نصائح العام الجديد.. نوم ورياضة وأصدقاء
مع بداية العام الجديد يضع كثير من الناس أهدافاً طموحة أمامهم لتحقيقها، وهو ما يتطلب من الإنسان في الغالب جهداً كبيراً قد يعوقه عن الاستمتاع بوقته، لذلك تنصح أستاذة العلوم الاجتماعية في جامعة ياكوبس الألمانية، هيكله بروكمان، بعدم الإثقال على النفس بالزامها بأهداف عالية الطموح حتى لا يشعر الإنسان بالإحباط إذا أخفق في تحقيقها. وأكدت بروكمان في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية أن الأهداف الطموحة وحدها لا تجلب السعادة للإنسان، مضيفة أن الأهم هو قضاء وقت أطول مع الأصدقاء، وممارسة الرياضة، والحرص على أخذ قسط كافٍ من النوم. وأوضحت بروكمان أن هذا لا يعني التخلي عن وضع أهداف طموحة، وقالت «الأهداف الطموحة ترتبط بها مشاعر مثل الترقب المثير الذي يجعل الإنسان يشعر بالسعادة أيضاً، فتحديد الأهداف من الممكن أن يجعلنا نشعر بسعادة غامرة وطريق الوصول إلى تلك الأهداف من الممكن أن نصادف فيه أمراً إيجابياً أو أكثر». وذكرت بروكمان أنه لا توجد وصفة موحدة للسعادة، وقالت «كل إنسان له وصفته الخاصة للسعادة، لكن المكونات تتشابه، وتندرج تحت تلك العناصر الرئيسة: التملك، الحب، الشعور بالذات، ويكمن ثقل السعادة في العنصرين الأخيرين». وأوضحت بروكمان أن امتلاك الأشياء، مثل حساب كبير في البنك أو سيارة فاخرة، من الممكن أن يجلب للإنسان السعادة، لكن بصورة مؤقتة، وقالت «الامتلاك ليس له تأثير مستدام في شعورنا بالرخاء، لكن ما لا يستطيع أن يستغني عنه الإنسان هو العلاقات الاجتماعية، والأصدقاء، والعيش المشترك في مجتمع واحد»، وعما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، مثل مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، قد أسهمت في جعل الإنسان أكثر سعادة لتسهيلها التواصل مع الآخرين حول العالم، قالت بروكمان «أعتقد أن من الجيد على المدى القصير العثور على الأصدقاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت والتواصل معهم من دون عوائق كبيرة، لكن السؤال هنا يكمن في المدة التي نقضيها في التواصل عبر العالم الافتراضي، في مقابل الوقت الذي يضيع منا في العالم الحقيقي»..