تشكيك برواية بوغوتا حول تحرير الرهائن

 

شككت وسائل اعلام في صحة الرواية التي قدمتها السلطات الكولومبية، عن تمكن الجيش من تحرير خمس 15 رهينة، منها انغريد بيتانكور، لكن بوغوتا تمسكت بها ونفت على غرار باريس وواشنطن، دفع فدية للقوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك).

فقد ذكرت اذاعة سويسرا الناطقة بالفرنسية أول من أمس ان عناصر من القوات المسلحة الثورية تقاضوا نحو 20 مليون دولار من اجل اطلاق سراح بيتانكور و14 رهينة اخرى لديها. وذكرت الاذاعة العامة في نشرتها الاخبارية استنادا الى «مصدر مطلع على الاحداث»، «تم في الواقع شراء الرهائن الـ15 بثمن باهظ».

وتعليقا على هذه المعلومات، نفى وزير الدفاع الكولومبي خوان مانويل سانتوس الليلة قبل الماضية في بوغوتا، ان تكون فدية دفعت الى محتجزي الرهائن.

وقال ان هذه الرواية «لا اساس لها من الصحة ولا نعرف مصدرها. لم يدفع اي مليم».  وأكد الجنرال فريدي باديا قائد القوات المسلحة الكولومبية ان حكومة بوغوتا «لم تدفع اي مبلغ في هذه العملية» التي اتاحت الافراج عن بيتانكور وثلاثة اميركيين و11 كولومبيا. لكن الجنرال باديا اعتبر انه كان من الافضل ان يوافق المسؤول عن احتجاز الرهائن «سيزار» على تسلم ملايين الدولارات، لأن ذلك كان ليؤكد «التفكك الحاصل في صفوف القوات المسلحة الثورية». 

من جهته، اعلن السفير الاميركي في كولومبيا وليام براونفيلد ان الحكومة الاميركية لم تدفع «دولارا ولا بيزوس ولا يورو» من اجل تحرير 15 رهينة. وتعليقا على خبر الاذاعة السويسرية، قال السفير الاميركي «كم دفعنا من اجل تحرير المواطنين الثلاثة من اميركا الشمالية؟ لا شيء. لم ندفع شيئا، ولا اي دولار او اي بيزوس او اي يورو. لا شيء».

بدورها اكدت فرنسا انها لم تدفع اي فدية للقوات المسلحة الثورية لقاء اطلاق سراح بيتانكور. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اريك شوفالييه، ردا على سؤال عما اذا كانت باريس دفعت مبلغا ماليا للثوار الكولومبيين «الرد بسيط جدا: لا». وأضاف في مؤتمر صحافي «بما انه لم يتم اشراكنا في هذه العملية، فلم يتم اشراكنا ايضا في وسائل تمويلها، ان كانت هناك وسائل تمويل».  
 

الأكثر مشاركة