«رحالات الإمارات»..المغامرة الناعمة - الإمارات اليوم

«رحالات الإمارات»..المغامرة الناعمة

 
أعربت عضوات فريق «رحالات الإمارات» عن سعادتهن بالنجاح الذي حققه الفريق في رحلة هي الأولى من نوعها في منطقة الخليج، بين المناطق السياحية المختلفة في الدولة، والتي نظمت تحت رعاية مجلة «أسفار السياحية» بالتعاون مع فريق رحالة الإمارات، بمناسبة احتفال المجلة بمرور سبعة أعوام على صدورها.
 
وكانت رحلة الفريق المكون من أربع فتيات هن وعد المنصوري، وميثاء جاسم، وشيماء الريامي، وأمينة التميمي، قد استغرقت أربعة أيام، قدن خلالها بالتناوب السيارة التي قدمها لهن فريق «رحالة الإمارات»، والتي سبق أن جابوا بها العالم من قبل،

وقطع فريق «رحالات الإمارات» مسافة 1150 كيلو مترا تقريبا خلال الرحلة، بدأت من مدينة أبوظبي مرورا على معالمها المختلفة في اتجاه مدينة العين، حيث زرن جبل حفيت وحديقة الحيوان ومتحف العين ومنزل الشيخ زايد. ومن العين انطلقت الرحلة إلى منطقة حتا حيث قام الفريق بزيارة وادي القحفي ومنطقة البداير الجبلية والهضاب. 

وفي اليوم الثاني انطلقن  إلى مناطق دبا ومسافي وسوق الجمعة، حتى بلغن إمارة رأس الخيمة ثم إمارة أم القيوين لزيارة معالمها السياحية، اما اليوم الأخير فكان في إمارة عجمان، وهي وجهة الرحالات، حيث قمن بزيارة متحف عجمان والسوق القديم ومنطقة التراث وسوق العرصة والحصن.
 
وكانت المحطة الأخيرة هي إمارة دبي حيث قمن بجولة على مناطق مهرجان دبي للتسوق الذي يقام الآن في الإمارة، لتنتهي الرحلة في مدينة أبوظبي.

وحول الرحلة أشارت شيماء الريامي ـ إحدى عضوات الفريق ـ في المؤتمر الصحافي، الذي عقد مساء أول من أمس، بفندق كاسيلز بأبوظبي، إلى ان اشتراكها في الرحلة كان له عدد من الأهداف؛ من أهمها اكتشاف مناطق سياحية غير معروفة في الدولة،
 
وتنمية قدراتها الشخصية والتعود على العمل ضمن فريق، والاعتماد على نفسها، وبالفعل استطاعت تحقيق هذه الأهداف خلال الرحلة. بينما ذكرت وعد المنصوري أن هدفها من المشاركة في الفريق، والرحلة، يحمل بعدا وطنيا يتمثل في تغيير الصورة السائدة لدى الكثيرين عن الفتاة الإماراتية والخليجية،

موضحة انهن لم يتعرضن خلال الرحلة لأي صعوبات أو معوقات حقيقية، حيث تم تزويدهن بكل ما تحتاجه مثل هذه المغامرة، وأن الصعوبة الوحيدة التي قابلتهن تمثلت في عدم وجود لافتات إرشادية كافية في بعض المناطق النائية.
 
وأوضحت ميثاء جــــاسم ان الفريق حرص على الاستعداد جيدا للرحلة؛ من خلال الالتقاء برحالة لديهم خبرة كافية، والتعلم منهم والاستفادة من إرشاداتهم، كما تعلمت مع زميلاتها المهارات الأساسية المطلوبة للقيام بهذه الرحلة مثل الإسعافات الأولية، والتعرف إلى المشكلات التي يمكن ان تطرأ على السيارة اثناء الرحلة وكيفية علاجها، وغير ذلك من المهارات.

  من جانبه أكد ناشر مجلة «أسفار» ورئيس تحريرها ابراهيم الذهلي، أن الرحلة التي تعد الأولى من نوعها كان تهدف بشكل رئيس إلى تشجيع الأجيال الجديدة من الفتيات على التواصل مع الثقافة والتراث الإماراتي، ومعرفة الإمارات بشكل جيد، والتواصل مع الفتيات من جيلهن أيضاً،
 
مشيرا إلى أن فريق الرحالات حظي خلال الرحلة بمتابعة ورعاية جيدة ومستمرة، وأن عضواته زرن مدن الإمارات لتأكيد أننا نعيش في مجتمع آمن ومتماسك، يوفر الأمن والأمان لأبنائه وضيوفه، و أن الإمارات واحة أمن وأمان، وأن المرأة الإماراتية قادرة على العطاء في كل المجالات،

وتحدي جميع الصعاب. وفي تعليقه على الانتقادات التي تعرضت لها الرحلة على «الإنترنت»، قال الذهلي: «إننا حريصون كل الحرص على التقاليد والاعراف، وإن الفريق سافر وتنقل بين أهله وعشيرته، وكانت هناك متابعة دائمة لهن في كل لحظة، ووفرنا لهن كل وسائل المساعدة، وربما كانت هذه الرحلة دليلا على مدى الأمان في دولة الإمارات،

الذي يعدّ أهم مقوماتنا السياحية، كما أن الفريق قدم صورة رائعة للفتاة الإماراتية المتعلمة والمثقفة والملتزمة القادرة على مواجهة مصاعب الحياة والاعتماد على نفسها»، لافتا ان هذه الانتقادات طبيعية «لأننا نقدم شيئا جديدا،
 
ولكن كان هناك  تشجيع وترحيب كبير من فئات المجتمع للرحلة على «الانترنت» وفي وسائل الاعلام المختلفة. وقد تلقينا ردود الفعل المختلفة حول الرحلة بصدر رحب، ولكننا متأكدون في مجلة «أسفار» أننا نقدم عملا هادفا ومفيدا وملتزما للمجتمع».
 
وأوضح الذهلي أن «الرحلة تم تصويرها بالكامل على شكل مادة تليفزيونية وصور فوتوغرافية، وسوف يتم بثها بالكامل عبر «أسفار تي في أون لاين» على «الانترنت»، كما تلقينا عروضا مختلفة من عدة محطات تليفزيونية لبث الحلقات». 

واختتم حديثه مؤكدا أن «الرحلة حققت أهدافها من ناحية تنمية قدرة  الفتيات ومهاراتهن، واعتمادهن على أنــفسهن، ومن ناحية تواصلهن بوصفهن جيلا جديدا ومتعلما ومثقفا مع الأجيال القديمة التي عانت وتعبت كثيرا في الماضي، واستمعت منهم إلى قصص وحكايات الكفاح بشكل مباشر حتى يظل الجيل الجديد يذكر سنوات الكفاح، ويشعر بحجم الانجازات التي تحققت على أرض الإمارات ويحافظ على هذه الانجازات»
طباعة