سيرة طفولة وفن

 

سيرة طفولة وفن

يتمتع الفنان الهندي خليل الله شمناد، بمواهب عدة، نادراً ما تجتمع في فنان واحد، بحيث لم يطرق، مجالاً من مجالات الإبداع، إلا وحظي بالاحترام والتقدير، حتى بات يعد من بين قلة من الفنانين الذين أبدعوا في العديد من المجالات، من بينها الرسم باستخدام الخط العربي، الذي ميز موهبته وأعماله عن بقية الخطاطين والرسامين.

إذ يكفي شمناد اسم شخصية ما، حتى يرسمها بإتقان وحرفية تكتنز الكثير من جماليات الفن، والقدرة على استخدام أحرف اللغة العربية التي أحبها منذ صباه، فإن لم تتعرف إلى الوجه، تقرأ الاسم، مكونها الوحيد، وإن كنت تعرف الشخصية تسهل عملية قراءة الاسم. وبهذا الأسلوب أنجز شمناد العديد من اللوحات من بينها لوحة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رسمها قبل 13 عاماً، ليواصل رسم العديد من الشخصيات بالطريقة ذاتها، من بينها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، والأديب محمد المر، وعدد كبير من الشخصيات. وبجانب عمله ورسمه للشخصيات، يتبنى شمناد انجاز مشروع جديد، يتمثل بإعداد لوحة لاسم دبي، أكمل منها حتى الآن 100 رسم خطي، وكان قد أكمل مشروعاً مماثلاً استخدم فيه اسم أبوظبي. وحول استخدامه الاسم باللغة العربية لرسم الوجه وغيره، قال خليل الله: «بدأت باعتماد هذا الأسلوب منذ طفولتي؛ لأنني أحببت الحرف العربي وجمالياته المتجددة، التي أكتشف المزيد منها يوماً بعد آخر»، مبيناً أنه لم يسمع بأن أحداً من الفنانين في العالميستخدم هذا الأسلوب. وأضاف «لم تتح لي الفرصة لأصبح شاعراً وكاتباً مثل والدي الذي يتمتع بشهرة واسعة في الهند، إلا أنني تمكنت من التميز بفن فريد من نوعه، جمعت فيه بين الخط والرسم».

 

 ويعود ولع شمناد بالخط العربي إلى فترة صباه، عندما كان يتلقف المجلات التي كانت تصل إلى مكتب والده، من الإمارات والعراق وإيران والسعودية وقطر، إذ لم يكن يمل من تأمل روعة الخط العربي، الذي أسره حسب وصفه. ونظراً لمكانة القرآن الكريم في حياته، بدأ خليل الله بلوحات فنية لآيات قرآنية، وأعطاها صوراً متميزة أغدق عليها جماليات بصرية، فوظفت فنه في الدعوة الإسلامية، عدد من الجمعيات المحلية في الولاية. وعلى الرغم من عدم تمكنه من اللغة العربية بشكل كامل، إلا أنه ومنذ عام 1987، وكان حينها في الخامسة عشرة من عمره، بدأ شمناد بالرسم لصالح مجلتين في ولاية كيرلا، باستخدام الخط العربي. وبدأ اسمه في الانتشار بسرعة، فتصدرت أعماله الفنية بعد ذلك عدداً من المنشورات الثقافية وغيرها في الهند، حتى زادت أعماله على 1000 رسم خطي وعلامة خطية «لوغو». وإلى ذلك، فخليل الله شمناد، صحافي متمكن وشاعر مجيد وخطاط ورسام كرتوني وكاتب روائي، حازت أعماله على ثناء عدد من كبار الكتاب. فقد اهتم شمناد إلى جانب المقررات المدرسية، بقراءة الأدب، فاطلع على نتاج عدد كبير من الأدباء والكتاب من مختلف الثقافات. ليبدأ في سن مبكرة بنشر رواياته وأشعاره في مجلات للأطفال. مشاركات وجوائز

 

شارك خليل الله في العديد من المعارض في الهند وخارجها، وحصل على العديد من الجوائز وشهادات التقدير، منها 15 جائزة فنية وأدبية. ومن القصص التي يعتز بها ويعتبرها أكبر تقدير حصل عليه في مشواره الفني، كانت طلب الشيخ نذير نوري، من المنظمين لمعرض أقيم في ولاية كيرلا، مشاهدة لوحة لخليل الله التي تحمل شهادة «لا إله إلا الله» في شكل مصباح. يرسم الوجوه باستخدام الأسماء

 

خليل الله شمناد: اللغة العربية فتحت أمامي آفاقاً واسعة
طباعة