تسوّق الأزواج.. الــــــمرأة تدقق في التفاصــيل والـــــــرجل يتأفف

رنا صعب: من الضروري القيام بالتسوق على مرحلتين. تصوير: عمران خليل

تجد نساء كثيرات متعة كبيرة في التسوق وشراء ملابسها واكسسواراتها، ويخصصن له ساعات طويلة قد تستغرق نصف النهار أحياناً، الأمر الذي يتذمر منه معظم الأزواج، فيتأففون من الانتظار وإبداء الرأي في كل قطعة تجربها. وتشعر المرأة بالسعادة، حين يكون زوجها إلى جانبها، حيث يمكنها أن تأخذ رأيه في كل ما تشتريه، سواء كان حقيبة أو سترة أو حتى شالاً صغيراً، فيما تفضل الذهاب بمفردها في حال كان من الذين هم على عجلة ولا يحتملون الانتظار. وقالت نساء استطلعت «الإمارات اليوم» آراءهن إنهن يفضلن التسوق من دون أزواجهن لتجنب التأفف والتدخلات، فيما لفت الرجال إلى أنهم لا يحتملون التسوق لأكثر من ساعتين.

ويفضل محمد القاسم (سوريا) ألا يذهب مع زوجته للتسوق، ويقول «المرأة بشكل عام تستغرق ساعات في التدقيق بالتفاصيل، بخلاف الرجل الذي يمكن أن يشتري ملابسه بسرعة قصوى». ولفت إلى أن التسوق مع المرأة قد يؤدي إلى خلافات بين الأزواج، لذا، إن أراد الرجل أن يحافظ على علاقة طيبة وجيدة مع زوجته، عليه أن يتركها تتسوق وحدها، وأن يبدي إعجابه بكل ما تشتري». واعتبر القاسم أن أخذ المرأة وقتا كثيرا في التسوق لا يتوقف على شراء ملابسها وأغراضها الخاصة، «لأنها تهتم بتفاصيل كل ما تشتريه، سواء كان للمنزل أو للأطفال».

واعتبر السوري وجدي أمين أن هناك اختلافا في طباع النساء، وأنه أحياناً لا يمكن وضع مدة زمنية للتسوق، لأن الأمر يتعلق بالأغراض التي تبحث عنها المرأة. وقال «تأخذ نساء وقتا كثيرا في شراء حاجياتهن، ولكنني أفضل التسوق السريع وغير الممل».

درجة الألوان

أوصت منسقة المظهر اللبنانية، رنا صعب، السيدات بوجوب معرفتهن بدرجة الألوان التي تناسب بشرتهن، وأوضحت أن هناك درجات معينة للألوان تناسب ألوان البشرات المختلفة، ويتم اختيارها بالتنسيق مع لون الشعر والعيون، وعلى السيدة أن تختار ألواناً قريبة من درجة لون بشرتها، وأن تعرف كيف تختار النقيض. وقالت «كما أن هناك حرارة للألوان، لذا، فتحليل حرارة البشرة مهم جدا للمرأة، لتعرف إن كانت بشرتها دافئة أم باردة، لأن حرارة اللون هذه تحدث اختلافا في اللون الذي تظهر به البشرة، وبالتالي، ستختلف درجات الألوان التي تناسبها».

 

تقبل الرأي

وقال محمد أبوجيش (سوري) «من المهم أن تتقبل المرأة رأي الآخر، لاسيما زوجها، لأني أحب أن أرى زوجتي ترتدي أشياء أحبها». ولفت إلى أنه يمكن للثنائي الاستمتاع بتجربة التسوق المشتركة مع وجود التفاهم، مع التنويه بأن الاختلاف في الرأي أحيانا يكون سببا لكسر الروتين وإيجاد جو جميل. وذكر أبوجيش أنه لا يمكن أن يحتمل التسوق لأكثر من ساعتين، لأن المرأة تدقق بتفاصيل كثيرة، وهذه نقطة إيجابية تحسب لها، كونها لا تشتري أي شيء بعشوائية.

ويختلف محمد برو، (لبنان) مع كثيرين غيره، فهو يحب التسوق مع زوجته، ولا مانع لديه من قضاء ساعات طويلة في شراء الملابس أو أغراض المنزل. وقال «أحب أن أشارك زوجتي التسوق، وأعطيها رأيي في ما تختار، وأساعدها كثيرا على انتقاء الأغراض وتنسيقها، فهذا يشعرني بمعنى المشاركة الزوجية الحقيقية، كونها تشاركني التسوق وشراء ملابسي».

