واشنطن وحلفاؤها يفشلون في فرض عقوبات على زيمبابوي
|
|
|
|
مندوبا أميركا وبريطانيا من أوائل من صوت مع القرار. أ. ف. ب
تعرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها لضربة في مجلس الأمن الدولي بعد أن استخدمت الصين وروسيا حق النقض الـ«فيتو» على مشروع قرار يهدف إلى فرض عقوبات على زيمبابوي، من بينها تجميد أرصدة خارجية وحظر على سفر الرئيس روبرت موغابي و13 من أعوانه وحظر تصدير السلاح، على خلفية الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي شهدتها البلاد.
وتفصيلا، حصل أول من أمس مشروع القرار الذي صاغه الأميركيون على تأييد تسع دول في مجلس الأمن «الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وكرواتيا وإيطاليا وكوستاريكا وبنما وبوركينا فاسو»، ومعارضة خمس «الصين وروسيا وجنوب افريقيا وليبيا وفيتنام»، وامتناع دولة واحدة هي إندويسيا. وتم رفض المشروع تاليا. ودافعت الصين أمس عن استخدامها وروسيا الـ«فيتو»، وجاء في بيان للخارجية الصينية أن استخدام العقوبات ضد زيمبابوي في الظروف الحالية لن يساعد الأطراف المختلفة هناك على الدخول في حوار سياسي ومفاوضات، والتوصل إلى نتائج للأزمة التي سببها إجراء الانتخابات الرئاسية وسط مقاطعة المعارضة. وأضاف البيان أنه على العكس من ذلك، فإن فرض العقوبات سيعقد الوضع في زيمبابوي ، مشيرا إلى أن دعوة بلاده لإعطاء وساطة الاتحاد الأفريقي بهذا الشأن المزيد من الوقت قد تم تجاهلها. وتلا الـ«فيتو» الصيني-الروسي المزدوج وهو امر نادر تبادل كلامي حاد يعكس الانقسام العميق داخل مجلس الامن حول قضايا عدة وبينها زيمبابوي. وعلق دبلوماسي غربي، طلب عدم الكشف عن هويته «إننا بوضوح في مرحلة لا تشهد تعاونا في المجلس». وقد كثرت في الاشهر الاخيرة الخلافات على مسائل مختلفة مثل السودان وكوسوفو وبورما. واتهم السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد روسيا بتغيير موقفها من زيمبابوي، بعدما وافقت على فرض عقوبات على هراري مبدئيا. وقال إن «التغير في موقف روسيا مفاجئ ومقلق»، مشيرا إلى أنها وافقت أثناء الاجتماع الأخير لمجموعة الثماني في اليابان على «إعلان» لهذه المجموعة يفيد بضرورة اتخاذ تدابير ضد زيمبابوي بسبب عمليتها الانتخابية «العنيفة والمثيرة للجدل». وأعرب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون عن خيبة أمله من الفيتو الروسي الصيني ضد مشروع القرار، حسب ما نقله مسؤول كبير بمكتبه. وقال أن موقف روسيا «التي تعهدت خلال قمة مجموعة الثماني قبل أيام فقط باتخاذ تدابير تتضمن عقوبات مالية سيبدو غير مفهوم في نظر الشعب الزيمبابوي»، مشيرا إلى أن شعب زيمبابوي «لن يفهم أيضا الفيتو الصيني». |