آلاف اعتداء على طرق في دبي

كشف نائب مدير إدارة حرم الطريق، مدير التفتيش في هيئة الطرق والمواصلات المهندس عادل المرزوقي أن الشركات المنفذة لأعمال الطرق في الإمارة ارتكبت 7000 مخالفة في 2007، وأوضح أن «النسبة الأكبر من المخالفات التي تم ضبطها على شوارع دبي خلال العام الماضي، سجلت ضد المقاولين العاملين في مشروع مترو دبي، إذ ان أعمالهم تستوجب الرقابة الشديدة، لذا ندقق عليهم دائما، تليهم الشركات العاملة في مشروعات مد الخدمات التحتية من خطوط كهرباء وصرف صحي ومياه، والتي يتسببون فيها عادة لعدم التزامهم بالمكان المحدد للحفر، والتقدم أو التأخر عنه ولو لمسافة بسيطة، الأمر الذي يؤدي إلى الإضرار بخطوط خدمات أخرى». وأوضح أن «عدد مخالفات شركات المقاولات التي تم ضبطها على شوارع دبي خلال العام الماضي بلغت 7167 مخالفة، عبر 67 حملة تفتيشية نظمتها الإدارة، تم إثبات 1000 مخالفة منها فقط، وتوجيه إنذارات وغرامات فورية ضد مرتكبيها، وتسبب هذا العدد من المخالفات في 23 ألفا و158 ضررا على أثاث الطريق، تتنوع بين (أضرار جسيمة من حفر خطرة، وتكسر في الطرق، وأضرار متوسطة وبسيطة)». وأشار إلى أن «آلية إقرار المخالفات وتثبيتها، وتوجيه إنذار إلى الشركات التي ترتكبها تعتمد على الرقابة الدورية التي يقوم بها مفتشو الإدارة الموزعون على أنحاء دبي كافة، ويبلغ عددهم 22 مفتشا، إذ يتم تصوير المخالفة وإرسالها إلى الإدارة ضمن تقرير يوضح وقت حدوثها، والشكل الذي كانت عليه، والأضرار التي تسببت فيها، وما يمكن أن تتسبب فيه إذا استمرت، ويتم دراستها من قبل مدير الإدارة لتحديد وجوبها وتثبيتها، أو توجيه تحذير شفهي للشركة، ومطالبتها بالإسراع في تصحيح الخطأ، لذا جاء عدد المخالفات التي صورها المفتشين 7000 مخالفة، أما ما أقرته الإدارة فلم يتعد ألف مخالفة فقط».  ونوه المرزوقي بأن «الإدارة ألغت نظام المخالفات القديم، الذي يعتمد على تسجيل المخالفات وتوجيهها للشركة من خلال دفاتر ورقية يحملها المفتش، تفاديا لإمكانية حدوث تلاعبات من قبل المفتشين، أو إغراء الشركات لهم لإلغاء هذه المخالفة، كما أن نظام الدفتر الورقي يعتمد على وجهة نظر المفتش فقط، أما النظام الحالي فيتطلب مرور المخالفة على مهندس أول يشرف على المفتش، ثم مدير التفتيش ومدير الإدارة، لإقرار المخالفة، الأمر الذي يحقق موضوعية أكثر عند إقرارها وتوجيهها إلى الشركة». وأضاف أن «الحد الأدنى للمخالفات التي يتم إقرارها على الشركات هو 1000 درهم، والحد الأقصى 200 ألف، وتتضاعف قيمة المخالفة بشكل دوري في حال كررتها الشركة نفسها مرة أخرى قبل مرور عام على المرة الأولى». وتابع «عند وصول قيمة تضاعف المخالفة إلى 200 ألف درهم، ولا تزال الشركة تكرر المخالفة نفسها، يتم إيقاف الشركة عن العمل، ويضاف اسمها إلى القائمة السوداء التي يمنع المسجلون فيها من العمل في أية مشروعات داخل إمارة دبي، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، كما يتم في بعض الحالات الإيعاز إلى الجهات المختصة في الإمارات الأخرى بوقف التعامل مع هذه الشركة، حتى تأخذ الإجراءات الرقابية اللازمة، في حال حصولها على عقد عمل لديها». ولفت إلى أن «إحدى شركات المقاولات العاملة في مد خطوط الخدمات التحتية كررت مخالفة (حفرة عميقة على الطريق يصل عمقها خمسة أمتار، دون وضع معدات السلامة، والإشارات التوضيحية لمستخدمي الطرق، وعلى الفور رصد مفتش المنطقة المخالفة، وتم إقرار المخالفة ضدها من الإدارة، إلا أن الشركة كررتها 16 مرة غير عابئة بحياة الناس، لذا تم وضعها على القائمة السوداء وتوزيع ملفها على باقي إمارات الدولة». وقال إن «هناك ثلاث نوعيات من المخالفات؛ الأولى خطرة ومنها (إغلاق الطريق دون تصريح، وتنفيذ حفر عميقة دون مراعاة سبل السلامة للآخرين، والعمل في مشروع دون تصريح، والعمل دون وضع أدوات الحماية والسلامة لمستخدمي الطرق) ويتم التعامل معها إما بالاتصال بالشركة في أي وقت على مدار اليوم، وإلزامها بإزالة الخطر وتصحيح المخالفة فوراً، وقيام قسم الصيانة في الهيئة بتصليح سبب المخالفة، وتحميل الشركة 25% من قيمة التصليح، والنوع الثاني والثالث من مخالفات متوسطة وبسيطة يتم أعطاء الشركة مهلة من يومين إلى أسبوع لتصحيح سبب المخالفة، إذ كانت أول مرة ترتكبها، أم إذا كانت مكررة فيتم تطبيق الغرامة عليها وإلزامها بالتصليح في المدة نفسها»، موضحا أن «إدارة حرم الطريق والتفتيش مسؤولة عن التفتيش على شركات المقاولات العاملة كافة، لدى جهات إمارة دبي، حكومية وخاصة، بما فيها هيئة الطرق». وذكر المرزوقي أن الإدارة تضم خمسة فرق تفتيش، ثلاثة منها ميدانية، تختص الأولى بالشوارع الرئيسة داخل دبي، والشوارع الخارجية ويعمل فيها عشرة مفتشين يشرف عليهم مهندس أول، أما الثانية فتوجد في مناطق بر دبي الداخلية وتضم سبعة مفتشين ومهندسا مسؤولا، والثالثة تختص بالمناطق الداخلية». وتابع أن «الفريق الرابع عبارة عن فنيين من مهندسين مختصين يفتشون على عملية تركيب خطوط الخدمات التحتية من كهرباء وصرف وهواتف، أما الفريق الخامس فهو للمتابعة ويتكون من المهندسين الإداريين داخل مبنى الإدارة، ومهامهم إعداد التقارير والإحصاءات حول المخالفات، وتحديد الشركات التي تكرر ارتكاب المخالفات وحجم العقوبة الواجب توقيعها عليهم، كما يدرسون خطط عمل الفرق الباقية».

