«الاستئناف» تؤيد حكم قضية الفتى الفرنسي


أيدت محكمة الاستئناف حكم المحكمة الابتدائية الذي نص على حبس المتهمين في قضية الاعتداء على الفتى الفرنسي لمدة 15 عاما، ورفضت دفاع المحكوم عليهم.


وقال محامي المعتدى عليه، حسين الجزيري، «إن والدة المجني عليه رضيت بالحكم الذي أصدرته المحكمة، إلا أنها أرادت تشديد الحكم على المتهم البالغ من العمر 36 عاما، لأنه كان على معرفة تامة بأنه مصاب بمرض الإيدز لأكثر من ست سنوات، ومرض الكبد الوبائي». وأضاف الجزيري أن «والدة المجني عليه لم يكن لديها أي مانع لإعادة النظر في الحكم الذي صدر على المتهم الثاني البالغ من العمر 18 عاما، أو أن يخفف بسبب صغر سنه».


وتعود تفاصيل القضية إلى 14 من يوليو العام الماضي، اذ اتهم ثلاثة مواطنين الأول (إ.خ) تجاوز 18 عاما، والثاني (أ.خ) 35 عاما (عاطلان) والثالث حدث (إ.م).


وكان المجني عليه (أ.ر) البالغ من العمر 15 عاما شهد بأنه تعرض للاعتداء من المتهمين.


وأورد التفاصيل قائلاً: «إنه أثناء خروجه من أحد المراكز في منطقة جميرا مساء يوم الواقعة برفقة صديقه الشاهد الثاني (ف.ك)، التقى المتهم (إ.م) الذي يعرفه المجني عليه معرفة سطحية، وتبادلا الحديث في ما بينهم، وعلم بأنهما متجهان إلى منزلهما، فعرض عليهما إيصالهما ووافقا على عرضه، فاتصل الحدث بهاتفه وبعد ربع ساعة حضر المتهم الثاني بمركبته ويرافقه المتهم الأول، وركبوا السيارة معهم، وأخبره المتهم الحدث بأنهم سيتجهون الى احد الأماكن ومن ثم سيوصلونهما إلى منزلهما.


 
ولكنهم اتجهوا إلى طريق مؤد إلى منطقة صحراوية خلف الفلل في منطقة البرشاء، فأحس المجني عليه بالخوف واتصل على رقم الطوارئ 999 خفية، وتم الرد عليه من قبل الشرطة إلا أن المتهم الحدث سمع الصوت فنزع الهاتف من يده وأخذ هاتف الشاهد الثاني وأغلقهما، وهدده بأنه سيحرق منزله الذي يعرف مكانه وسيحرق أهله وسيهتك عرض والدته، وأوقفوا السيارة في المنطقة الرملية ونزل المتهم الثاني وهو يحمل بيده عصا بلياردو، ثم أخرج المتهم الحدث سكينا صغيرة الحجم من جيب بنطاله وطلب من المجني عليه النزول من السيارة، وعندما رفض هدده بالقتل، ثم أمسك المتهم الأول الشاهد الثاني وأخرجه من السيارة بالقوة ودخل المتهم الثاني السيارة وطلب من المجني عليه أن يمكنه من نفسه، إلا أنه رفض، فرفع المتهم الثاني العصا وهدد المجني عليه بقتله بها إن لم يطع أوامره، وضربه على بطنه وضربه بيده على رأسه، فخاف المجني عليه وسمح للمتهم الثاني بهتك عرضه داخل السيارة، وتناوب على هتك عرضه من بعده المتهم الحدث ومن بعده المتهم الأول».


وبعد الانتهاء من هتك عرض المجني عليه تبين أن المركبة عالقة بالرمال، فاتصل المتهم الحدث بقريب له يملك مركبة ذات دفع رباعي وسأله الحضور لسحب سيارتهم من الرمال، وطلب المتهمون من المجني عليه وصديقه الاختباء في الكرسي الخلفي وعدم النظر، وعندما حضر قريب المتهم الحدث وسحب السيارة سأل المتهم عن سبب وجوده في المكان فأبلغه بأنه دائم التردد عليه مع أصدقائه لتعاطي مشروبات كحولية، وغادر الحدث المكان مع قريبه، بينما أوصل المتهمان الأول والثاني  المجني عليه وصديقه قبالة فندق «جميرا بيتش»، ومن ثم استقل الأخيران سيارة أجرة وتم إبلاغ الشرطة.

وثبت من تقرير المختبر الجنائي أن سمات الـ DNA للحيوانات المنوية الموجودة على المجني عليه مطابقة للمتهمين الثلاثة، كما ثبت أيضا أن المتهم الثاني مصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز».