«ثمرة تقاعد» الصياح في خدمة الأطفال

ارتباطها برياض الأطفال على مدار ‬22 عاماً، جعلها تحرص على تسخير مشروعها المستقبلي «ثمرة تقاعدها»، في خدمة الأطفال، وتوفير سبل الراحلة لهم، وذلك عن طريق القيام بتصميم حقائب خاصة تعينهم على حفظ أوراق عملهم وأدواتهم التعليمية البسيطة، لاحظت المواطنة ميمونة الصياح خلال سنوات عملها الطويلة في إحدى رياض الأطفال في الدولة، غياب الوسيلة التي تعين الأطفال على حفظ أغراضهم وبالتالي إتمام عمليتهم التعليمية بسلاسة ويسر على خلاف نظرائهم في المراحل اللاحقة، وعليه ارتأت تسخير تقاعدها في خدمة ذلك. عملت الصياح على استثمار أولى سنوات تقاعدها في خدمة أطفال الرياض، فشرعت قبل عامين بالتعاون مع مدارس بتصميم حقائب مدرسية خاصة بهم تحت عنوان «احتياجات الأطفال»، تحمل شعار مدارسها إلى جانب شخصيات كرتونية محببة.

وحظى مشروع الصياح الوليد بانتشار كبير، أهلها لاحقاً لتوسيع دائرته، لتشمل المراحل اللاحقة وصولاً إلى الكليات والجامعات، وذلك عن طريق تصميم حقائب خاصة بأجهزة الحاسب الآلي والـ«آي باد»، وذلك تحت عنوان «بصمتي»، حاصدةً بذلك ثمرات تقاعدها.

ثمرات تقاعد

حقائب منوعة

تحرص المواطنة ميمونة الصياح، في مشروعها الحاصل على ترخيص من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، على تنويع تصاميم حقائبها سعياً لإرضاء أكبر قدر ممكن من الأذواق، فضلاً عن القيام بتصاميم خاصة بالمناسبات وفي مقدمتها حقائب «روح الاتحاد»، التي أطلقتها تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ‬41، وذلك أسوة بأصحاب المشروعات المتنوعة، لاسيما مصممي الاكسسوارات الذين يحرصون على إطلاق مجموعات خاصة بهم، في محاولة للمشاركة في احتفالاته المتنوعة.

قالت الصياح لـ«الإمارات اليوم»، لقد «قطعت عهداً على نفسي بأن أستثمر سنوات تقاعدي من العمل في خدمة المجتمع وذلك عن طريق تلبية احتياجات أفراده مهما كانت صغيرة، ونظراً لارتباطي برياض الأطفال ‬22 عاماً ارتأيت تلبية احتياجات أطفاله التي لمستها عن قرب»، وأوضحت«لمست خلال عملي مدرسة في إحدى رياض الأطفال غياب الوسيلة التي تعينهم على حفظ أوراق عملهم اليومية هذا إلى جانب أدواتهم التعليمية البسيطة التي تساعدهم على إتمام عمليتهم التعليمية بسلاسة ويسر، وذلك على خلاف نظرائهم من المراحل اللاحقة»، وعليه ارتأيت العمل على توفير تلك الأدوات والمتمثلة في الحقائب وذلك بعد القيام بالاتصال والتواصل مع إدارات المدارس، والحصول على ترخيص بالانطلاق من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وحول آلية توفير الحقائب، ذكرت الصياح «أحرص على التعاون مع أحد المصانع المتخصصة لتوفير الحقائب، وذلك بعد أن أقوم بإعداد التصميم الخاص بها بنفسي، والذي أزود معظمه بشعار المدرسة إضافة إلى تصاميم أخرى أزينها برسوم شخصيات كرتونية محببة للأطفال».

وأشارت «تعد عملية تصميم الحقائب أمراً في غاية المتعة بالنسبة لي، إذ أحرص من خلالها على التعبير عن حبي الشديد وارتباطي البالغ بالأطفال الذين يمثلون بالنسبة لي جزءاً في غاية الأهمية، لكوني أماً ومدرسة رياض أطفال لمدة ‬22 عاما».

ونوهت الصياح، وهي أم لثلاثة أولاد وثلاث بنات «حظي مشروع تصميم حقائب رياض الأطفال، الذي أطلقته قبل عامين تحت عنوان (احتياجات الأطفال)، بانتشارٍ كبير نظراً لتواضع أسعاره، أسهم مع مرور الوقت بتعاون مجموعة من المدارس معي، الأمر الذي أهلني لاحقاً إلى توسيع دائرته».

وأضافت أن انتشار «احتياجات الأطفال» دفعها إلى توسيع دائرته، لتشمل إلى جانب «رياض الأطفال» المراحل المدرسية اللاحقة، لاسيما أن الحقائب هي الوسيلة الأساسية في شتى المراحل، وصولاً إلى الكليات والجامعات، وذلك عن طريق تصميم حقائب خاصة بأجهزة الحاسب الآلي والـ«آي باد»، وذلك تحت عنوان «بصمتي».

وأكدت الصياح «أشعر بأنني أحصد من خلال (احتياجات الأطفال)، و(بصمتي) ثمرات تقاعدي الذي نذرت سنواته لخدمة أفراد المجتمع الذي أنتمي إليه، والذي أعي جيداً ضرورة رد الجميل له».

الأكثر مشاركة