وفـاة شـخصين بانـفـجـار مستــــــــــــودع غـير مرخـص

 


توفي شخصان وفقد بين اثنين وأربعة آخرين، كما جرح 79 شخصاً صباح أمس، في حادث انفجار مستودع غير مرخص لتخزين المفرقعات النارية (الشِلّق) في منطقة القوز الصناعية في دبي، من إجمالي 83 مستودعاً لتخزين الملابس وقطع غيار السيارات والأثاث ومــواد الرضاعات البلاســـتيكية.

وامتد الحريق، الذي لم يعلن رسمياً عن إخمــاده حتى وقت متــأخر مــن أمس،  إلى 70 مستودعاً. فيما شارك في عمليات الإطفاء والإنقاذ 50 سيارة إطفاء من جميع إمارات الدولة، منها 20 سيارة من دبي، وفق نائب مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي العقيد أحمد الصايغ الذي قال لـ «الإمارات اليوم» إن «المستودعات المشتعلة مملوكة لشخص واحد، مواطن، أجر 49 مستودعاً منها، والبقية يخزّن فيها بضائعه التي بدأ منها الانفجار» مضيفا أن «مالك المستودعات سيتحمل المسؤولية كاملة بسبب تخزينه المفرقعات النارية بطريقة غير قانونية في مستودع غير مرخص له».
 
ومن جانبه، أفاد تقسيم بلدية دبي بأن عدد المستودعات في المنطقة نفسها يبلغ 18 مستودعاً، قسم المالك كلاً منها إلى مستودعات عدة، بصورة غير رسمية، وفق خرائط البلدية.  وقال مصدر أمني، رفض الإفصاح عن اسمه، بعد مضي ست ساعات على وقوع الانفجار، إن «70 مستودعاً من إجمالي المستودعات البالغ عددها 83 مستودعاً احترقت بالكامل»، غير أن الصايغ لم يحدد عدد المستودعات التي احترقت كونها متراصة بعضها الى بعض، إضافة إلى تقسيمها من الداخل ببناء أكثر من حاجز خشبي في داخل كل منها.
 
وأضاف أن «فرق الإطفاء التي تلقت البلاغ في السابعة صباحاً وضعت هدفاً محدداً وفق خطتها لإطفاء الحريق، هي السيطرة عليه بألا يمتد إلى منطقة أخرى، بسبب صعوبة السيطرة عليه ومنعه من الامتداد إلى مستودعات مجاورة، نظراً لطبيعة المواد المخزنة فيه» مشيراً إلى أن «المفرقعات النارية كانت مخزنة بطريقة سيئة». 

وأشار الصايغ إلى أن «فرق تفتيش الدفاع المدني تنفذ حملات تفتيش عشوائية ودورية على تلك المستودعات للتأكد من توفر جميع شروط ومستلزمات الوقاية والسلامة طبقاً للقوانين والقرارات والتعليمات الصادرة بهذا الخصوص، علاوة على التأكد من نوعية المواد المخزنة فيها، غير أن تلك المستودعات كانت تبدو مغلقة معظم الوقت، كما أن عملية التفتيش عليها جميعها تستغرق وقتاً طويلاً، ما يتيح لملاكها استغلال ذلك ومخالفة القوانين من خلال تهريب تلك المفرقعات وتخزينها بطريقة غير شرعية» لافتاً إلى أنه «في حال ارتكاب ملاك المستودعات أو مستخدميها خروقات ما، فإن هناك عقوبات مناسبة لكل صنف من الخروقات، وفق ما نص عليه قانون الدفاع المدني رقـم 3 لسنة  1979».

وبحسب الصايغ، فإنه «توجد مناطق خاصة لتخزين المفرقعات النارية في الإمارة وهناك تصـــاريح خاصة من جهات أمنية». ومن جانبه، صرّح وكيل وزارة الداخلية الفريق سيف الشعفار بأن جهود مكافحة الحريق قد لا تفلح في احتوائه سريعاً، مضيفا انه إذا ظلت الرياح تهب جنوباً فستكون هناك صعوبة في الانتهاء من إطفاء الحريق خلال الساعات المقبلة» مرجحاً أن تستمر النيران حتى صباح اليوم، في مؤشر إلى ضخامة حجم الحريق.

وقال الشعفار إن «القانون الإماراتي لا يمنع استيراد المفرقعات، لكن البعض يدخلها مع بضائع أخرى آمنة دون الحصول على الموافقات المطلوبة من وزارة الداخلية والدفاع المدني التي تراقب شروط التخزين». وفي سياق ذي صلّة، قال مدير إدارة إطفاء وإنقاذ ديرة المقدم خالد عبيد كنون إن «المشكلة التي واجهت فرق الإطفاء هي نفاد كمية المياه من سيارات الإطفاء، إذ استدعى ذلك توجه السيارات إلى أقرب مركز لتعبئة المياه من جديد، ما يساعد في تطور حجم الحريق أثناء ذهابها وإيابها»  في الوقت الذي أشار فيه إلى أن «الإمارات الأخرى قدمت الدعم والمساندة إلى جانب فرق المراكز التسعة لدفاع مدني دبي، منها إمارة الشارقة وأم القيوين وعجمان وأبوظبي التي شاركت في عمليات الإخماد». 
 
المزينة: الألعاب دخلت الدولة على أنها كرات تنس  
قال وكيل وزارة الداخلية، الفريق سيف الشعفار، إن السبب الرئيس في اشتعال الحريق الضخم هو تخزين ألعاب نارية بشكل غير قانوني داخل المستودع الذي نشبت فيه النيران، لافتاً إلى أن هناك شركات بعينها مسموح لها بتداول مثل هذه الألعاب، لكن الشركة المسؤولة عن هذا المستودع أدخلت هذه المواد عن طريق منافذنا البحرية بشكل غير قانوني، وأضاف في تصريحات متلفزة أن تلك الألعاب دخلت الدولة على أنها كرات للتنس.

من جانبه، قال مدير الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي في شرطة دبي، اللواء خميس المزينة، لـ«الإمارات اليوم» إن عملية تخزين الألعاب النارية داخل المستودع تمت بشكل غير قانوني، لافتاً إلى أن الشرطة في بر دبي تحقق مع صاحبه الآن، وقد اعترف فعلياً بتخزين ألعاب نارية، ومواد قابلة للاشتعال في المكان، وأنه استورد بضاعة أول من أمس واشتعلت النيران أثناء عملية تنزيلها. وأضاف المزينة أن مثل هذه المواد سريعة الاشتعال لا يجوز تخزينها بهذا الشكل العشوائي في أي مكان خاص بالمواد والبضائع العادية، لكنها تخزن في مستودعات ذات خصائص ودرجات حرارة معينة، مضيفاً أن عملية النقل تتم كذلك وفق اشتراطات محددة، وتستلزم حضور مندوب من الدفاع المدني تفادياً لحدوث الحرائق.