طالبات في جامعة الشارقــــــة يشتكين وقـف المنحة الدراسية


عبرت طالبات جامعيات يدرسن في جامعة الشارقة، بتخصصات مختلفة، هندسة، وصيدلة، وتخصصات أخرى،  عن استيائهن  وشعورهن بالإحباط،  لحرمانهن  من المنحة الدراسية التي تقدمها إليهن «هيئة كهرباء  ومياه الشارقة».

وأوضحن لـ «الإمارات اليوم»  «نحن 300 طالبة حرمن من المنحة، لأسباب غير منطقية، حيث تم وضع قوانين حديثة جداً، لم تكن موجودة منذ بداية التحاقنا بالجامعة، ما يعرض مستقبلنا للضياع».

مضيفات أن «أهم أسباب الحرمان، حصولنا على أقل من  المعدل (2) في المستوى الدراسي للفصل الواحد، ما يعني حصولنا على تقدير «مقبول» فقط،  وتجاهلت الهيئة المعدل التراكمي لبعضنا والذي يصل أحيانا إلى  جيد، أو جيد جداً، وممتاز».
 
وطالبن بـ «إعادة النظر في القرار، لأن دخل أسرنا لا يسمح لنا بإتمام ما بدأنا من تخصص، كون القسط الجامعي للفصل الواحد يصل إلى 20 ألف درهم، وما يحدث تهديد لمستقبلنا» . وأقر مدير هيئة كهرباء ومياه الشارقة وليد بن خادم، بوقف المنحة عن الطالبات قائلاً إن «أسباب الحرمان  ترجع إلى إخلال الطالبات بالشروط، من خلال التعهدات الموقعة منهن».
 
وأوضح  بن خادم أن «شروط الحصول على المنحة، تنص على  حصول الطالبة على معدل فصلي يقدر باثنين أو أكثر خلال 12 ساعة معتمدة، أو الحصول على 24 نقطة، خلال الفصل الدراسي، وألا يقل عدد الساعات المعتمدة للمساقات التي تدرسها الطالبات عن 12 ساعة، فيما عدا حالة التخرج، لكن هؤلاء الطالبات حصلن على أقل من  المعدل(2) في المستوى الدراسي للفصل الواحد، ما يدل على حصولهن على تقدير مقبول وبالتالي، فقد أخللنا بشروط المنحة، وتم إلغاؤها ».
 
وأشار إلى أن «قواعد استمرار المنحة، تمّ إصدارها في يناير2007، وتم إخطار الطالبات، وقمن بالتوقيع على تعهد مع أولياء أمورهن، للالتزام برفع المعدل خلال الفصل الدراسي التالي، وقد نجح بعضهن، وأخفقت آخريات»، منوهاً إلى أنه «في حال تحقيق الطالبات اللواتي تمّ سحب المنحة منهن معدلا فصليا يصل إلى(2.5 ) نقطة، فإنه يتم رد المنحة لهن على أن يتعهدن بالمحافظة على المعدل الفصلي المطلوب حتى التخرج».

قالت الطالبة (ن.ع)، إن «قطع المنحة، يعني ضياع مستقبل مئات الطالبات، فلماذا لم يأخذوا بقوانين الجامعة في نسبة النجاح؟ فأحيانا تكون هناك ظروف ما تؤدي إلى تراجع المعدل المطلوب، لذا فنحن نشعر بالظلم، وبأن مستقبلنا انتهى، فأنا وأختي حرمنا من المنحة، وأهلنا لا يستطيعون دفع أقساط الجامعة وراتبهم لا يتعدى سبعة  آلاف درهم».
 
أوضحت (ل. ب) أن «الأمر في منتهى الخطورة، فلم يكن أمامي سوى عام واحد وأتخرج، وصانع المعروف يجب أن يكمله، فأنا يتيمة، وإخوتي صغار،  وأمي تتقاضى راتباً من الشؤون قدره 1900 درهم، كيف قطعوا عني المنحة؟ إن ما حدث يفوق أي تصور، لأن قوانين المنحة التي وقعنا عليها لم تكن حين بدأنا الجامعة»، متسائلة «لماذا لم تأخذ الهيئة بتقييم النجاح المعتمد في الجامعة».

وأكدت إحداهن أنها ذهبت مع حشد كبير من الطالبات وبعض الأهالي إلى «هيئة كهرباء ومياه الشارقة» وقابلوا المدير بعد طول انتظار، الذي قال للأهل«ادفعوا لهن من حسابكم!»،  فقطعوا المنحة ونحن  في منتصف الطريق، وفرضوا الشروط بعد أن أعطونا إياها لسنوات، لأن القوانين وضعت حديثا، ولم تكن موجودة حين التحقنا بالدراسة، مع بداية المنحة، لذا فنحن نشعر بالضياع، خصوصاً أننا بنات لا نستطيع أن نعمل وننفق على دراستنا، لأن كل الوظائف الخاصة دوامها طويل جدا».
 
من جهته أكد مدير جامعة الشارقة الدكتور إسماعيل البشري، أن «الجهة المانحة حددت المعدل المطلوب لاستمرار المنحة، والجامعة تسلم الطالبات كشفاً بالعلامات، ففي حال نزول المعدل، نطلب من الطالبة مراجعة الجهة المانحة»، ثم أشار إلى أن المعدل (2) يدل على «مقبول»، أما (2.5) فيدل على مستوى «جيد جدا»، والمعدل (2.6) يدل على «ممتاز».