الإصدارات الأولية في الخليج ترتفع 201% في 2007


قال منظمو «قمة الشرق الأوسط للإصدارات الأولية»: «إن أسواق المال الخليجية تستعد لسيل من الإصدارات العامة الأولية يتجاوز عددها 80 إصداراً قد يتجاوز حجم نصفها 10 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث القادمة». وأشاروا إلى أن «الإصدارات العامة الأولية في عام 2007 حققت ارتفاعاً مهماً بلغ 201% في المتوسط، فيما انخفض فائض الاكتتابات إلى مستويات واقعية  في المعدل 6.3 مرات». 


وأوضح مدير مؤتمر أول لقمة الشرق الأوسط الثالثة للإصدارات العامة الأولية ديب مرواها أن «ارتفاع أسعار أسهم الاكتتابات بنسبة 201% في المتوسط، على الرغم من تراجع الأسواق المالية بنسبة 9% العام الماضي، يعتبر انجازاً غير عادي لا بد أن يستقطب المستثمرين من المنطقة والعالم إلى الإصدارات القادمة خلال السنوات الثلاث المقبلة».


وحددت «غلف كابيتال»، ومقرها أبوظبي، 83 إصداراً جديداً في منطقة الخليج حيث تم تعيين مديري اكتتاب لـ42 إصداراً. وأعلنت 41 شركة أخرى عن خطط لإصدار أسهم في سوق الاكتتابات العامة. ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الاكتتابات العامة بين 2007 - 2010  في منطقة الخليج 116 إصداراً منها 33 في 2007 و83 في السنوات القادمة.  وأشارت «مورغان ستانلي» إلى طرح 110 إصدارات عامة في المملكة العربية السعودية وحدها بنهاية العام المقبل، فيما تم تكليف فرع البنك في السعودية بإدارة سبعة إصدارات عامة في المملكة العام الجاري منها اكتتاب لصالح شركة سابك للصناعات البتروكيماوية قد يجمع 80 مليون دولار. 


وفي الإمارات، أعلن بنك أبوظبي الوطني انه يتوقع إدارة ثمانية اكتتابات عامة في الأقل هذا العام، منها ثلاثة تخطط لجمع مليار دولار في الأقل بنهاية يونيو. وقام البنك بإدارة ثلاثة اكتتابات العام الماضي وواحد إلى الآن هذا العام. 


وارتفع حجم المبالغ التي جمعتها الاكتتابات في 2007 بنسبة 40% إلى 10.5 مليارات دولار تصدرتها الإمارات بحجم 5.1 مليارات دولار، تلتها السعودية بحجم 4.81 مليارات دولار، فقطر 389 مليون دولار وعمان 156 مليون دولار، والبحرين 69 مليون دولار. ورأى مرواها أن من احد أسباب الأداء القوي للأسهم الجديدة في الأسواق يعود إلى استراتيجية تسعير الإصدارات العامة، مشيرا إلى أن «العديد من الاكتتابات العام الماضي بيعت بسعر خصم للقيمة الدفترية والأرباح فارتفعت أسعارها بسرعة حينما طرحت في الأسواق». 


وساهمت العوامل الأساسية القوية للأسواق الإقليمية ومستويات السيولة المرتفعة، فضلا عن نمو الناتج المحلي وفوائض الميزانيات في تعزيز ثقة المستثمرين بالأسواق. وقال مرواها «إن العوائد النفطية لدول الخليج تبلغ حاليا 1.2 مليار دولار يوميا، فيما تسهم التوترات السياسية المتعلقة بكل من إيران وفنزويلا في إخماد أية احتمالات لانخفاض أسعار النفط الذي سجل في الآونة الأخيرة مستويات تجاوزت الـ100 دولار للبرميل». 


إضافة لذلك بدأت القطاعات غير النفطية في المنطقة بالمساهمة بقوة في نمو الناتج المحلي، حيث أشار مرواها إلى أن «معظم دول الخليج خصصت أكثر من تريليون دولار من الإنفاق الرأسمالي للقطاعات النفطية وغير النفطية خلال السنوات الخمس إلى الست القادمة، ما سيكون له أثر ايجابي في القطاع الخاص الذي سيحتاج بالتالي إلى مزيد من السيولة التي سيجتذبها من أسواق المال». 


وتستضيف قمة الشرق الأوسط الثالثة للإصدارات العامة الأولية التي تقام في الفترة بين 16 - 19 مارس في أبوظبي جمعاً من خبراء الاستثمار والمشرعين وقادة الأسواق الذين سيناقشون القضايا التنظيمية فضلا عن المنتجات الجديدة والقضايا التي تؤثر في البيئة الاستثمارية.