التنسيق الجيد ينـشر طاقة إيجابية بالمنزل

يؤثر الحيز الذي يسكنه المرء، وكذلك الأمكنة والمفروشات المحيطة به، في مزاجه وطاقته الإنسانية، فمن خلال طريقة ترتيب المنزل تتأثر الطاقة الإنسانية سلبا أو ايجابا، حسب ما أكدت صاحبة غاليري غوبلان، الإماراتية لولوة الحميدي، التي تعمل على تصميم قطع أثاث وإكسسوارات مشغولة يدويا، تنسقها على حسب الطلب وبقطع لا تتكرر، وتقوم بتنسيق ديكورات المنازل.

وتتميز قطع الأثاث والستائر التي تصممها لولوة، في معظمها، بروح فكتورية، فالمكان بألوانه وزينته وإكسسواراته المدروسة يحيل الى جو من الهدوء والأناقة المتميزة بالألوان الفاتحة.

وقالت لولوة لـ«الإمارات اليوم»، لقد «دخلت عالم المفروشات حين كنت أذهب للأسواق، ولا أجد ما يناسب منزلي من أثاث، ثم رحت أصمم فساتين ابنتي بروح فكتورية، لاسيما حين كنت أصمم لها فساتينها في فرنسا»، مشيرة الى أنها عملت على إحضار خيوط خاصة من فرنسا، الى جانب الجيبون والدانتيل الفرنسي.

وتابعت «بدأت في مرحلة لاحقة أغيّر أثاث منزلي، وطلبت مني بعد ذلك نساء تنسيق منازلهن الخاصة، فقمت بذلك من دون أن أسألهن ما الذي يناسبهن، إذ كانت كلا منهن تطلب مني أن أزين منزلها وأصمم أثاثها كما أريد، وعملت على تصميم منازل الكثير من السيدات».

وأشارت لولوة الى أن معظم السيدات يذهبن الى السوق لاختيار الاثاث، فيقعن فريسة لبعض مصممي الديكور الذين يغالون في الأسعار ويأخذون مبالغ كبيرة، ليقرروا ما الذي يناسب أثاث المنزل، لافتة ان بعض النساء يفضلن عدم دفع مبالغ، ويكتفين بالكتيبات التي يأخذن منها الافكار التي لا تنطبق على مجتمعاتنا لأنها مستوحاة من زوايا البيئات الغربية والتي تتباين في أسلوب حياتها مع البيئات العربية. ولفتت الى انها تستوحي من الفكتوري، لأنه يحمل العراقة والرقي، فالمكان هو الاستقبال الجيد.

خشب

ذكرت لولوة أنها تعتمد على الخشب بشكل أساسي، والتطريز اليدوي، بالإضافة الى بعض التطريزات التي تكون محاكة عبر الآلات، مشيرة الى أن الاثاث المنزلي يؤثر كثيرا في حياة المرء، والطاقة التي تحيط به، لذا حرصت على الخضوع لدورات في مجال الطاقة التي تجعلها تختار للمرء ما يناسبه من أثاث في منزله، وحول الطريقة التي تتعاطى فيها بموضوع الطاقة.

وقالت إنها تلمس ما الذي يحتاج إليه الشخص من حياته، ولكن بشرط ان تتعرف عن كثب إلى المحيط به وما الذي ينقصه «فلا يمكن ان نقدم للشخص أي شيء من دون أن نتأكد أنه مقتنع بحياته مع العائلة، لهذا أجتمع مع كل أفراد العائلة، وحتى الخدم في المنزل».

وأضافت ان «البيت العربي مختلف في كيفية توزيع الأثاث عن البيت الغربي، لأن طبيعتنا مختلفة، فالرجل العربي خلق للعطاء، وإن لم تعطه المرأة للأسف لن يقدم لها أي شيء، فالجلسات الحميمة التي تكون في منازل الأهالي مختلفة ولهذا يحن بعض الرجال إليها، والطاقة تأتي من الحياة الصحيحة والتنسيق الصحيح للأثاث في المنزل».

وأشارت لولوة الى ان الطريقة التي يؤثث بها المنزل، والألوان وكذلك الاكسسوارات، تؤثر في نفسية المرء وكذلك الضيوف الذين يقصدون المنزل، إذ لن يشعـروا بالراحة اطلاقا، ولن يتمكنوا من الشعور بالراحة في حال كان مزدحما بالأثاث وألوانه غير منسقة بشكل هادئ ومتوازن، مشيرة الى ان الخلل في الطاقة يؤدي الى خلل في التوازن الجسدي.

وأوضحت أنها من خلال علم الطاقة لابد من الحفاظ على اثاث المنزل نظيفا من الكلام السيئ، لأن الكلام الذي يعلق في الأثاث له تأثير سلبي في الأشخاص، لذا احيانا تنصح الأشخاص بتغيير الاثاث الذي يكون قد شهد مشادات والكثير من الكلام السيئ، مضيفة انها تنصح الأزواج بالجلوس في زاوية جديدة غالبا للتحدث في الأمور العالقة «اكثر الأماكن راحة في العالم هي الأماكن التي تؤدى فيها الصلوات، لأنها لا تتلقى الكلام السيئ، بل فقط الدعوات والصلوات والكلام الايجابي، لهذا تقوم بتخصيص زاوية للصلاة في كل بيت تؤثثه، تكون عبارة عن غرفة خاصة للصلاة، وتنصح الناس بالتحدث في الأمور التي عليها خلافات فيها، كونها تسكنها الملائكة فقط» على حد تعبيرها.

مشكلات

رأت لولوة ان «أكثر الخلافات الزوجية تحدث للأسف في غرفة النوم بسبب وجود التلفزيون وحياة ثانية في غرفة النوم، لهذا ألغيه تماما من الغرفة، وأجعلها غرفة للراحة فقط، كي أضمن للناس الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم، لأن المشادات التي تحدث في أي مكان تؤثر في حياة الانسان وراحته». ولفتت إلى انها تقوم بطرح بعض الأسئلة قبل البدء في فرش المنزل، ومنها طبيعة الحياة والنمط، وكذلك العمر والحياة والطفولة والبرج.

وأضافت «أقوم كل ستة أشهر بتنظيف الأثاث من الكلام السيئ، وأعمد إلى نشر الطاقة الإيجابية في المنزل، وبالتالي نطهر المكان من الطاقة السلبية، ونتخلص منها كل فترة، وتعد هذه العملية ضرورية في كل منزل».

الأكثر مشاركة