4.5 مليارات دولار حجم سوق «إعادة التأمين» في الخليج

 

قدَّر رئيس إدارة العمليات في مؤسسة الخليج لإعادة التأمين، مارون مراد، حجم سوق إعادة التأمين في دول الخليج خلال العام الماضي بنحو 4.5 مليارات دولار، لافتاً إلى أن «ما نسبته 90% من عمليات إعادة التأمين يتم تنفيذها خارج المنطقة في دول أوروبية وآسيوية». 

وأشار، على هامش منتدى قطاع التأمين العالمي الذي بدأ أعماله أمس في دبي، إلى أن «النمو السنوي لقطاع التأمين في الخليج يقدر بنحو 17.5%».


وشهدت جلسات المنتدى إعلان توقيع اتفاقية بين مؤسسة الخليج للاستثمار ومجموعة «ارش كابيتال جروب ليمتد» لتأسيس وبدء تدشين أول شركة خليجية متخصصة في نشاط إعادة تأمين الأصول ذات القيمة المرتفعة مقرها الرئيس في دبي وتمارس نشاطها في دول الخليج.


وكشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخليج للاستثمار، هشام عبدالرزاق الرزوقي، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، أن الشركة التي يتم تأسيسها مناصفة مع مجموعة «ارش غروب» برأس مال مكتتب قدره 400 مليون دولار لتلبية احتياجات قطاع التأمين الخليجي ستبدأ أعمالها في منطقة الخليج، على أن يتوسع نشاطها ليشمل دول الشرق الأوسط». وأكد أن «الشركة ستبدأ عملها تحت اسم مؤسسة الخليج لإعادة التأمين، ومن المنتظر أن تمارس نشاطها خلال النصف الأول من العام الجاري، وتخطط مستقبلاً لدخول مجال إعادة التأمين الإسلامي أو التكافلي، وذلك بعد تنفيذ الأهداف المخطط لها في مجال إعادة التأمين التقليدي، لافتاً إلى أن الشركة ستلبي احتياجات إعادة التأمين في قطاعات البنية التحتية والمشروعات الضخمة، في حين أنها لن تتعامل في قطاعات التأمين الشخصية والصغيرة». 


وأضاف أن «الشركة تنتظر موافقات الجهات المسؤولة لتمارس نشاطها من مركز دبي المالي العالمي، على أن يتم التوسع بعد ذلك في افتتاح فروع خليجية وفقاً لحاجات عمليات وصفقات الشركة مع المؤسسات المختلفة في  المنطقة».


وذكر أن الشركة سيتركز عملها على الأصول العالية القيمة في قطاعات النفط والغاز والمرافق والنقل في دول الخليج. وسيشمل عمل الشركة وثائق إعادة التأمين في مجموعة واسعة من منتجات تأمين الممتلكات والحوادث وتشمل تأمين الطيران والطاقة والنقل التجاري والبحري والتأمينات الهندسية، وسيكون التأمين إما على أساس التعاقد الاختياري أو تعاقد التغطية النسبية.


من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لمجموعة آرش كابيتال، دينوس يوردانو، إلى أن دول الخليج تعد موطناً لقاعدة ضخمة ومتنامية من الأصول العالية القيمة والتي تم بناؤها وإدارتها بأحدث الأساليب العالمية»، موضحاً «ان أسواق الخليج بحاجة لشركة إعادة تأمين ذات خبرات وقدرات  متخصصة».

 

التغييرات المناخية تكبِّد «التأمين» خسائر كبير
قال الخبير والمستشار المالي العالمي والحاكم السابق لهونغ كونغ، اللورد كريس باتن، «إن التغييرات المناخية أصبحت أكثر خطراً على نشاط قطاع التأمين في المنطقة بشكل أكبر من مخاطر الإرهاب»، موضحاً أن «إعصار جونو تسبب في تكبد العديد من شركات التأمين في الدول المتضررة خسائر هائلة». وأوضح أن الدول الغربية كانت تدعو منذ فترة إلى تحرير التجارة والمنافسة حتى وجدت منافسة قوية من عدة دول آسيوية جعلتها تضطر الى اللجوء إجراءات وقائية للحماية والحد من قوة المنافسة بما يتعارض مع حرية التجارة العالمية». ونوّه باتن إلى أن «الصناديق السيادية الخليجية كانت أكثر شفافية من الصناديق السيادية الأخرى في العالم»، مضيفاً أن «تلك الصناديق أعلنت منذ البداية سعيها لاستثمارات استراتيجية وليس السعي وراء الاستحواذ والسيطرة على نسب مساهمة في الشركات العالمية الكبرى».