طلاب «سجـن الوثبـة» يطالبون بـ «رواتب»


أعرب طلاب يدرسون في كلية التقنية فرع أبوظبي،  التحقوا بها وفق برنامج أعد لهم حين كانوا نزلاء في سجن الوثبة، عن تخوفهم من ضياع مستقبلهم، بعد خروجهم من السجن، لعدم حصولهم على الرواتب التي وعدوا بها أثناء سجنهم، وقالوا «نحن 120 طالباً  بدأنا الدراسة في كلية التقنية، وحققنا مستوى ممتازاً من الدرجات العلمية، ووعدنا مسؤولون بتكملة الدراسة بعد خروجنا من السجن، وصرف رواتب تكفي لإعالة أسرنا، لكن بعد انتهاء مدة السجن قدمنا طلبات للحصول على الرواتب لكن دون جدوى، ما يهددنا بتوقف الدراسة، وضياع مستقبلنا»، مطالبين بـ«سرعة صرف الرواتب لاستكمال دراستهم والإنفاق على أسرهم».


  في حين رأى نائب مدير إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، المقدم محمد سيف مطر الزعابي، أنه «تم رفع طلبات السجناء المفرج عنهم إلى رئيس لجنة الرعاية اللاحقة، لعرضها على المجلس التنفيذي لاتخاذ الإجراءات بشأنها، حيث تم تشكيل لجنة من قبل المجلس لوضع آلية عمل الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم، والمنخرطين في البرنامج ولم يستكملوه»، لافتاً إلى الاهتمام المتواصل بتطوير وتحسين العمل العقابي، وتبني نظرة جديدة عن الإصلاح والتأهيل، مع التسلح بالأساليب العلمية الحديثة لرعاية النزلاء، لتحقيق المزيد من الإنجازات في برنامج تأهيل النزلاء لسوق العمل».


 قال صالح عبدالله (أحد الطلاب)، إن «البرنامج ساعدنا كثيراً على التأهيل، والإحساس بالكرامة، حيث حصلت على معدل ممتاز رغم أنني التحقت بالكلية، بمستوى طالب في الصف السابع»، مطالباً بـ«الحصول على الراتب الذي وعدت به وزملائي أثناء السجن، كي لا نترك دراستنا ويضيع مستقبلنا».


أشار أبوزايد إلى أن «أثناء وجودي بسجن الوثبة، كانت فرحتنا كبيرة بعد زيارة المسؤولين، خصوصاً حين وعدونا بتكملة الدراسة بعد خروجنا من السجن في كلية تقنية أبوظبي مع صرف رواتب تكفي لإعالة أسرنا، لنتفرغ للدراسة من أجل أن نتأهل بشكل جيد». وأضاف «بعد خروجنا من السجن أصبحنا مهددين بالتوقف عن الدراسة،  ولا ندري شيئاً عن الرواتب التي وعدنا بها، وهذا الوضع يعيق  متابعتنا الدراسة، ويضطرنا لتركها من أجل العمل، وبالطبع فإننا لا نريد هذا الخيار إطلاقاً، ولكن يبقى السؤال: ماذا عن صرف الرواتب؟ وما الجهة المسؤولة؟».


أكد محمد أن «البرنامج الذي اقترح علينا أثناء وجودنا في السجن يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط، إذ إنه جعلنا ننضــم إلى كلية التقنيــة، مهما كانت الصفوف التي وصلنا اليــها، قبل الالتحاق بالدراسة»، مشيراً إلى أنه «كان من المستحـيل أن أدرس في الكلية؛ لأنني فقــط وصـلت في دراستي إلى الصف التاسع، ورغم ذلك فقد خضعنا لدورات  فطورنا اللغة الإنجليزية والرياضيات،  وها أنا أشرف على التخرج، ولم يتبق لي سوى فصل واحد».


ولفت صالح محمد إلى أنه «لا يريد أبداً أن يضيع الفرصة الذهبية التي حصل عليها في هذا البرنامج التأهيلي، رغم أنه بدأ يفكر بترك الدراسة ليعيل  زوجته وأطفاله الثلاثة».   

6 فصول


تم افتتاح ستة فصول دراسية في سجن الوثبة في فبرايرالماضي، والتحق بالبرنامج  مجموعة كبيرة من المواطنين النزلاء في سجن الوثبة،  ليدرسوا في كلية التقنية المقامة في السجن، وقد تطوروا في المستوى الدراسي، وأصبحوا يتحدثون اللغة الإنجليزية ويكتبونها،  ويستخدمون الحاسب الآلي، إذ إن حصول السجين على الشهادة العلمية سيتيح له فرصة عمل، وستحميه من العودة إلى الانحراف.