«ألماس بازار».. أفكار مميزة لعيد الأم

غالباً ما يبحث الأبناء والبنات عن أساليب وأفكار جديدة من أجل هدية الأم في عيدها، ومن هنا رأت الصديقتان مصممة المجوهرات زينب اسكندر، ومصممة الأزياء دلال البحراني إقامة معرض يجمع تحت سقفه مجموعة من صاحبات المشروعات الخاصة من مصممات أزياء ومجوهرات واكسسوارات والكثير غير ذلك، ليكون «ألماس بازار»، الذي أقيم السبت الماضي وليوم واحد فقط، من أكثر المعارض المقامة بمجهود شخصي، استقطاباً للجمهور والمشاركين.

بالقرب من كل مناسبة، أو إجازة رسمية عامة، مثل الأعياد، تشارك مجموعة، وصلت في المعرض الأخير الذي أقيم السبت الماضي إلى ‬65 مشاركة، في «بازار ألماس» الذي تنظمه المصممتان اسكندر والبحراني، للمرة السادسة على التوالي، وهي المشاركات التي تضم قائمة طويلة من المصممات وصاحبات المشروعات التي تهتم بها النساء، والتي تتفاوت فيها الأسماء بين الكبيرة المعروفة محلياً، وتلك التي لاتزال تخطو خطواتها الأولى في هذا المجال، بينما كان أكثر ما يميز البازار، هو التنوع الشديد بين المشروعات المشاركة، والتي تجعل من زيارته فرصة للتعرف الى مجموعة لا يستهان بها من الأفكار والجهود المميزة، والتي غالبا ما وجدت من مواقع التواصل الاجتماعي سبيلها للانتشار.

صحبة

سترات شيخة

مع الهوس الشديد بالأناقة، تحولت السترات والجاكيتات، إلى واحدة من أكثر القطع التي بدأت تحظى بانتشار كبير بين محبات الموضة، وهو تحديداً ما جعل مصممة السترات الإماراتية شيخة عيسى، والتي تشارك في «ألماس بازار» للمرة الأولى، بالانطلاق في مشروعها «شيخة باي شيخة»، الذي تقوم من خلاله بتصميم السترات الراقية، والتي تميل إلى أن تكون لافتة، سواء بألوانها أو طرق التزيين التي تعتمد على الكريستالات، وغيرها من المواد.

تقول: «السترات قد تكون واحدة من أكثر القطع التي نميل إلى اقتنائها، كونها تضيف تأثيرا أنيقا دائما على كل ما نرتديه، كما أنها القطعة المثالية للسفر تحديداً، وهي ما أبحث عنه دائما، فقررت أن أبدأ بتصميم ستراتي الخاصة، خصوصاً أنها سوق جديدة وجدت صدى كبيراً بين المحبات للموضة».

وتضيف شيخة التي بدأت مشروعها منذ أقل من عامين، أنها تميل خلال تصميمها لستراتها، لتلك التي تلفت النظر، سواء من خلال تزيينها بكريستال «شواروفسكي»، أو من خلال اعتماد ألوان لافتة، مفضلة تصميم السترات النهارية والمسائية، التي تتفاوت بين الضيقة المحددة للخصر، وهي القطع الغالبة، وبين تلك الواسعة الطويلة المعروفة باسم «بويفريند جاكيت»، والتي تبدو في قياساتها أقرب للسترات الرجالية، مشيرة إلى أنها تميل في تصاميمها إلى اعتماد الخامات المسائية غالباً، «مثل المخمل، والبروكيد، والتافتا، والساتان، وهي الخامات التي تتميز بسُمكها وقدرتها على التشكل والثبات، كما أنها تتميز بجمالها، سواء كانت لمسات التزيين بسيطة أو كثيفة».

تقول مصممة المجوهرات وصاحبة علامة «كهرمانة»، زينب اسكندر، إن فكرة البازار بدأت بتجمع بسيط لمجموعة صغيرة من المصممات الصديقات، «والتي قمنا من خلالها بعرض تصاميمنا على زبائننا في مكان واحد يجمعنا، وكبرت دائرة المشاركات تدريجياً مع كل بازار قمنا به»، مشيرة إلى أن هدف البازار كان جمع أكبر عدد من صاحبات المشروعات المميزة والصغيرة ممن لا يمتلكن مكانهن الخاص بعد، واللاتي يبحثن عن فرصة عرض أعمالهن في مكان مميز، وبهدف تقديم الدعم والتشجيع لهن، الأمر الذي عززته مشاركة أسماء أخرى كبيرة ومعروفة في سوق الموضة والأزياء في المنطقة، «ما أعطى دافعاً وتشجيعاً أكبر للمشاركات بالمشروعات الصغيرة».

وأضافت اسكندر أن التفاوت في الأعمال، والتصاميم، وحجم المشاركات، ومدى شهرتها، أعطى دافعا وحافزا لتقديم الأفضل في كل مرة، بينما أعانت اللقاءات الدورية في تحويل البازار، إلى تجمع يعين على توطيد العلاقات والتعارف بين المشاركات في ما بينهن، والخروج بمزيد من مشروعات التعاون، وبين المشاركات والزوار القادمين من مختلف الدول، مشيرة إلى أنه وصل عدد زوار المعرض السبت الماضي إلى أكثر من ‬3500 زائر وزائرة.

