نجا من الموت وعاد بقصة مذهلة.. رجل إطفاء يروي ما شاهده في غيبوبة استمرت شهرين

نشرت صحيفة «ميرور» البريطانية قصة رجل الإطفاء السويدي لاس غوستافسون، الذي عاد إلى الحياة بعد غيبوبة استمرت شهرين إثر تعرضه لحادث انفجار أثناء أداء عمله، مؤكداً أنه عاش خلال تلك الفترة تجربة استثنائية يصفها بأنها كانت «في الجنة»، وأنها غيّرت نظرته إلى الحياة بشكل كامل.

وتعود الواقعة عندما كان غوستافسون، البالغ آنذاك 24 عاماً، يشارك مع أحد زملائه في إخماد حريق، قبل أن يؤدي انفجار غاز عنيف إلى إصابتهما بحروق خطيرة. وبسبب خطورة حالتهما، قرر الأطباء إدخالهما في غيبوبة طبية، إلا أن زميله توفي متأثراً بإصاباته، بينما تمكن غوستافسون من النجاة واستعاد وعيه بعد شهرين.

ويروي رجل الإطفاء السويدي أن الفترة التي قضاها في الغيبوبة لم تكن مجرد فقدان للوعي، بل كانت، بحسب وصفه، رحلة إلى مكان يملؤه السلام والطمأنينة. وقال إنه وجد نفسه على قمة سلسلة جبلية شاهقة، وإلى جانبه وادٍ واسع تغطيه الغابات والمروج الخضراء، بينما يجري في أسفله نهر أزرق صافٍ، مضيفاً أن المشهد كان يشبه «ظهيرة صيفية هادئة»، حيث لم يشعر بحر أو برد، بل بإحساس عميق بالسكينة.

وأوضح غوستافسون أن استيقاظه كان صدمة كبيرة بعد علمه بوفاة زميله، لكنه أكد أنه كان يشعر في داخله بأن صديقه لم يختفِ، بل عاد إلى«موطنه الحقيقي»، على حد تعبيره، مشيراً إلى أنه يعتقد أنه التقاه خلال تلك التجربة التي يعتبرها قريبة من الموت.

وأضاف أن أكثر ما بقي عالقاً في ذاكرته هو الإدراك الذي شعر به وهو يقف على حافة الوادي، حيث توصّل إلى قناعة بأن معنى الحياة يتمثل في اكتشاف الإنسان لقدراته ومواهبه والعمل على تطويرها ثم مشاركتها مع الآخرين، معتبراً أن العطاء هو أحد أهم الأهداف التي ينبغي أن يسعى إليها الإنسان.

يبلغ غوستافسون اليوم 69 عاماً، ولا يزال يعاني من آثار الحروق التي تعرض لها، لكنه يؤكد أن التغيير الأكبر لم يكن جسدياً، بل داخلياً، إذ أصبح أكثر اقتناعاً بأن اللطف والمحبة ومشاركة الخبرات مع الآخرين تمثل جوهر الحياة الحقيقية.

وتبقى قصة رجل الإطفاء السويدي واحدة من أكثر الروايات إثارة للجدل حول تجارب الاقتراب من الموت، وهي تجارب يفسرها البعض باعتبارات روحية، بينما يعزوها آخرون إلى تفاعلات عصبية تحدث داخل الدماغ في ظروف استثنائية، دون وجود إجماع علمي يحدد طبيعتها بشكل قاطع.

الأكثر مشاركة