ملاك يضيفون شروطاً جزائية على عقود الإيجار


أكّد سكان في الشارقة أن مُلاك عقار في مناطق متفرقة يضيفون بنوداً وشروطاً جزائية في عقد الإيجار الموقع بينهما، مثل تحمل المستأجر نفقات الشيكات المرتجعة، إضافة إلى سداد مبلغ يصل إلى 500 درهم عن كل شيك مرتجع، كما يشترط بعض الملاك تحمّل المستأجر صيانة سنوية للعقار أو إخلاء لإجراء الصيانة. 


 من جهته، أفاد المفتش القضائي الأول في دائرة التفتيش القضائي، المستشار محمد شعبان باشا، بأن «المستأجر يلتزم بتنفيذ البنود الواردة في عقد الإيجار طالما أنها لا تخالف النظام العام والآداب».


وأبدى أحد سكان منطقة النهدة سامي حكم، استياءه من تغيير مالك البناية بنوداً في عقد الإيجار بعد الاتفاق والتوقيع؛ بحجة ضمان حقه حال عدم التزام المستأجر بسداد القسط الشهري، موضحاً أن «مالك البناية التي أقطنها منذ أكثر من خمس سنوات، أعطاني نسخة من عقد الإيجار موقعاً ومضافاً إليها بنوداً جديدة تلزم المستأجر بتحمل نفقات الشيكات المرتجعة، إضافة إلى سداد 500 درهم عن كل شيك، الأمر الذي لم يُذكر في شروط عقد الإيجار قبل التوقيع». 


وأكدت إحدى قاطنات منطقة البوطينة فاطمة العوادي أن مالك البناية استخدم ختماً خاصاً به يحمل مجموعة من البنود التي لم تكن مضافة في قائمة بنود عقد الإيجار، معتبرة تلك البنود «شروطاً تعجيزية بهدف إخلاء الشقة». 


وتقول العوادي إن «صاحب العقار ألزم بعض سكان البناية بتحمّل نفقات صيانة وإصلاح الأضرار في الشقة طالما لايزال عقد الإيجار ساري المفعول، وفي حال لم يستجب المستأجر يطلب المالك إخلاء الشقة بسبب إجراء الصيانة اللازمة للعقار».


من جهته، أفاد أحد قاطني منطقة التعاون، أبو مازن، بأن مالك البناية اتفق مع السكان على سداد القسط الشهري لإيجار العقار نقداً أو عند طريق الشيكات التي اشترط إذا ارتجعت من البنك أن يحصل على مبلغ 300 إلى 500 درهم، تتفاوت من مستأجر إلى آخر عن كل شيك مرتجع.


 واضاف أبو مازن «اعتدت سداد الشيك الشهري قبل وقته، على أن استرد الشيك من المالك وأعطيه قيمته قبل تاريخه، غير أن مالك العقار وبعد تسلم قيمة الشيك رفض تسليمي إياه، وتوجه للبنك لصرف قيمته مرة أخرى، وعندما ارتجع فرض عليّ غرامة قدرها 500 درهم».  وعلى الوتيرة ذاتها، أبدى المواطن مراد علي استياءه من عدم ثبات بنود عقود الإيجار، فالمالك يحق له إضافة شروط على عقد الإيجار المبرم، وفي حال رفض المستأجر التوقيع يدخل في دوامة لجنة المنازعات الإيجارية التي في النهاية تجبره على الانصياع لبنود وشروط العقد، يقول مراد «قيمة الإيجارات مرتفعة، وقانون الإيجار لم يحدد نسبة زيادة قيمة الإيجار، والمالك سيد الموقف، وعلى المستأجر قبول شروطه أو إخلاء العقار».   


ومن ناحيته، قال المفتش القضائي الأول في دائرة التفتيش القضائي إن المستأجر يلتزم بتنفيذ البنود الواردة في عقد الإيجار المبرم بين المؤجر والمستأجر طالما أن البنود لا تخالف النظام العام والآداب، ووقع عليها المستأجر، بكامل ارادته، وكان له الحق في الاعتراض على البنود المضافة قبل التوقيع والموافقة». 


وأضاف باشا أن القانون الاتحـادي ينـص على أن (يلتزم كل من المتعاقدين بتنفيذ ما اشتمل عليه العقد بصورة تحقق الغاية المشروعة منه)، ولا يجوز للمؤجر التغيير في بنود عقد الإيجار إلا بموافقة المستأجر، وبما يحقق الغاية المشروعة من العقد.


وأوضح أن التزامات المؤجر تحددت في المواد 7،8،9 من القانون التي تلزم المؤجر بأن يسلم المستأجر العين المؤجرة وتوابعها في حالة تصلح لأن تفي بالغرض الذي أعدت له، ووفقاً لما تم الاتفاق عليه، أو لطبيعة العين المؤجرة، وأن يتم تسليم العين المؤجرة وتوابعها للمستأجر في حالة لا تصلح معها لأن تفي بما أعدت له من المنفعة، أو إذا نقصت هذه المنفعة نقصاً كبيراً جاز للمستأجر أن يطلب من اللجنة فسخ العقد، أو إنقاص بدل الإيجار بقدر ما نقص من المنفعة تبعًا للظروف، وعلى المؤجر أن يتعهد بصيانة العين المؤجرة لتبقى صالحة للانتفاع، وأن يقوم أثناء مدة الإيجار بجميع أعمال الصيانة الضرورية دون الصيانة التأجيرية ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك».  


ولفت الباشا إلى أنه «إذا كان هناك بند في العقد ووقّع عليه المستأجر يلزمه تحمّل نفقات ارتجاع الشيكات أو ما شابهها من بنود، فالعقد شريعة المتعاقدين وعلى المستأجر الالتزام بالبنود المنصوص عليها، أما إذا كان البند غير مذكور في شروط العقد فعلى المستأجر أن يعترض عن طريق رفع دعوى أمام لجنة فض المنازعات الإيجارية للمطالبة بحقـوقه وفقاً للقانون».