إجراءات «حديدية» على الإنترنت في سورية


قال مركز اعلامي سوري، أمس، ان الحكومة السورية زادت من اجراءات «الرقابة الحديدية» على مستخدمي الإنترنت وطالبت مقاهي الإنترنت بتسجيل البيانات الشخصية لروادها. وقال مازن درويش رئيس المركز الإعلامي السوري «ان السلطات طلبت من اصحاب مقاهي الإنترنت تدوين الاسم الثلاثي ورقم الهوية الشخصية وساعات الدخول والخروج والمدة لمن يستخدم اجهزة الكمبيوتر فيها، وان تسلم السجلات بشكل دوري الى اجهزة الأمن. وكانت السلطات استهدفت اصحاب مدونات وكتاباً يستخدمون الإنترنت للتعبير عن آرائهم خلال الأشهر الماضية.


وأضاف درويش «ان هذه الخطوات تهدف الى ترهيب مستخدمي الإنترنت ونشر الخوف والرقابة الذاتية في انتهاك لخصوصية المستخدمين والحد من حقهم في التعبير عن الرأي. وقال بيان للمركز  «يعبر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عن بالغ قلقه تجاه سياسة الرقابة الحديدية على استخدام شبكة الإنترنت، وذلك من خلال سلسلة من الإجراءات المنهجية»، وأضاف البيان «شهدت الأيام الماضية زيادة ملحوظة في معاقبة ومحاكمة مجموعة من الكتّاب الذين يستخدمون الإنترنت للتعبير عن آرائهم»، ولم يرد اي تعليق من الحكومة. وكان مسؤولون قالوا ان السيطرة على استخدام الإنترنت ضرورية للحماية مما وصفوه بمحاولات لنشر ما يثير نعرات طائفية والاختراق الإسرائيلي.

 

وأكد عدد من اصحاب مقاهي الإنترنت في دمشق خطورة هذه الخطوة، وقالوا انهم بلغوا بها رسمياً. وزادت القيود ايضاً على تصفح المواقع والنشر على الإنترنت، وأوضح المركز الإعلامي السوري، وهو هيئة مستقلة تتابع القيود المفروضة على وسائل الإعلام، ان السلطات حجبت 153 موقعاً الكترونياً على الأقل في سورية مع توسيع الحظر خلال الأسابيع القليلة الماضية على استخدام مدونتي «غوغل» ومكتوب. وأشار درويش إلى ان آلاف السوريين يستخدمون المنتديات المفتوحة للتعبير عن الاستياء ازاء القيود التي تفرضها الحكومة على حرية التعبير.

 

وأضاف ان المنتديات توفر ايضا وسيلة للمستخدمين لتبادل المعلومات بشأن كيفية الالتفاف حول حجب الحكومة لمواقع من خلال مواقع بديلة على الإنترنت.

 

وجرى بالفعل حجب موقعي «فيس بوك»، «ويوتيوب» بالإضافة الى مواقع لأحزاب المعارضة السورية والصحف  والجماعات اللبنانية التي تعارض ما تصفه بالتدخل السوري في لبنان، كما حجب موقع صحيفة الشرق الأوسط السعودية رغم ان الصحيفة لها مراسل في دمشق، وامرت الحكومة العام الماضي مواقع الإنترنت التي مقرها في سورية بالكشف عن هوية واسماء الأشخاص الذين ينشرون اي مقال او تعليق.