عراقيل أمام خفض ملوثات عوادم المركبات في دبي


كشفت دراسة أعدها فريق عمل تابع لهيئة الطرق والمواصلات أن «إمارة دبي تواجه مجموعة من المعوقات، في تطبيق سياسة موحدة، لخفض معدلات انبعاث ملوثات الهواء من عوادم المركبات».

 

وأفادت الدراسة، التي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، بأنه «يأتي في مقدمة تلك المعوقات عدم وجود معايير موحدة ومتبعة، كمرجع رئيس عند قياس عوادم المركبات عند كل من: بلدية دبي، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وهيئة البيئة، وإدارة التراخيص في الهيئة، ما يوجد تفاوت في آلية العمل على تقليل هذه الانبعاثات».

 

وأشارت إلى «عدم وجود آلية تعاون مشتركة واضحة بين إدارة البيئة في بلدية دبي، وهيئة الطرق والمواصلات لوضع المعايير الموحدة، وتسهيل عملية تبادل الخبرات في ذات المجال أو الدراسات والاتفاقات الموقعة بين أي من الطرفين، مع موردي الوقود».  

 

وأكدت الدراسة «عدم وجود آلية مفعلة، لتقليل الانبعـاثات على جميع المستويات، تتضمن المركبــات والحافلات الخاضعة لملكية الهيئة، وموردي الوقود في دبي والدولة، وقسم فحص المركبات بإدارة التراخيص في الهيئة، والجهات التي لديها صلاحية فحص وتدقيق عوادم المركبات كافة».

 

ولفتت إلى أن «هناك معوقاً رئيساً آخر يجب العمل على إزالته، وهو عدم وجود آلية ضبط ومتابعة للأطراف ذات العلاقة بمكافحة تلوث الهواء، ومنها الجهات المسؤولة عن تطبيق وتفعيل القوانين الموضوعة لتقليل التلوث من عوادم المركبات، إضافة إلى عدم وجود آلية ضبط واضحة لمخالفي القوانين المتبعة من أفراد أو جهات ومؤسسات».

 

وأوضحت الدراسة أن «المعايير الأوروبية في مكافحة تلوث الهواء الناجم عن انبعاثات عوادم المركبات، هو الأفضل والأكثر ملاءمة لتطبيقه بتفاصيله كافة في دبي، إذ إن هذه المعايير لا تقف عند حد تقليل المعدلات الموجودة حالياً، بل لديها خطة مستقبلية معتمدة للتطبيق وبشكل تدرجي»، مشيرة إلى أن «المعايير المطبقة حاليا هي Euro 4/5002 للمركبات الخفيفة، و Euro 2/5002 للشاحنات والحافلات، واعتمدت هذه المعايير منذ سنوات عدة تسبق عام 2005، كما أن الدولة عضو في مجلس التعاون الخليجي والذي يعتمد بدوره المعايير الأوروبية».

 

وأوصت الدراسة من خلال المعلومات التي خلصت إليها بـ «ضرورة تفصيل أنواع الملوثات المنبعثة من عوادم المركبات بشكل أشمل، لتعريف الحدود القصوى المسموح بها لملوثات الهواء المنبعثة من مصادر حرق الوقود، كما أوصت  بإعداد خطة مستقبلية مرحلية بالتنسيق مع بلدية دبي، وهيئة الإمارات للمعايير والمواصفات، بهدف تقليل مستوى تلوث الهواء الناجم عن الغازات المنبعثة من المركبات، عبر اعتماد آلية لرفع الحدود القصوى، من خلال إصدار لائحة تنفيذية كل ثلاث سنوات على أن يتم تطبيقها.
إضافة إلى ضرورة التنسيق بين الهيئة وبلدية دبي للحصول على نتائج دراسة مستوى الملوثات المنبعثة من عوادم المركبات لوضع مخطط مستقبلي لتقليل الحدود القصوى المسموح بها لملوثات الهواء، ورفع اقتراح للمجلس التنفيذي ينص على تحديد الغرامات المترتبة على المخالفين سواء جهات مسؤولة أو أفراد بعدد مرات المخالفة عند تكرارها».