قانون جديد أفاد نائب مدير إدارة حرم الطريق مدير التفتيش في هيئة الطرق والمواصلات، بأن الإدارة تدرس حاليا إقرار قانون جديد لمخالفات العمل في حرم الطريق، إذ ان القانون المحلي لإمارة دبي رقم «1» لسنة 2005 هو المعمول به حاليا، ويشمل 25 بندا من المخالفات، الأمر الذي لا يعد كافيا وغير مفصل، خصوصا مع زيادة الاستثمارات العقارية، وحجم العمل في المشروعات داخل دبي». وأضاف أن «الدراسة تطالب بتطوير القانون، وزيادة بنود المخالفات إلى 40 بندا حتى تشمل كل التفاصيل المتعلقة بالعمل في حرم الطريق».

مخالفات متنوعة

 

 

 

تتنوع المخالفات التي ترتكبها الشركات المنفذة لاعمال الطرق، وكذلك غراماتها، التي تبدأ من 1000 درهم، وتصل الى 50 الف درهم، ومن بينها: التسبب في هبوط الطرق الداخلية، أو إلحاق الضرر بالخدمات العامة أثناء أو بعد إنهاء عملية التنقيب، وغرامتها 15 ألف درهم، والتسبب في هبوط الطرق السريعة أو الجسور وملحقاتها، أو إلحاق الضرر بالخدمات العامة أثناء أو بعد إنهاء عملية التنقيب، وغرامتها 50 ألف درهم. كما يغرم 25 ألف درهم كل من تسبب في هبوط الطرق الشريانية أو التجميعية، أو إلحاق الضرر بالخدمات العامة أثناء أو بعد إنهاء عملية التنقيب.

 

 

طباعة