العائلات الثرية تتجه للاستثمار في السلع وصناديق التحوط


 توقع خبراء استثمار في مؤتمر الشرق العالمي التاسع لصناديق التحوط 2008 الذي بدأ أعماله أمس في دبي، أن يلجأ المستثمرون في منطقة الخليج وآسيا إلى الاستثمار في أصول جديدة مثل بورصات السلع وصناديق التحوط بسبب التقلبات التي تشهدها الأسواق المالية التقليدية والغموض في أسواق الائتمان والسندات. 

وقال المدير التنفيذي لمجموعة «مان انفستمنت»، وهو واحد من اكبر صناديق التحوط في العالم ويدير أكثر من 71 مليار دولار، بيتر كلارك «إن صناديق التحوط ستضاعف حجم أصولها إلى أربعة تريليونات دولار بحلول عام 2012».

  وأكد أن «التحول إلى صناديق التحوط ينبع من تراكم الثروة في الشرق الأوسط بسبب ارتفاع أسعار البترول وزيادة متوسط الدخول في آسيا واتجاه المستثمرين إلى  تنويع محافظهم الاستثمارية».

وأضاف: «نحن اليوم نمر بعصر يدرك فيه المستثمرون أنه يجب عليهم استخدام صناديق التحوط كأحد المكونات الأساسية لمحافظهم الاستثمارية، فيما يقود موفرو هذه الصناديق وتيرة التطوير لتقديم حلول استثمارية ذات مستوى عالٍ كانت في السابق مقصورة على المستثمرين من المؤسسات الكبرى».

وكشفت دراسة لبنك «ميريل لينش» الاستثماري الدولي أن العائلات الثرية التي تستثمر أكثر من مليار ونصف المليار دولار تخطط لضخ نصف استثماراتها في أدوات استثمار بديلة مثل صناديق التحوط وبورصات السلع.  

وأوضحت الدراسة أن صناديق الاستثمار العائلية سترفع نسبة استثماراتها في أدوات الاستثمار البديلة إلى 55% خلال السنوات الثلاث المقبلة بالمقارنة مع نسبة 48% حاليا.
 
وأضافت أن «نسبة الاستثمارات العائلية في وسائل الاستثمار التقليدية مثل الأسهم والسندات ستنخفض من 52% حاليا إلى اقل من 45% خلال الفترة نفسها.

واعتمدت الدراسة على مسح قامت به «ميريل لينش» وشمل 30 صندوق استثمار عائلياً في أكثر من 10 دول. 

وأوضح كبير خبراء الاستثمار في «ميريل لينش» جاري دوجان أن «صناديق الاستثمار العائلية تميل إلى تنويع الأصول في محافظها الاستثمارية وتعين مديري استثمار خصوصيين بعكس صناديق المعاشات التي تميل تاريخيا إلى الإبقاء على الاستثمار في وسائل الاستثمار البديلة عند مستوى يقل عن 10%». 

وناقش المؤتمر الذي شارك فيه أكثر من 600 وفد من خبراء المال والاقتصاد من بينهم مجموعة من الشخصيات العالمية البارزة في قطاع صناديق التحوط، الأحداث الجارية في الأسواق العالمية وتأثيراتها على إدارة الأصول والاستثمارات والبحث في الأساليب الجديدة التي تمتلك إمكانيات جني عائدات وأرباح من الاستثمارات البديلة عن تلك التقليدية.

ووفقا لتقديرات مؤسسة «اتش اف ار اي» تبلغ قيمة الأصول التي يديرها قطاع صناديق التحوط على المستوى العالمي ما يزيد على 1.8 تريليون دولار في 2006 بالمقارنة مع  تريليون دولار عام .2005