هدايا

مصممة الأزياء دلال البحراني، صاحبة العلامة التجارية «فوشي ديزاينز»، قالت إن «هناك من يجد في كل يوم جديد سبباً وجيهاً لأن تكون الأم على قائمة الأولويات اليومية، وهناك من يرى أن عيد الأم مناسبة وجيهة لأن يتوج محبته لأمه بهدية يعبر فيها عن امتنانه لوجودها في حياته، ومن هنا وجدنا أن نقيم البازار هذه المرة قبيل عيد الأم، وأن نقدم للمهتمين أفكاراً مميزة تصلح لأن تكون هدايا مبتكرة للأمهات»، مشيرة إلى أنها تشارك بمجموعتها الأخيرة من التصاميم والتي تعتمد بشكل عام على التصاميم اليومية الكاجوال، وتصاميم الملابس المسائية الخفيفة، «كما أنني أركز بشكل عام على الأفكار الناعمة والكلاسيكية، التي تناسب الجميع».

«تومي»

سارة كاظم شاركت في البازار بمجموعة مميزة ومبتكرة من أنواع الحلويات بمشروع انطلق منذ قرابة العامين تحت اسم «تومي بيستريز»، تقوم من خلاله بإعداد وخَبز أنواع مختلفة من الحلويات، والكب كيك، والبسكويت، والمعمول، بالإضافة إلى المعجنات، والسندويشات الصغيرة.

وتقول كاظم، إنها لطالما تميزت بإعداد وخَبز الحلويات والكعك والمعجنات، «ولطالما عرفت أطباقي بمذاقها اللذيذ بين الأصدقاء والعائلة»، إلا أنها وقبل عامين قررت أن تتخذ خطوة حقيقية في صقل مهارتها وحبها للخبز وتحويل ميولها الشخصية إلى مشروع يدر عليها الربح، محولة مطبخها الخاص إلى مقر عملها الرئيس ومقر إعداد مجموعة من ألذ أطباق الحلويات، والبسكويت، والكعك، والفطائر.

على الرغم من المذاق اللذيذ لأطباقها، إلا أن سارة كاظم كانت على وعي بأن مشروعها لن يرى النجاح في حال اعتمدت في انتشارها على المذاق فقط، «أردت أن أقوم بمشروع مميز في الشكل والمحتوى، الأمر الذي جعلني أحرص على أن أسافر إلى المملكة المتحدة، وأن أدرس وأتخصص في تزيين الحلويات، وفي التقديم أيضاً، وحرصت على أن أجلب معي أفكاراً مميزة، أحرص على تطويرها دائماً»، مقدمة مجموعة كبيرة من أفكار التقديم المرحة والمبتكرة، والتي تتناسب مع الطلبات الشخصية، والمناسبات الرسمية، وطلبات الفكرة الموحدة، «كما أنني أقوم أحيانا بتنظيم وتجهيز كامل المائدة، وتحويلها إلى أخرى ذات شكل مميز ومتناسق للمناسبات المختلفة».

طرق التقديم لا تقتصر على الحلويات فقط، بل على الضيافة بشكل عام، وهذا ما جعل من فكرة مشروع الإماراتية مهى حمد المصممة والمؤسسة لمشروع «أوسكار آرت» تحظى بصدى واسع بين شبكات التواصل الاجتماعي، وتقول: «انطلقت منذ عامين، بفكرة تزيين أدوات الضيافة والديكور، حيث نقوم بتزيين الدلال والفناجين، وطاولات الضيافة المتحركة، بالإضافة إلى الأواني وقطع الديكور يدوياً، باستخدام مجموعة كبيرة من الأدوات والألوان والقطع الراقية التي قد لا تستخدم عادة في تزيين الأدوات»، مشيرة أن «الدلة والفنجان رمزان مميزان للضيافة في الخليج، وهما من أكثر الأشياء التي نحرص على أن توجد وتتميز في منازلنا، ما جعل فكرة المشروع تنجح وتستمر، وغيرها من أدوات الضيافة والاستقبال، خصوصاً في المناسبات الكبيرة، ومناسبات الولادة أيضاً، وهو أمر يعني استمرارية الطلب».

وتضيف قائلة، إنها وعلى الرغم من إطلاقها لمشروعها من المنزل منذ عامين، «إلا أنني لم أجد حتى الآن سبباً وجيهاً لأن أفتتح متجري الخاص، فيمكن لمواقع التواصل الاجتماعي أن تغني أصحاب المشروعات عن ذلك، حيث نجحت خلال هذه الفترة البسيطة في أن أكوّن دائرة متابعين وزبائن ضخمة جداً، واستطعت أن أكون مشاركة وموجودة في مختلف المناسبات الرسمية، وأن أسجل حضوراً في وسائل الإعلام المختلفة، كل هذا مع الاستخدام الصحيح والذكي لبرامج ومواقع التواصل الاجتماعي».

الأكثر مشاركة