طالبـات يدخـلن المطبــخ
طالبات في جامعة زايد بدبي تشجعن على دخول المطبخ، من خلال «مهرجان الطعام والطهي»، الذي نظمه نادي الطهي بالجامعة. وكانت طالبات ينفرن من دخول المطبخ، ظناً منهن بصعوبة الإلمام بفنون الطهي وأساليبه ومعاييره. لكن المهرجان الذي أُقيمت دورته الأولى في الجامعة، صباح أمس، قدم للمشاركات من الطالبات والأمهات بعض الطرق المبسطة والسهلة لإعداد الأطعمة، مع تشديده على معايير السلامة الغذائية، بهدف نشر ثقافة الطهي وتعزيز فنونه وأساليبه بين صفوف الطالبات وألامهات على حد سواء، ما شجع طالبات على خوض التجربة.
شارك في المهرجان، الذي أقيم ليوم واحد، 22 شركة متخصصة في مجال الطهي ومستلزماته، تقدم من خلال ورش عمل وجلسات نقاش مفتوحة باقة منوّعة من الموضوعات حول الطهي وطرق إعداده وفق معايير «سلامة الغذاء» في تصنيع الغذاء وتخزينه، من خلال طرق تقي من الإصابة بالأمراض، خصوصاً التسمم الغذائي.
| مهرجانات الطهي انتشرت في الآونة الأخيرة في الدولة ظاهرة تنظيم فعاليات ومهرجانات خاصة تُعنى بالطهي، وتحتفي بأساليبه وفنونه التي يشارك فيها نخبة من الطهاة المحليين والعالميين الذين يقدمون ورش طهي مباشرة أمام الجمهور من محبي الطهي. ومن أبرز هذه الفعاليات مهرجان فنون الطهي في أبوظبي، الذي يضم رواد الطهي من العالم، والذي انطلقت دورته الخامسة، أخيراً، أسوة بمهرجان «مذاق دبي»، الذي شاركت أخيراً في فعالياته أرقى مطاعم المدينة، مقدمة أكثر من 150 طبقاً عالمياً، إضافة إلى فعاليات «مهرجان القصباء للمأكولات»، الذي انطلقت، أخيراً، دورته السابعة بحضور 13 من أمهر الطهاة المحليين والعالميين، وضم برنامجاً حافلاً بالأنشطة والمنافسات الشيقة، والعروض الحية والفقرات الترفيهية. |
وقالت مؤسسة «نادي الطهي» ورئيسة إدارته، الطالبة فاطمة النقبي، لـ«الإمارات اليوم» إن «المهرجان الذي ينظمه نادي الطهي يحتفي بثقافة الطهي وتعزيزها، لاسيما في ظل عزوف شريحة واسعة من الطالبات عن القيام بممارسة الطهي لأسباب مختلفة، يأتي في مقدمتها الاعتقاد بعدم إدراك فنون الطهي وصعوبته».
وأشارت إلى أن إدارة النادي تواصلت مع شركات متخصصة بلغ عددها 22 شركة للاسهام في تغيير الاعتقاد السائد عن صعوبة الطهي، وذلك عن طريق قيامها بتقديم ورش عمل وجلسات نقاش مفتوحة تتمحور حول الطهي وطرق إعداده التي تضم أساليب منوّعه تتخذ من البساطة أساساً لها، ولكن مع التشديد على تطبيق معايير «سلامة الغذاء» لتجنب التعرض لأي مخاطر صحية.
سلامة الغذاء
قالت النقبي إن «مفهوم سلامة الغذاء والالتزام به شرط أساسي في عملية الطهي، وتقوم مجموعة من الشركات بتسليط الضوء عليه، لاسيما أن للغذاء قدرة كبيرة على نقل العديد من الأمراض من شخص إلى آخر، هذا إلى جانب دوره وسيطاً لنمو البكتيريا المسببـة للتسمم الغذائي».
وأوضحت أن «فعاليات (مهرجان الطعام والطهي) للطالبات والامهات، يعرض باقة منوّعة من المستلزمات والأدوات الضرورية، لضمان تحقيق غذاء صحي، كما يتناول العادات الغذائية التي تجسد القرارات الاعتيادية التي يتخذها الفرد أو تحددها ثقافته عند اختيار الأطعمة التي يتناولها، ومدى ارتباطها بالتغذية السليمة التي تلعب دوراً مهماً في الصحة، فضلاً عن موضوعات عن الحميات الغذائية وماهيتها وسبلها».
وأضافت أن «تنوع برامج المهرجان شجـع الطالبات بشكلٍ كبير على المشاركة والتجاوب معه، الأمر الذي يجعل من تحقيق هدفه المتمثل في العمل على نشر ثقافة الطهي وتعزيز فنونه وأساليبه بين صفوف المشاركات أمراً ممكناً».
تأسيس النادي
حول «نادي الطهي» في جامعة زايد بدبي، ذكرت مؤسسته فاطمة النقبي، أن «حبي للطهي الذي أدركت أساسياته وأتقنت فنونه على يد والدتي منذ الصغر، دفعني إلى العمل على تأسيس ناد يعنى به في الجامعة، خصوصاً في ظل تجنب كثير من الطالبات القيام بالطهي، ظنا بأنه صعب، ما شجعني على إطلاق مهرجان الطعام والطهي».
وأضافت: «بفضل دعم إدارة الجامعة التي تسهم في تشجيع الطالبات على القيام بكل ما من شأنه تقديم العلم والمعرفة لهن مهما اختلفت مصادر ذلك، نجحت في تأسيس النادي في العام الماضي، واستقطاب 200 عضوة».
وأشارت إلى أن «النادي عمل منذ تأسيسه على المشاركة، وتنظيم مجموعة من الفعاليات الخاصة بالطعام والطهي، منها فعاليات (القهوة الشعبية) ضمن الاحتفال بـ(اليوم الوطني الـ41)».