روسيا تختبر أول لقاح لعلاج السرطان
في خطوة علمية لافتة، أعلنت روسيا تسجيل نتائج أولية مشجعة بعد إعطاء الجرعة الأولى من لقاح تجريبي لعلاج السرطان، وسط مؤشرات مبكرة على سلامة الاستخدام وعدم ظهور مضاعفات خطيرة.
وأفاد ألكسندر غينيزبورغ، المدير العلمي لمركز مركز غاماليا الوطني لبحوث علم الأوبئة والأحياء الدقيقة، أن أول مريض تلقى اللقاح لم يعانِ من آثار جانبية تُذكر، باستثناء ارتفاع طفيف في درجة الحرارة سُجّل لمرة واحدة فقط، وهو تفاعل طبيعي يُلاحظ عادة مع العديد من اللقاحات.
وأوضح غينيزبورغ أن الحالة التي خضعت للتجربة تعود لمريض في المرحلة الثالثة من السرطان، مشيرًا إلى أن الاستجابة الأولية تعزز الآمال بإمكانية تطوير علاج فعّال يعتمد على تحفيز الجهاز المناعي لمواجهة المرض.
وكانت روسيا قد بدأت، في الأول من أبريل الماضي، باستخدام لقاح شخصي جديد يُعرف باسم "نيونكوفاك"، والمخصص لعلاج سرطان الجلد الميلانيني، خاصة في الحالات المتقدمة أو غير القابلة للجراحة. وتم تطوير هذا اللقاح بالتعاون بين مركز غاماليا وعدد من المؤسسات الطبية، من بينها المركز الوطني للبحوث الطبية الإشعاعية ومركز بلوخين الوطني للبحوث الطبية للأورام.
ويُعد هذا اللقاح جزءًا من توجه حديث في علاج السرطان يعتمد على تصميم علاجات مخصصة لكل مريض، بما ينسجم مع طبيعة الورم لديه، وهو ما قد يشكل نقلة نوعية في مستقبل العلاجات المناعية.
وبحسب ما نقلته وكالة تاس، فإن هذه النتائج لا تزال أولية، لكنها تفتح الباب أمام مزيد من التجارب السريرية لتقييم فعالية اللقاح على نطاق أوسع خلال المراحل المقبلة.