3 تريليونات تكاليف الحرب على العراق في عامها الخامس

 

احدث الخبير الاقتصادي الاميركي الحائز على جائزة نوبل جوزيف ستيغليتز صدمة كبيرة للجميع في كتابه الجديد الذي شاركته في تأليفه الاقتصادية ليندا بيلمز، والذي نشر فيه التفاصيل المذهلة للتكاليف التي تكبدتها اميركا وبقية دول العالم في الحرب على العراق وأفغانستان. وبعد ثلاث سنوات من البحث، توصل ستيغليتز الى نتيجة مفادها ان التكاليف التي تكبدتها اميركا وحدها بلغت ثلاثة تريليونات دولار. وبالنسبة لبريطانيا وبقية الدول الاخرى، يمكن ان يفترض المرء مبلغا مماثلا.


وقرر ستيغليتز وبيلميزن اللذان عملا مستشارين اقتصاديين للرئيس بيل كلينتون، البحث في موضوع تكاليف الحرب عندما اعلنت لجنة رسمية منبثقة عن الكونغرس ان تكاليف الحرب بلغت حتى عام 2005 نحو 500 مليار دولار. ولم يصدق كل من الخبيرين هذا الرقم واعتبراه صغيرا جدا و يجانب الحقيقة.


وأثارت النتائج التي توصل اليها الخبيران صدمة لكل من اطلع عليها، حيث اظهرت ان التكاليف ارتفعت بصورة فلكية، الامر الذي سيؤثر في دافعي الضرائب الاميركيين لسنوات عدة قادمة. 


وفيما يأتي بعض النقاط المذهلة التي ذكرها الكتاب الذي الفه الخبيران ويحمل عنوان «حرب بـ ثلاثة تريليونات دولار» وتم نشره في بريطانيا أخيرا :


ـ بحلول هذا الشهر (مارس 2008) يكون قد مضى على احتلال اميركا للعراق خمس سنوات، اي اكثر من فترة مشاركتها في الحربين العالميتين.
ـ كانت التكاليف الشهرية للحرب في العراق وأفغانستان 16 مليار دولار، اي بمعدل 138 دولارا لكل عائلة اميركية .
ـ ان خمسة مليارات دولار التي تدفعها اميركا نفقات الحرب لمدة 10 ايام ، يعادل ما تنفقه لدعم قارة افريقيا لمدة عام واحد، في حين ان 16 مليار دولار تعادل ميزانية الامم المتحدة لمدة عام كامل .
 ـ النسبة الحقيقية للقتلى و الجرحى هي واحد من اصل كل سبعة، وهي الاعلى في تاريخ الولايات المتحدة (اكتشف ستيغليتز ان الجرحى الذين يتم معالجتهم في ميدان المعركة لا يتم تسجيلهم بوصفهم جرحى).
ـ لا تزال وزارة شؤون قدامى المحاربين في الولايات المتحدة، المسؤولة عن رعاية جرحى حرب العراق وأفغانستان، تعالج مشكلات ترجع الى حرب فيتنام.
ـ بحلول عام 2024 ستواجه الولايات المتحدة دفع فاتورة سنوية قدرها أربعة مليارات سنويا من اجل رعاية الجنود العجزة، اذ إن 40% من الجنود الذين يعودون الى الوطن يعانون من جراح بليغة.
ـ يكسب المقاول الامني الذي يعمل في الحراسات في العراق نحو 400 الف دولار سنويا، في حين ان معدل ما يحصل عليه الجندي الاميركي 40 الف فقط .
ـ يقوم الجنود الذين يحصلون على المكافآت والحوافز التي تدفع من اجل تشجيع الشباب والبنات على الانخراط في الجيش، بإعادتها إلى وزارة الدفاع في حالة تعرضهم للإصابة في الشهر الاول من الخدمة.
ـ قتل 1500 جندي اميركي نتيجة الالغام التي توضع على جانبي الطريق قبل تسلم روبرت غيتس الوزارة من سلفه دونالد رامسفيلد عام 2006، وتم استبدال سيارات هامفي بعربات مدرعة اخرى مضادة للالغام .
ـ بالنظر الى ان اعمال اعادة الاعمار في مرحلة ما بعد الحرب، اوكلت الى شركات اميركية، بدلا من شركات عراقية محلية، زادت تكاليف الاعمار خمسة اضعاف.
ـ حصلت شركة اميركية واحدة هي هاليبرتون، كان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني مديرها التنفيذي في الفترة مابين 1995 حتى 2000، على عقود للعمل في العراق بلغت قيمتها الاجمالية 19.3 مليار دولار. وارتفع سعر برميل النفط بصورة خيالية من 25 دولار للبرميل الى ما فوق 100 دولار للبرميل خلال السنوات الخمس الماضية، وترجع اسباب هذا الارتفاع بصورة مباشرة الى الاضطرابات الاقتصادية التي نجمت عن حرب العراق .
ـ قبل الحرب خصص غوردون براون الذي كان وزيرا لمالية بريطانيا، مليار جنيه استرليني كي يدفع نصيب بريطانيا من تكاليف الحرب على العراق، ولكن مع نهاية عام 2007 بلغت تكاليف العمليات العسكرية هناك سبعة مليارات  جنيه استرليني.
ـ وبحلول عام 2017 ستكون فوائد الاموال التي استدانتها اميركا لدفع نفقات الحرب تريليون دولار .
ـ بالنظر الى ان معدل الادخار في الولايات المتحدة لا شيء، فقد جرى  تمويل الحرب عن طريق الاقتراض من الخارج ، اي ان «الصين هي التي مولت حرب اميركا على العراق » حسبما يقوله ستيغليتز. 

طباعة