مركز إيواء لضحايا الإتجار بالبشر

قرّر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر، إنشاء مراكز إيواء للنساء والأطفال ضحايا جرائم الاتجار بالبشر «لتكون الملاذ الآمن لهم، ولتقديم الرعاية الصحية والنفسية، والدعم الاجتماعي الذي يحتاجون إليه».
 
واعتبر سموه الفقر والحاجة وانتشار البطالة وتدني المستوى الاقتصادي والاجتماعي من العوامل الرئيسة لانتشار ظاهرة الاتجار بالبشر في المجتمعات الهشة، لذلك تضطلع الدولة بأدوار مهمة في تعزيز قدرة هذه الشرائح على مواجهة ظروف الحياة الصعبة من خلال تقديم المساعدات الإنسانية، وتوفير الاحتياجات الضرورية، وتنفيذ المشروعات التنموية التي تنهض بمستوى الحياة في تلك المجتمعات.
 
وأكد أن «الإمارات تساند بقوة الجهود الدولية كافة لمكافحة الاتجار بالبشر من خلال وضع التشريعات وإنفاذ القوانين التي تحدّ من تفاقم هذا النوع من الجرائم التي تعتبر وصمة في جبين البشرية»
 
لافتاً الى أن «الإمارات من أوائل الدول التي أدركت مبكراً حجم المأساة الإنسانية التي يواجهها المتأثرون والضحايا، ودعت المجتمع الدولي ومنظماته الأممية لتحمل المسؤولية الكاملة في حماية المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال، من عمليات الاتجار وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية».
 
«كما أصدرت قوانين تكافح جرائم الاتجار بالبشر، وأنشأت اللجنة الوطنية لمكافحته، ووضعت استراتيجية وطنية متكاملة في هذا الصدد». 

وتابع سموه أن الإمارات ظلت تنبه خلال العديد من المناسبات الدولية من مغبة تزايد التحديات التي تواجه المرأة والطفل باعتبارهما أكثر الشرائح تأثراً من جرائم الإنسانية والنزاعات المسلحة والصراعات التي زادت من حدة استضعاف هذه الفئات.
 
منوّهاً بأن الدولة «أكدت التزامها الأخلاقي والإنساني بحماية ضحايا الاتجار بالبشر من خلال المصادقة على المعاهدات الدولية المعنية، حيث صادقت على معاهدة الأمم المتحدة حول حقوق الطفل في العام 1997، وفي عام 2002 وقّعت على معاهدة الأمم المتحدة ضد الجريمة المنظمة العابرة للأقطار، وعملت على حشد التأييد للقضايا الإنسانية التي تؤرق ضحايا هذه الجرائم.

  ومن جانبه، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، الدكتور أنور قرقاش، ان هذه المراكز تعزّز جهود الدولة في المجال الإنساني، وهي تأتي ضمن استراتيجية الدولة لمكافحة الاتجار بالبشر، وتندرج في إطار الجهود التي تبذلها لمحاربة هذه الجريمة،
 
مشيراً إلى أن القرار يؤكد مجدداً التزام الدولة القوي بذلك ويسلّط الضوء على المحاور الأربعة الرئيسة التي تقوم عليها استراتيجية اللجنة الوطنية للتعامل مع هذه القضية، وهي تطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة بقضايا الاتجار بالبشر، وتمكين الجهات المعنية من تطبيق إجراءات رادعة ووقائية وتأمين الحماية للمتضررين من هذا النوع من الجرائم، وتوسيع آفاق التعاون ثنائياً ودولياً لمكافحتها. 

وتابع: «تسعى المراكز على وجه الخصوص لتوفير المأوى المناسب للنساء والأطفال في مراكز متخصصة في مختلف إمارات الدولة، وتقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والقانونية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية للذين يتم إيواؤهم في المراكز، وإقامة برامج توعوية وتأهيلية ودمج النساء والأطفال مع أقرانهم في مجتمعاتهم المحلية أو في أوطانهم،

وتنفيذ برامج التدريب، وإعادة التأهيل والتعريف بالحقوق والواجبات، وتلبية احتياجات النساء والأطفال الذين يتم إيواؤهم، وحل مشكلاتهم وحماية حقوقهم، إلى جانب مساعدة الضحايا في مراحل التحقيقات لدى الشرطة وأمام المحاكم وتأمين حق الدفاع عنهم،
 
ودعم الضحايا في العـودة الآمنـة إلى أوطانهم لجمع شملهم والتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية للاهتمام بالقضايا الاجتماعية التي تتعلق بالنساء والأطفال.