زارعات «السيليكون» في خطر
تلاحق الشرطة الدولية (إنتربول) مؤسس شركة فرنسية منتجة لحشوات سيليكون معيبة زرعت في أثداء مئات الآلاف من النساء في جميع أنحاء العالم.
ونشر الموقع الإلكتروني للإنتربول المذكرة الحمراء بصورة مؤسس الشركة، جان -كلود ماس (72 عاماً)، بناء على طلب من كوستاريكا بتهمة ارتكاب جرائم
متعلقة «بالحياة والصحة». وتتهم شركة «بولي أمبلنت بروتيس» التي أسسها ماس بإنتاج سيليكون يستخدم في الأساس في حشو المراتب، لزراعته في أثداء السيدات. وأعلنت الشركة إفلاسها عام 2010 بعد أن تم حظر تسويق واستخدام منتجاتها.
وكانت وزارة الصحة الفرنسية أوصت، أول من أمس، بعرض إجراء عمليات جراحية لـ30 ألف امرأة خضعن لعملية زرع مادة السيليكون المعيبة في أثدائهن لإزالة تلك المادة كإجراء احترازي. وجاء في بيان الوزارة أن «المخاطر الواضحة المتعلقة بعمليات الزرع هي حدوث تمزقات في المادة الهلامية وتأثيرها القوي المهيج لأنسجة الجسم، والذي يمكن أن يؤدي إلى الالتهاب ما يجعل إزالتها أمرا صعبا». وأثارت تلك العمليات فزعا في فرنسا بعد أن توفيت امرأة (53 عاماً) خضعت لعملية زرع سيليكون في ثدييها جراء إصابتها بشكل نادر من الورم الليمفاوي الذي أصاب الثدي في نوفمبر الماضي، بالإضافة إلى إصابة ثماني حالات بالسرطان. وكانت «بولي أمبلنت بروتيس» ثالث أكبر شركة في إنتاج السيليكون المستخدم في عمليات تكبير الثدي، وتوزع منتجاتها لأكثر من 65 دولة، خصوصاً لدول أميركا اللاتينية وأوروبا.
في إطار متصل، أوصت هيئة الرقابة الصحية في البرازيل بالكشف الطبي على آلاف من النساء خضعن لعمليات زراعة سيليكون معيب في الثدي.
وذكرت وكالة الأنباء البرازيلية الرسمية «أجينسيا برازيل» استناداً إلى هيئة الرقابة الصحية، أن السيليكون المعيب الذي كانت تنتجه شركة «بولي أمبلنت بروتيس» الفرنسية تم استخدامه نحو 25 ألف مرة في البرازيل حتى عام .2010 وأضافت الوكالة أن السلطات المختصة لم تسجل حتى الآن أي مشكلات صحية ناجمة عن تلك المادة، إلا أن هيئة الرقابة الصحية أوصت النساء اللاتي خضعن لتلك العمليات بالذهاب إلى الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة.
كما أوضحت الهيئة في بيان الأطباء بالاتصال بالسيدات اللاتي أجروا لهن هذه العمليات ومناقشة الوضع معهن. ووفقاً لبيانات الهيئة، تم حظر تسويق منتجات «بولي أمبلنت بروتيس» في البرازيل في أبريل عام .2010