«المنتدى» ضمّ مجموعة من القياديات وسيدات الأعمال. تصوير: أشوك فيرما

«منتدى رائدات».. مبادرات وقصـص نجاح

سلطت مشاركات في «منتدى رائدات وسيدات الأعمال» الضوء على قصص نجاح نسائية، ومبادرات تعنى بتمكين المرأة، وتطلق قدراتها الكامنة، إذ جمع المنتدى، الذي انطلقت فعالياته أمس، في فندق ويستن المينا السياحي، بدبي، ويختتم اليوم، سيدات أعمال استطعن الوصول الى مناصب قيادية، عبر وظائف حكومية، أو من خلال مشروعاتهن الخاصة.

وحملت الأوراق ـ التي تمت مناقشتها ـ أبرز الانجازات التي حققتها نساء في الإمارات، وبلدان عربية أخرى، إلى جانب قضايا متعلقة بتطوير المرأة، وخلق فرص العمل المتكافئة للجنسين، التي من شأنها تكريس المساواة بين الرجل والمرأة، الى جانب التوطين وتحدياته في الإمارات.

وقالت مديرة إدارة التعليم والتطوير في مطارات دبي، سامية عبدالرحيم كتيت «لقد أطلقنا اسم (دانات) على واحدة من مبادراتنا وبرامجنا المميزة، وأخذنا هذه التسمية، لأن اللؤلؤ أثمن من الذهب، ومن يعرف قدره يدرك أهميته»، مشيرة إلى أن البرنامج اختار مجموعة من النساء من أجل تمكينهن، وإطلاق قدراتهن الكامنة. وأضافت أن «مدة برنامج المبادرة تصل إلى ‬12 شهرا، لكي تؤهل النساء لتسلم مراكز قيادية مهمة في الدولة»، لافتة الى أن الأمم المتحدة اطلعت على البرنامج وأثنت عليه، لكونه قادرا على إخراج قدرات المرأة العربية.

واعتبرت كتيت أن المرأة في مطار دبي وصلت إلى مناصب قيادية، بنسبة تصل إلى ‬13٪، مشيرة الى أن ظروف المرأة هي التي قد تمنعها أحيانا من الالتفات إلى نفسها «فالمرأة تحتاج إلى الفرصة، والمتميزة تستطيع انتهاز ما تحصل عليه، لتثبت نفسها في المجتمع». وشددت على أن مبادرة وبرنامج «دانات» يركز على الإماراتيات، لكنه يأخذ من جنسيات أخرى، من أجل تعزيز تبادل الخبرات.

من جهتها، وصفت فاطمة المطوع، إحدى اللواتي كرمن في «دانات»، دخولها في البرنامج، بالفرصة التي لا تعوض، إذ إنه يساعد على إبراز المهارات، خصوصا التي لا يدرك كيف سيبرزها، ورأت أن المرأة الإماراتية قد حققت مكانة مهمة في المناصب القيادية، وحازت الفرص التي تساعدها على التطور، بدعم من الدولة وسياسة الحكومة التي تساند النساء بشكل كبير.

مساواة

سفيرة المرأة العربية

سفيرة المرأة العربية، لدعمها حملة «الأيادي البيضاء»، التي أطلقت من خلال الجامعة العربية، رحاب زين الدين، شاركت في المنتدى، وأكدت أن الهدف الأساسي الذي تعمل عليه، هو تحسين صورة المرأة العربية في الإعلام، لافتة إلى أن العمل الأساسي الذي تقوم به يرتكز على إبراز تجارب النساء العربيات اللاتي نجحن، ولم يتحدث الإعلام عن تجاربهن، التي أثبتت للعالم بأسره أن الإعلام استخدم المرأة سلعة، وبالتالي لم يعطها حقها من ناحية الإنجازات. واعتبرت زين الدين أن بعض وسائل الإعلام أساءت إلى صورة المرأة العربية «فهناك كنوز من نساء قيادات ومهمات في العالم العربي، لكن للأسف بعض الجهات الإعلامية كرست الفنانات، ولا أريد أن أذم الأخريات، لكن الإنجازات التي تحققت في العالم العربي من قبل نساء ليست مقصورة على الجانب الفني فقط».

أما رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات في دبي وأبوظبي، والرئيس التنفيذي لمجموعة الجابر، فاطمة الجابر، فأشارت الى أن مسيرتها بدأت في القطاع الحكومي، وتدرجت في المناصب حتى وصلت إلى منصب وكيل مساعد، وبعدها انتقلت الى مجموعة العائلة، معتبرة أن عملها في شركة مقاولات وإنشاءات أسهم في زيادة مشاركة المرأة في ذلك المجال، لاسيما أنه من المجالات التي تعد غريبة إلى حد ما على النساء.

وأضافت الجابر أن العمل في مؤسسة عائلية مختلف في ضغوطه لجهة اتخاذ القرارات، والتي تكون أسهل، مشددة على ان خلق فرص عمل لدمج النساء مهم في عملية التنمية، خصوصا في ظل وجود كفاءات عالية لدى النساء، أما الهدف من المساواة التي نادت بها، فليس لكي تأخذ المرأة من نصيب الرجل، وإنما لكي تتعاون معه لخلق بيئة أفضل.

وثمّنت الجابر قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتعيين ثلاث نساء في مجلس إدارة مؤسسة دبي للاعلام «ما يؤكد قدرة المرأة على اتخاذ القرارات المهمة، الى جانب المبادرات الأخرى التي يمكن القول بأنها جعلت دبي متميزة في تمكين المرأة».

قانون

المحامية الكويتية فاتن النقيب، من جهتها، أوضحت أنها تهدف من خلال مشاركتها في «المنتدى» إلى القاء الضوء على النساء اللواتي كن في مركز القيادة، وتركن أثرا من خلال ما قدمن، مشيرة إلى نساء بدأن منذ زمن، وهن اللواتي أوصلن المرأة الى ما هي عليه اليوم، فيما تعد عدم مجاراة القوانين العربية للتطورات التكنولوجية من الأمور التي لابد من الالتفات إليها.

أما في ما يتعلق بالمرأة والقانون، فرأت النقيب أن قانون الأحوال الشخصية، فيه بعض الأمور التي لم تكرم المرأة، بينما في قانون العمل بدأت تتطور التشريعات في العالم العربي، وأصبحت تُعطى بعض الامتيازات التي لم تكن ممنوحة للمرأة في السابق. واعتبرت أن «المنتدى» يوصل رسالة للعالم، مفادها ان هناك نساء رائدات في العالم العربي «فالمرأة للأسف مضطرة إلى مواصلة إثبات نفسها، إذ لاتزال توجد عقول لا تعترف بنجاح المرأة وقدراتها على تحقيق ذاتها، علما بأنـها نـصف المجـتمع وتـؤدي ـ إلى جانب دورها الوظيفي ـ دورا أساسيا في منزلها، فهي ربة منزل تربي أجيالا جديدة». ورأت النقيب أن المرأة الكويتية سبقت نظيرتها الخليجية «فالكويتية موجودة في المناصب القيادية قبل المرأة الخليجية بسنوات كثيرة» على حد تعبيرها.

الأكثر مشاركة