد يفرض عقوبات يصدر عن مجلس الامن» التابع للامم المتحدة. ووصف المتحدث التقرير الاخير الذي اصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني بانه «مقلق للغاية». في المقابل، رأت الصين ان فرض عقوبات جديدة على ايران «ليس حلا» بعد تهديد واشنطن باتخاذ اجراءات من هذا النوع ضد طهران اذا لم تعلق نشاطاتها النووية الحساسة.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو في لقاء دوري مع الصحافيين «لا اعتقد ان فرض عقوبات حل». واضافت ان «الحل الاخير للمشكلة النووية الايرانية يكمن في المفاوضات والحوار». وكان البيت الابيض هدد ايران الاثنين بعقوبات جديدة ما لم توقف نشاطاتها النووية الحساسة، اثر نشر تقرير يفيد ان الجمهورية الاسلامية تواصل برنامج تخصيب اليورانيوم. |