«ماذا عن التوقف الإجباري؟»

سيتوقف دورينا المحلي لمدة تقارب الاسبوعين بعد الجولة المقبلة، الخميس والجمعة، التي يغيب عنها الوحدة والوصل بسبب مشاركتهما الاسيوية، وهذه فترة حرجة جداً بعد أن وصلنا إلى نهاية الجولة الرابعة عشرة من المسابقة وبعدما بلغت الإثارة عزّ قوتها، وأصبحت الفرق التي تصارع على المقدمة محصورة تقريباً بأربعة إلى خمسة فرق.


وطبعاً لا احد يستطيع إنهاء هذا التوقف الإجباري بسبب مشاركة منتخبنا الوطني في المباراة الثانية لنا في تصفيات كأس العالم للوصول إلى نهائيات جنوب إفريقيا 2010، بدخوله للمعسكر التدريبي أولاً ثم بذهابه لملاقاة المنتخب العماني في مباراة ودية، لننطلق بعدها للعاصمة السورية دمشق لنلعب أهم مباراة في هذه التصفيات والتي تعني الكثير لنا وللمنتخب السوري الشقيق، فأين هي فرقنا وأنديتنا؟ وما الخطط التي أعدتها لكي تبقي فرقها على نفس مستوى اللياقة البدنية والحافز النفسي والمعنوي؟ هل هناك لقاءات ودية؟ وهل هناك خطة إعداد شاملة كاملة لتغطية هذه المرحلة التي قد تكون مصيرية عند بعض الفرق سواء في القمة أو القاع؟ فلماذا لا نقوم مثلاً بعمل معسكرات تدريبية في إمارات أخرى والابتعاد عن الضغوط؟ فتكون مثلاً الرحلات الترفيهية التي تساعد على تآلف النجوم وترسيخ مبدأ الأسرة وخلط اللياقة والتكنيك مع الاستجمام مع الابتعاد عن حالة الاسترخاء التي تصيب اللاعبين بعد البقاء كل هذه المدة الطويلة دون مباريات ودية ودون أي مشاركة داخلية وخارجية.


هناك أسماء مميزة في رياضتنا المحلية أكنّ لها الكثير من الحب والاحترام لتاريخها في الملاعب كلاعب أولاً سواء في المنتخب أو في النادي ثم كحكم دولي وكرئيس للجنة الحكام سابقاً، نعم هو الكابتن سعيد عبدالله الذي يتحدث بصراحة مطلقة عن أي سؤال دون خوف أو إحراج، فلطالما لجأنا إليه في الأوقات الصعبة، لذلك فقد كان حديثه بالأمس مع «الإمارات اليوم» حول انتقاده للواقع الأليم الذي تعيشه رياضة الدولة، ورغم اختلافي معه في هذه النقطة بالذات إلا أنني أحترم الرأي الذي ذهب إليه ألا وهو أن الرياضة هي القطاع الوحيد في الدولة الذي يستهلك ولا ينتج، وأن الاحتراف في كرة القدم موجود على الورق وليس على ارض الواقع، وأن تصنيفنا الآسيوي جاء مع أندية النخبة لان لدينا ملاعب حديثة وبنية رياضية تحتية جيدة ومنشأت وليس بسبب تطور مستوى الكرة لدينا، كما حذر من أن يتحول التحكيم الإماراتي مثل التحكيم السعودي الذي تم إلغاء هويته من قبل الاتحاد بعد أن استعان بالحكام الأجانب مستجيباً لضغوط رؤساء الأندية، رغم أن السعودية خرجت حكاماً متميزين. كثيرة هي الأمور التي تحدث عنها «بوعسكور»، وكانت آراؤه فيها سديدة، ولكنني لا أؤيده في هذه النظرة التشاؤمية، فالكل يعمل وفي الطريق يجب أن تحدث الأخطاء التي سنعمل على إصلاحها وهكذا يستمر العمل والإنتاج.


  هل من حق الجماهير أن تطالب فرقها بالفوز فقط، وعندما يحدث العكس تعزل وتغضب وتتهم وتطالب بعقاب اللاعبين والإدارة والمدربين، فحين يفوز الفريق الكل صديقك وحبيبك، وعندما يخسر نفس هذه الجماهير تنقلب إلى عدوك اللدود، فمتى سنتعلم أن نتقبل الخسارة والتعادل كما نتقبل الفوز؟ وأن من حق الأندية الأخرى أن تفوز وتفرح إذا قدمت عروضاً أفضل من عروضنا، وأننا مهما كانت النتائج فإننا مع فرقنا حتى ولو نزلت للدرجة الثالثة.