فحوص «الدكتور إنترنت» لا تغني عن زيارة أخصائي العيون
تتوافر حالياً فحوص للعين عبر الإنترنت لتحديد مشكلات الرؤية المختلفة مثل ضعف حدة البصر وطول النظر أو قِصر النظر. فإلى أي مدى يمكن الاعتماد على هذه الفحوص؟
للإجابة عن هذا السؤال، أكد طبيب العيون الألماني، يان تيرهايدن، أنه لا ينبغي الاعتماد كلياً على فحوص العين عبر الإنترنت، إذ لا تُغني عن زيارة الطبيب، معللاً ذلك بأنه على الرغم من أن هذه الفحوص قد توفر إرشادات أولية وتزيد الوعي بالتغيرات في الرؤية، إلا أن النتائج قد تؤدي أيضاً إلى شعور زائف بالأمان أو قلق لا داعي له.
وأوضح الدكتور تيرهايدن أن النتيجة، سواء كانت جيدة أو غير طبيعية، لا تسمح باستخلاص استنتاجات موثوقة حول صحة العين، خصوصاً أن نتائج الاختبار قد تعتمد بشكل كبير على عوامل خارجية مثل: سطوع الشاشة، وإضاءة الغرفة، والمسافة من الجهاز.
علاوة على ذلك، قد تستمر العديد من أمراض العيون لفترة طويلة حتى وإن بدت حدة البصر طبيعية، فعلى سبيل المثال لا يمكن استبعاد أمراض مثل الجلوكوما والتنكس البقعي المرتبط بالعمر واعتلال الشبكية السكري بشكل قاطع من خلال الاختبارات عبر الإنترنت.
وشدد الدكتور تيرهايدن على ضرورة التعامل بجدية مع مشكلات العين الحادة أو التغيرات المفاجئة في الرؤية وطلب المساعدة الطبية على وجه السرعة؛ لأن ذلك قد يشير في حالات نادرة إلى أمراض خطيرة.