فندي.. إمبراطورية الأخوات الخمس

 


تعد دار «فندي» للأزياء أحد أكثر الأسماء العالمية تميزا، والتي بدأت من روما في مشغل صغير جدا، لتتحول على يد الأخوات فندي الخمس، إلى إحدى أكثر العلامات التجارية رواجا على مستوى العالم، خاصة بالفرو، ومع الوقت اتسعت دائرة انتاج الاخوات، لتشمل اليوم كل ما يمكن أن تحتاج إليه المرأة لتعزيز جمالها، ومضيفات على ذلك، الرجل أيضا.


ولدت مؤسسة الدار أديل كاساغراندي عام 1897، لتدخل عالم الأزياء بشكله البدائي، مؤسسة مشغلها الخاص للجلود والفرو عام 1918 في مدينة روما الإيطالية، إلا أنها وبعد زواجها من إدواردو فيندي عام 1925، قررا سويا تغيير اسم المتجر إلى «فندي»، حيث ازدهرت التجارة بعد ذلك، ليتحول الأمر لاحقا إلى مشروع عائلي ضم أديل وزوجها وبناتهما الخمس بولا، وآنا، وفرانكا، وكارلا، وألدا، اللاتي أدرن الدار مع والدتهن بعد وفاة الأب، وبدأن بتوسعته وتطويره حتى بعد وفاتها عام 1978 وهي في الـ 81 من عمرها.


أطلقت الأخوات بداية الأمر خطا لمعاطف الفرو، وهو الأمر الذي أصبحن شهيرات به لاحقا، بينما قررن عام 1962 أن تطوير الدار يحتاج إلى يد مبدعة وخبيرة، الأمر الذي جعلهن يستعن بالمصمم كارل لاغرفيلد الذي قدم لهن تصاميم مثيرة وقوية مرتكزة على الفرو، الأمر الذي لا يزال يقوم به لغاية الآن. كما قام شخصيا بتصميم الشعار الخاص بالدار المميّز بحرفي الـ «إف» المزدوجين .


 الأخوات الخمس تشاركن في العمل على منتجات الدار، بحيث تخصصت كل واحدة منهن بمجال معين، فركزت باولا على العمل على الجلود ومعالجتها، بينما ركزت آنا على تصميم الحقائب والإكسسوارات، وعملت فرانكا على حقائب السفر، كما عملت ألدا على متاجر الفرو، بينما أدارت كارلا، والتي سميت بالـ «جنرال»، العمل كاملا وأشرفت عليه، كما ترعرعت بنات الأخوات الخمس أيضا على العمل في الشركة وتعلمن إدارتها، و ابتكرن علامتهن الخاصة بهن والتي أسمينها «فنديسيم» .


 في عام 1966 أطلقت الأخوات خطهن الأول في تصميم القطع المصنوعة من الفرو، بينما أطلقن عام 1969 مجموعتهن الأولى للملابس الجاهزة في عرض أزياء أقيم في بالازو بيتي في مدينة فلورنسا الإيطالية، وغلب على تصاميم الفرو الطابع العملي، وأخرى امتزجت مع خامة الجينز والمعروفة باسم الـ«دينم»، إضافة إلى معاطف المطر بخطوط من الفرو، وكان واضحا في هذه التصاميم التقنية العالية في التنفيذ والتلوين، والأسعار المعقولة، دون التضحية بالجودة العالية للقطع. وقد اكتشف رئيس متجر «بلومنغديلز» النيويوركي الشهير مارفن تروب «فندي» مصادفة، وكان له الفضل الأول في انتشار العلامة التجارية عالميا، حيث قدم عمل الأخوات الخمس ومصمّمهن لاغرفيلد للولايات المتحدة، لتفتتح الأخوات فروعا أخرى، وليتحول اليوم إلى أحد أكثر الأسماء انتشارا في جميع المحال العالمية والمتنوعة. وقام المصمم جان باتيستا فالي عام 1990، بأخذ مهمة التصميم لمدة عام كامل لخط «فنديسيم». تشغل دار «فندي» اليوم أكثر من 100 فرع لها في عواصم العالم: لندن، وباريس، ونيويورك، إضافة إلى تواجد العلامة في عدد من المتاجر العالمية المتنوعة مثل ساكس فيفث أفنيو، إلا أنها لا تزال تجعل من متجرها في مدينة روما الإيطالية فرعها الرئيس.

عطور
فندي للمرأة 1986
فندي للرجل 1988
أسغا للمرأة 1991
فانتازيا للمرأة 1996
لايف إيسنس للرجل 1996
ثيوريما للمرأة 1998
ثيوريما إسبريت 1999
ثيوريما للرجل 2001
بروفيومي للمرأة 2003
سيليبراشون للمرأة 2005
بالازو للمرأة 2007


يفجر خلاف
باعت دار «فندي»عام 1999، 51% من أسهمها للشركة المشتركة بين برادا و«إل في إم إتش» وقيل إن قرار البيع تسبب في خلاف بين أعضاء العائلة، بينما قام باتريزيو بيرليتي عام 2001 ببيع 25% من أسهم دار «برادا» لـ «إل في إم أتش» بـ 182 مليون جنيه إسترليني بسبب ديون متراكمة، ولتتحول غالبية أسهم «فندي» للشركة الأخيرة.

ويمكن اعتبار إكسسوارات «فندي» أكثر المنتجات التي يكثر عليها الطلب، والتي يمكن رؤيتها على أكتاف الشهيرات وأيديهن، كما يعدّ الكثير من تصاميم الحقائب على لائحة الطلب والانتظار مثل حقيبة الـ «سباي»، وحقيبة الـ«بي» ذات القفل، وحقيبته المزخرفة ذات القفل.
 
جلد شفاف
لطالما كان تركيز الدار على مادتي الجلد والفرو، مما كان عادة يعززه تصميم لاغرفيلد للدار، الأمر الذي شهد ابتكارا شديدا خلال مجموعة ربيع وصيف 2004 والتي قدم بها مجموعة مطورة من الجلود والفرو، ومن أهمها نوع من الجلد الشفاف، وجلد «الشامواه» المخرّم الشديد الرفع والذي نفذ بنوع من التلاعب البصري من خلال تقريب شكل الخام من طبعة الجلد الحيواني، إضافة إلى خامات الشيفون الغائمة ذات الألوان المائية.


 كما اعتبر لاغرفيلد تصميمه ذا الرسومات الهندسية الدائرية المفضل لهذه المجموعة التيعدّها تمثل «شروق الشمس وغروبه، القمر، والشمس، ودائرة سحرية، حيث كان كل شيء مبنيا على البناء الدائري للتصميم لخلق مجموعة مرحة، ومتفائلة، وبراقة، حيث يمكن لغروب الشمس أيضا أن يكون شاعريا وجميلا».