افتتاح معرض أبوظبي للكتاب.. غدا

 
كشف مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، محمد خلف المزروعي، عن مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بدعم مشتروات طلاب المدارس والجامعات بما قيمته ثلاثة ملايين درهم، خلال الدورة الـ(18) لمعرض ابوظبي الدولي للكتاب والتي ستنطلق صباح غد بمركز ابوظبي الدولي للمعارض، وتستمر حتى 16 مارس الجاري.
 
وتأتي هذه المبادرة استمراراً لمبادرة سموه التي أطلقها خلال المعرض، العام الماضي، بهدف تشجيع الطلاب على القراءة واقتناء الكتب، وذلك من خلال قسائم ذات قيمة مادية تتراوح بين 50-100 درهم تتولى هيئة ابوظبي للثقافة والتراث توزيعها بالتنسيق مع مجلس ابوظبي للتعليم ابتداءً من 12 مارس الجاري على المدارس الحكومية والخاصة والجامعات، حيث سيتم توجيه جزء لدعم مكتبات الجامعات والمدارس، والجزء الآخر لمشتروات الطلبة.

تغييرات إيجابية

وأوضح المزروعي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس في المجمع الثقافي بأبوظبي ان الدورة الجديدة من المعرض ستشهد العديد من التغييرات الايجابية من أبرزها زيادة عدد الناشرين المشاركين في المعرض بنسبة 10% عما سبق، ليصل عدد دور النشر المشاركة إلى 430 دار نشر من 41 دولة، كما زادت مساحة المعرض بنسبة 25% وذلك بسبب رغبة العديد من الناشرين في توسيع المساحات المتاحة لهم للعرض.
 
كما ارتفع عدد الناشرين الدوليين لما يقارب 150 دار نشر تمثل الولايات المتحدة الأميركية والهند والصين وغالبية الدول الأوروبية خصوصاً فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. وأضاف أن التطورالذي يشهده المعرض لم يقتصر على مشاركة دور النشر ومسألة العرض والتوزيع، بل تزامن ذلك مع تطوير ملحوظ لبرنامج الفعاليات والذي يتضمن حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية، وجائزة بوكر للرواية العربية مساء اليوم. كما سينظم ولأول مرة خلال المعرض مجلس «كتاب»، و«منبر الإلقاء» الذي يستضيف كُتاباً لقراءة بعض من مؤلفاتهم على جمهور المعرض، فضلاً عن إطلاق مبادرة الكتاب العابر في الأسبوع الماضي.

وكذلك الفعاليات الغنية الخاصة بالناشئة والطلبة بهدف تحفيزهم على القراءة واكتساب المعارف والعلوم. كما تشارك أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث بجناح خاص في المعرض سيشهد إطلاق أولى إصداراتها من مؤلفات الشعر النبطي والأدب الشعبي عموماً، وستنظم الأكاديمية معرضاً وملتقى لمخطوطات الشعر النبطي ومدوناته، بمشاركة باحثين ونقاد من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
 
فضلاً عن أن المعرض سيواصل عرض جهود إمارة أبوظبي في حفظ وصون تراثها الثقافي غير المادي من خلال فعاليات خاصة بالمعرض، كما سيواصل المعرض ما بدأ به في الدورة الماضية من منتديات حوار تتنوع موضوعاتها ما بين قضايا الترجمة، وقضايا طباعة ونشر وتوزيع الكتاب، وغيرها من قضايا فكرية تخص الثقافة العربية الراهنة بمشاركة العديد من أهم رموز الفكر والثقافة من داخل الوطن العربي وخارجه، حيث سيتوافد على المعرض المئات من المثقفين والأدباء والشعراء والمعنيين بقضايا الكتاب والثقافة عموماً».

«قلم» لدعم المبدع الإماراتي

من جانبه اعلن مدير دار الكتب الوطنية بهيئة ابوظبي للثقافة والتراث مدير المعرض، جمعة القبيسي، عن إطلاق الهيئة لمشروع (قلم) الذي يعمل على تبني ودعم نشر وتوزيع الكتاب المحلي الأدبي من قصة ورواية ونص مسرحي وشعر فصيح، وتعريف العالم بالإبداع الإماراتي وترويجه في الفعاليات الثقافية المهمة، على ان يتم الإعلان عن تفاصيل المشروع وآليات عمله خلال المعرض.
 
مضيفاً: «كما تضع الهيئة حالياً اللمسات الأخيرة لتأسيس قاعدة بيانات للكتاب العربي سوف تكون متاحة للجميع على شبكة الإنترنت، وذلك بهدف تعريف العالم بما ينشر عربياً وبالواقع الفعلي للمساهمة العربية في حركة النشر العربية عبر تصحيح البيانات المغلوطة عن واقع النشر والترجمة في العالم العربي».

معايير صارمة

وأكد القبيسي حرص المعرض على تطبيق معايير دقيقة لاعتماد مشاركة دور النشر، وأهمية التزامها بمعايير النشر العالمية وحقوق الملكية الفكرية والتشديد على ذلك لأقصى درجة، حيث تم بالفعل استبعاد جميع الناشرين غير الملتزمين، كما أن أي محاولة من أي ناشر للإساءة لحقوق الملكية سوف تواجه بشدة من خلال استبعاده نهائياً من الدورات المقبلة، لافتاً إلى «تسارع وتيرة تحويل معرض أبوظبي لمعرض عالمي».
 
وأشارت مديرة شركة «كتاب» التي تتولى تنظيم المعرض هذا العام، كلاوديا كيزار، إلى ان معرض الكتاب «يمثل أحد الأهداف التي نسعى من خلالها إلى منح أبوظبي الصبغة الثقافية والعالمية لتصبح المقر الثقافي في العالم العربي. ولكننا لم نقف عند هذا الحد، فقد بدأنا بتنفيذ العديد من المهام الأخرى والتي تصب في ذات المصلحة  مثل مشروع كلمة، جائزة الشيخ زايد للكتاب، وإعادة بناء المكتبة الوطنية، كما تعمل «كتاب» لتطوير السوق وبناء الوعي الكافي لمفهوم حقوق الطبع، ولذلك ستتولى تنظيم المنتدى السابع لمؤسسة الناشرين العالميين عام 2010».
طباعة