استمرار النيران في مكبّ أم القيوين لليوم الخامس


 استمرّ حريق  مكب النفايات القديم في إمارة أم القيوين لليوم الخامس على التوالي، وتواجه إدارة الدفاع المدني صعوبة بالغة فى عمليات الإطفاء بسبب الغازات المتراكمة في المكان، وفق مسؤول في دفاع مدني أم القيوين،

فيما وصف مواطنون الحريق بـ«كارثة بيئية وصحية بكل المقاييس، نظرا لانتقال الدخان الخانق إلى أرجاء الإمارة كافة، بل وإلى مناطقة حدودية في عجمان بفعل الهواء».

وقال المواطن عبيد احمد الذي يسكن في منطقة السلمة الجديدة المجاورة للمكب، إن الوضع أشبة بالكارثة في المنطقة خلال الأيام الأربع الماضية، بسبب الدخان الكثيف الذي غطى المكان والمتشبّع بروائح وغازات سامة،

مشيرا إلى أن معظم البيوت فيها شفاطات هواء وبالتالي عندما يستيقظ الاهالي في الصباح يشعرون بآلام في صدورهم وصعوبة في التنفس بسبب تسرب الأدخنة إلى داخل البيوت.
 
وأشار المواطن محمد علي إلى أن هناك روضة أطفال قريبة جدا من مكان الحريق مؤكدا أن الأطفال هناك وفي المنطقة بشكل عام تضرروا للغاية،

ومنهم من سقط مغشيا عليه بسبب الغازات السامة، لافتا إلى أن الأهالي شعروا بارتياح حينما حمل الهواء الدخان إلى باقي الإمارة، حتى يدرك المسؤولون حجم الكارثة ويسعوا لحلها،

  مبديا شكوكة من احتمالات تورط عاملين في البلدية ذاتها في إشعال الحريق للتخلص من النفايات المتراكمة أو قيام الشركات التي تستخلص الحديد من النفايات بإشعال النار حتى تتخلص من الأشياء العالقة بالحديد وتأخذه بسهولة.

من جانبه قال مدير بلدية أم القيوين الدكتور مصبّح راشد حميد إن مشكلة المكب قديمة وليس لها حل، ولا يمكن أن ننكر تأثير الحرائق في الناس، موضحا أن المكب المشتعل عمره نحو 30 عاما وتتراكم فيه الغازات السهلة الاشتعال،

مما أدى إلى انتشار النيران إلى مسافة تصل إلى ستة كيلومترات ووجدت سيارات الإطفاء صعوبة في التعامل معه، نظرا لوضع المكان جغرافيا وإحاطته بعدد كبير من المصانع.

وأضاف  حميد لـ«الإمارات اليوم» أن البلدية لا يمكن أن تتعمد إشعال هذه الحرائق كما يزعم البعض، لأن جميع العاملين فيها من أهل البلد، كما أنها تتكلف كثيرا في إطفائها وعلاج أضرارها،
 
لافتا إلى اشتعال بلدوزرين تابعين للبلدية يتجاوز ثمنهما مليوني درهم أثناء محاولة ردم المناطق المشتعلة في المكب، عازيا سبب الحريق إلى سيجارة ألقى بها أحد العمال في الشركات المجاورة أو الذين يعملون على استخلاص الحديد.

وتابع حميد أن البلدية بذلت أقصى جهودها للسيطرة على الحريق، لكنها لا تمتلك أدوات الإطفاء، لذا خاطبت الدفاع المدني مرات عدة،

وطلبت الاستعانة بقوات من الإمارات المجاورة وقدمت كل ما لديها من بلدوزرات وتناكر المياه، لكن المشكلة كانت أكبر من الجميع، وتبين أن النيران لا يمكن التعامل معها بالماء لانتشارها السريع في كل أرجاء المكان لافتا إلى أن البلدية تدرس ردم المكب بالكامل.

وأشار إلى أن البلدية بدأت في تنفيذ مشروع للتخلص من النفايات ووصل الآن إلى مراحله النهائية، ويضم مصنعا لفرز النفايات لكنه متوقف بسبب رفض هيئة الكهرباء توصيل الكهرباء إليه،

بدعوى وجود مطالبات مالية على البلدية، على الرغم من أن المصنع تابع لدائرة الأملاك. مضيفا أن هناك مكبا جديدا موجود الان في منطقة بعيدة عن السكن،

ملاصق لمكب رأس الخيمة، وتم تصميمه بشكل علمي حتى لا يحدث أضرارا بيئية أو صحية، ويجري العمل حاليا على نقل النفايات من المكب القديم إليه.

وأوضح رئيس قسم الصحة ببلدية أم القيوين غانم علي سعيد أن انتقال الدخان بفعل الهواء إلى المناطق السكنية، أدى إلى تفاقم حجم الكارثة، لافتا إلى أنه تلقى كثيرا من الشكاوى من المواطنين، وأحدهم سقطت ابنته مغشيا عليه في المدرسة بسبب الغازات الخانقة.

واتهم الشاكي البلدية بالتسبب في الحريق. أما المسؤول عن الدفاع المدني في المنطقة الرائد حسن على محمد قال لـ«الإمارات اليوم»
 
نحاول على قدر المستطاع إطفاء النيران لكن الحريق أكبر من قدراتنا واستعنا بقوات من عجمان والشارقة ورأس الخيمة وفصلنا المناطق المشتعلة عن غيرها ونقوم حاليا بردمها لكن السيطرة عليه تحتاج إلى وقت، ونواجه صعوبات في عملية الأطفاء.

مدير بلدية أم القيوين مصبح راشد حميد: «مشكلة المكب قديمة ولا حل لها والحريق أكبر من الجميع»