لكل موسم زهوره في مدينة دبي إضافة إلى النباتات المستديمة. الإمارات اليوم

دبي.. مدينة مطرّزة بـ 10 ملايين زهرة

تزدان مدينة دبي بالزهور من مختلف الألوان، وحسب الفصول، حيث لكل موسم زهوره التي ترتديها المدينة بتصاميم بديعة، وتبدو الساحات وجوانب الطرق والحدائق العامة والسكنية والميادين مرقشة بالألوان، مثل ثوب مطرز بعناية. وتتغير الزهور في دبي في ثلاثة مواسم، يزرع في كل موسم أكثر من 10 ملايين زهرة.

ويأتي مشتل ورسان في منطقة العوير في دبي أولاً على المستوى العربي، بوصفه «بنك نباتات»، وتزيد طاقته الإنتاجية على 215 مليون شتلة، لزهور ونباتات زينة وأشجار مثمرة وشجيرات، اذ ينتج المشتل 200 ألف نخلة سنوياً. ويقام على مساحة 34 هكتاراً، وتبلغ كلفة المشتل 130 مليون درهم.

وقال مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي، أحمد عبدالكريم، إن مشتل ورسان يزود المدينة بإنتاج ضخم من الأشتال، خصوصاً الزهور في مختلف المواسم، لافتاً الى أن جميع إنتاج إمارة دبي من الزهور يتم داخلياً، اذ يتم استيراد البذور فقط.

وأوضح أن البلدية بدأت زراعة زهور «البتونيا» بألوان متعددة، وتستمر زراعة هذا النوع من الزهور حتى منتصف شهر مايو، ثم يأتي موسم زراعة «البورتولا» حتى شهر اغسطس، اما في شهر سبتمبر فتتم زراعة زهور «ماري غولد» باللونين الأصفر والبرتقالي.

وقال عبدالكريم «تبلغ كلفة شراء بذور الزهور لإمارة دبي نحو مليون درهم سنوياً، لتلبية احتياجات المناطق التي تقع تحت إشراف بلدية دبي، من الشوارع الرئيسة والفرعية والحدائق والتقاطعات»، مشيراً الى تزايد المساحة المزروعة بالزهور كل عام.

وتابع أن «نحو 75 نوعا من الزهور تنمو في ظروف البيئة المحلية، لكننا نركز على مجموعة من الزهور التي تستطيع من خلال ألوانها وكثافة أزهارها أن تتفاعل مع العناصر النباتية الاخرى المزروعة من أشجار وشجيرات ونخيل لتشكل صورة جمالية متناغمة لمدينة دبي». وشرح أن الزهور التي تتم زراعتها في دبي تنقسم إلى ثلاثة أنواع، منها الزهور المستديمة، والزهور الموسمية الصيفية، بالإضافة إلى الزهور الشتوية. وأوضح أن إدارة الحدائق تقوم بتجميل الشوارع والحدائق وفق برنامج زمني يتم من خلاله استبدال الزهور حسب مواسم النمو، وأن الزهور التي تعمل على زراعتها في المواسم الثلاثة هي نباتات عشبية لها القدرة على النمو، وأزهار متعددة الألوان والأشكال.

وذكر عبدالكريم أن «معظم بذور الزهور يتم استيرادها من ايطاليا وأميركا، ما عدا نوعاً واحداً من زهرة (البورثيولاكيا) يتم أكثارها خضريا من خلال زراعة العقل».

قال الخبير الزراعي مدحت سيد حول زراعة الزهور وتصاميمها، «لابد من دراسة الموقع بحيث يتم وضع النوعية المتوافقة من الزهور، من حيث الألوان وطبيعة نموها ورائحتها وحجمها»، مبينا أنه لا يمكن زراعة اي نوع في اي موقع، حيث يتطلب الأمر التعرف إلى البيانات الخاصة سواء كان طريقا عاماً خارجياً أو داخلياً أو فرعياً، والطابع الخاص بالمنطقة وطبيعتها كالمناطق السكنية والتجارية والصناعية، بالإضافة إلى التقاطعات والجسور والميادين والحدائق.

وأوضح أن «زراعة الزهور في شوارع مدينة دبي والحدائق السكنية والعامة والميادين تتم في ثلاث فترات، وكل موسم تتم فيه زراعة أكثر من 10 ملايين زهرة».

وقال رئيس قسم الزراعة، محمد العوضي، ان «زراعة الأزهار يتم تنسيقها بأشكال مختلفة في دبي سنوياً، وفق كل موسم زراعي»، موضحا ان التصاميم تراعي تجانس أطوال الزهور مع تضاد الألوان، والتفاعل مع العناصر الأخرى، كالمسطحات المائية والأشجار والشجيرات، ويتم حتى الآن زراعة ثلاث عروات زهور سنوياً، هي الصيفية والشتوية المبكرة والشتوية الرئيسة. وأضاف أن «استخدامات الزهور متعددة، منها لأغراض التحديد او القطف او التنسيق للشوارع والميادين والحدائق».

ومن ناحيته، قال رئيس قسم الخدمات الزراعية، نبيل حيدر، ان «البلدية أقامت العام الماضي خمسة معارض للزهور بأسواق الحمرية والراشدية ومركز دبي التجاري العالمي، ومعرضا في مدينة العين، كما تشارك في معرض النباتات والزهور في منطقة معارض مطار دبي الدولي».

الأكثر مشاركة