«طالبان باكستــان» جبهــة بعيدة المـــــــنـال
|
|
|
| مسلّحو الحركة يتمركزون فـي المنــطقة القبلية. أرشيفية - رويترز
تتمتع الميليشيات الإسلامية في منطقة وزيرستان الباكستانية بعلاقات بحركة طالبان الأفغانية، وكثيراً ما تذكر وزيرستان كملاذ آمن لمسلحي تنظيم القاعدة، وتطلق بعض هذه الميليشيات على منظمتها اسم طالبان.
وكانت الحكومة الباكستانية وقعت اتفاقية مع منظمة «إمارة وزيرستان الإسلامية» التي تتخذ من هذه المنطقة قاعدة لها، ويقول بعض المعلقين إن هذه المنظمة نالت اعتراف الحكومة الباكستانية عندما أشارت إليها كطرف ثانٍ في هذه الاتفاقية الموقعة بين رجال القبائل المحليين والحكومة الباكستانية في الخامس من سبتمبر 2006 لإنهاء تلك الحرب غير المعلنة بين اسلام أباد ومنطقة القبائل. وعلى كل حال فإن الاتفاقية لم تعترف بطالبان كياناً مًستقلاً، وإنما اعترفت بها جسماً أمنياً مكلفاً تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في تلك الاتفاقية. ويقول مراقبون وسياسيون أن زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن وقادة التنظيم الآخرين يتخذون من هذه المنطقة ملاذاً آمناً لهم، والتي تعتبر أيضاً نقطة انطلاق للعمليات العسكرية في أفغانستان، وتنص الاتفاقية على عدم تقديم أي دعم لمثل هذه العمليات.
كما يشير بعض المراقبين إلى أن المنطقة القبلية الباكستانية تعتبر «دولة» أو «إمارة»، ويدللون على حقيقة الوجود الضئيل أو عدم وجود ظل السلطة الفيدرالية مطلقاً في هذا الجزء الحدودي من دولة باكستان، والذي يخضع لحكم شيوخ القبائل، ويسود اعتقاد بأن طالبان يفرضون أحكامهم على المنطقة. وأصبحت المنطقة القبلية مناسبة لولادة جيل جديد من «الجهاديين»، المتّقدين حماساً والذين أكسبتهم الحرب قوة طاغية، والذين كثيراً ما يكتسحون القرى والمدن لفرض رؤيتهم الإسلامية. وبوصف هذه المنطقة بعيدة عن سيطرة الحكومة المركزية في إسلام أباد وبسكانها المحافظين، فإنها لا تمثل جزءاً من سلطة أي من أفغانستان أو باكستان، وإنما تصبح عالماً مستقلاً بذاته، وجبهة بعيدة المنال عن الغرب وحلفائه، ولذا صاروا يطلقون عليها اسم «طالبانستان».
|