وتفضل سارة عبدالمنعم الباح (ليبيا) ألا تتسوق مع زوجها، لأنه لا يساعدها على الاختيار، فهو دائما عصبي ومنزعج، ولا يعطي رأيه في الأغراض التي تشتريها. وقالت «الرجل يتذمر في التسوق، حتى حين تشتري المرأة أغراض المنزل، بحكم الاختلاف بين شخصية كل من الرجل والمرأة، فهو بطبيعته سريع الاختيار ولا يهتم لتفاصيل كثيرة، بعكس المرأة التي تتأنى قبل أن تدفع ثمن ما تشتري». وذكرت العراقية أم إياد أنها «لا تحب أن تذهب مع زوجها للتسوق، لأنه يمل بسرعة، وكذلك كونه يعطي ملاحظات كثيرة لا تحبها». وإضافت «لا أهتم كثيرا بأخذ رأي أحد في ما أشتريه، وحتى زوجي، لأنني حين أتسوق علي أن أذهب وحدي، وأشتري أغراضي على مرحلتين، الأولى استكشافية، والثانية للشراء الفعلي».

وتحب فاطمة نور الدين (لبنان) أن يشاركها زوجها التسوق، ولكنه يتذمر ولا يعطي رأيه بأي شيء، ما يجعل التسوق معه عملية مملة، تجعلها تعود إلى المنزل من دون أن تشتري قطعة واحدة. وقالت «أحب التسوق وأشعر بالمتعة حين أشارك زوجي التسوق، وأرى أن المشاركة في هذه الأمور مهمة، كونها تزيد من معرفة الشريك بالآخر، وما يحب من ألوان وأقمشة وقصات وغير ذلك».

اعتبارات مسبقة

وترى خبيرة ومنسقة المظهر، رنا صعب، أنه قبل الذهاب للتسوق، يجب أن تقرر السيدة ماذا ستشتري، وأن تضع لائحة بالأغراض، تماما كما تفعل في شراء أغراض المنزل من (السوبر ماركت)، لأن الرجل من الطبيعي سيمل من انتظارها، وهي تستكشف ما يوجد في المحال التجارية. وترى أيضا أن على السيدة أن تأخذ في الاعتبار المحلات التي ستدخلها، لأن التسوق يرتبط بوضع المرأة الاجتماعي، إن كانت عاملة أو ربة منزل، وكذلك حسب شكل جسمها وعمرها وطبعا ميزانيتها، فهذه الأمور كلها يجب أن تكون السيدة مدركة لها. واعتبرت خبيرة صعب أن على السيدة أن تكون مدركة للأقمشة والقصات والألوان التي تناسب بشرتها، لتتجنب اختبار الألوان في أثناء التسوق، منوهة بوجوب تقسيم مصاريف التسوق وفقاً لطبيعة حياة السيدة، فهي إن كانت عاملة، عليها أن تضع النسبة الأكبر من ميزانية أموالها لثياب تناسب طبيعة عملها، وعليها إن كانت ربة منزل أن تتجه أكثر للملابس العملية التي تتلاءم وأسلوب حياتها. ويجب، أيضا، عدم الالتفات إلى الموضة، لأن من الضروري أن يكون للسيدة مظهر خاص بها تحافظ عليه، ولكن، مع الحرص على ألا تكون أسيرة هذا المظهر، بل تحدث اختلافات في إطلالتها من وقت إلى آخر.

وقالت «من الطبيعي أن تأخذ المرأة رأي زوجها حين تتسوق معه، ولكن، من الضروري ألا تغير رأيها حين تسأل الآخر عن رأيه، لأن رأي الشخص الآخر قد يكون سلبيا بسبب عدم إعجابه باللون فقط، وما هو ضروري في التسوق هو أن تكون السيدة تعرف نفسها جيدا وما يليق بها». وشددت منسقة المظهر على وجوب اختيار السيدة متعلقات مظهرها النهائي كلها، أي ألا تترك السيدة أشياء لتشتريها لاحقاً، فهي عندما تخرج، يجب أن تعرف ما لديها في الخزانة وما الذي تحتاج إليه، فإن كانت هناك قطع تنقصها مكملات عليها أن تحملها معها إلى مركز التسوق لتختار ما يناسبها، فيما ملابسها في أثناء التسوق يجب أن تكون مريحة.

أما الإكسسوارات فوفقاً لصعب، ليس من الضروري أن تشتريها المرأة مع كل قطعة، فإن كان لديها وفرة يمكنها تنسيقها في المنزل. وفضلت أن تذهب السيدة للمرة الأولى بمفردها، لتختار ما يناسبها، فيما يمكنها في المرة الثانية الخروج مع زوجها إن كانت تحب أن تأخذ رأيه، فهكذا تكون جاهزة ولا تجعل زوجها ينتظر فترة طويلة . وبخصوص القياس، أوصت صعب بعدم إدخال أكثر من أربعة قطع إلى غرفة القياس لكي لا يتشتت تفكير المرأة، وتصبح غير قادرة على التمييز بين القطع، وتشتري أشياء لا تحتاج إليها.

طباعة