«تبرّعي بحقـيبتك».. مبـادرة خيرية رمضانية
أطلق نادي دبي للسيدات، العضو في مؤسسة دبي للمرأة، مساء أمس، مبادرته الخيرية الرمضانية: «تبرعي بحقيبتك» للعام الثالث على التوالي، التي تهدف إلى دعم تفعيل العمل الخيري بطريقة مبتكرة، لا تعتمد على المشاركة المادية المباشرة، بل تعتمد أسلوباً جديداً.
تقوم الحملة على تشجيع النساء في المجتمع على التبرع بالحقائب الشخصية من العلامات التجارية العالمية، التي أصبحت محط اهتمام وانتباه فئة كبيرة من السيدات، للقيام ببيعها لاحقاً والتبرع بقيمتها لمصلحة جهة خيرية، الأمر الذي يتيح بذلك فرصة الاقتناء والتبرع في الوقت نفسه.
ووقع اختيار إدارة النادي على الحقائب الشخصية، نظراً إلى الإقبال الكبير الذي تحظى به من قبل النساء، لاسيما المراهقات، اللاتي يحرصن على اقتنائها تماشياً مع صيحاتها المتجددة باستمرار، ويبحثن عن التميز، الأمر الذي يفرض عليهن الاستغناء عن مجموعات كبيرة منها، للحصول على الجديد منها.
ثقافة
حول مبادرة «تبرعي بحقيبتك»، قالت المديرة التنفيذية لنادي دبي للسيدات، منى بن كلي: «يعد دعم العمل الخيري جزءاً أساسياً من الثقافة التي يتبناها النادي الذي يحرص على الوفاء بالتزاماته تجاه المجتمع، كمؤسسة تؤمن بالمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والشركات باعتبارها محوراً مهماً في استراتيجية العمل، من خلال العمل على تنظيم مجموعة منوّعة من الفعاليات الخيرية، التي تحرص على تقديم أشكال مبتكرة لدعم العمل الخيري في دبي».
وأضافت أن «مبادرة (تبرعي بحقيبتك)، شاهد على ذلك، إذ لا تعتمد على المشاركة المادية بشكلها المألوف، بل تتعداه لتشمل التواصل والمشاركة المعنوية كذلك، الأمر الذي يسهم في نشر روح التضامن والإخاء بين كل أفراد المجتمع، على اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم». وتابعت بن كلي «نتطلع إلى إسهام فاعل ومشجع للمشاركة في هذه المبادرة، التي تعمل على دعم وتفعيل العمل الخيري، أسوةً بالإقبال الكبير الذي شهدته منذ انطلاقها حقق لها النجاح، الذي مازلنا نستثمره». وتستقبل المبادرة الحقائب والإكسسوارات ذات العلامات التجارية في مقرها في جميرا، وسيقام كالعادة معرض خاصً لبيعها، في إبريل المقبل.
مشاركة كثيفة
حظيت مبادرة «تبرعي بحقيبتك» منذ انطلاقها في عام ،2009 بمشاركة نسائية كثيفة، لم تقتصر على المواطنات فقط، بل تجاوزته للمقيمات كذلك، الأمر الذي أكد على الوعي الكبير بأهمية العمل الخيري، وانتشار روح التكافل والعمل الخيري بين صفوف أفراد المجتمع الإماراتي على اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم.
وشهدت الحملة في عامها الأول، وصول مجموعة واسعة من الحقائب، منها الجديد الذي لم يتم استخدامه، وصل إجمالي عددها 500 حقيبة، يقدر ثمنها بآلاف الدراهم، ووقع الاختيار على 135 حقيبة منها، راوحت أسعارها بين 300 و500 درهم، ووصل سعر عدد محدود من الحقائب الصغيرة إلى 100 درهم.
وتخضع الحقائب التي تتلقاها الحملة لمعايير محددة، يتم بناءً عليها تسعيرها لبيعها لاحقاً، وذلك من قبل لجنة خاصة من الحكام، يقوم أعضاؤها بإجـراء فحص دقيق عليها للتأكد من سلامتها وأصالتها، إذ تختار المناسب منها، بناءً على العلامة التجارية للحقيبة، وجودتها وتاريخ صنعها، هذا إلى جانب حالتها، إضافـة إلى سعرها الحقيقي، كما ويتم تنظيف الحقائب قبل عرضها للبيع.
ورافق معرض الحملة في عامها الأول، مزاداً صامتاً شمل باقة منوعة من الحقائب الشخصية محدودة الإصدار من أرقى دور الماركات العالمية، ذات تصاميم مميزة، أقرب إلى التحف الفريدة ذات الحرفية العالية، والتكلفة الغالية، وشهدت إقبالاً على الشراء، ووصل أعلى سعر لشرائها 8000 درهم.
واستثماراً للنجاح الذي حققته مبادرة «تبرعي بحقيبتك» في العام الماضي، أعلن النادي عن توسيعها لتشمل مجموعة متنوعة من العلامات التجارية من الحقائب والإكسسوارات كذلك، باعتبارها جزءاً أساسياً من زينة المرأة إلى جانب الحقائب التي تنتمي كذلك لأشهر العلامات التجارية.
يذكر أن «دبي للسيدات» يقدم في شهر رمضان، إلى جانب مبادرته الخيرية «تبرعي بحقيبتك»، فعاليات اجتماعية وثقافية مستوحاة من روحانيات الشهر، تشمل معارض وندوات مفتوحة أمام العضوات وغيرهن من السيدات والأطفال.