استوديوهات إماراتية متخصصة تفوز بمِنَح وشراكات عالمية
اختتمت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، بنجاح، النسخة الأولى من برنامج المسرّع «جيم فورورد» «GameForward»، وذلك بحصول ثلاثة استوديوهات إماراتية على مِنَح مالية، بينما نجح اثنان آخران في توقيع شراكات نشر مع «بلاي ستيشن».
ويُعدّ البرنامج دليلاً على الخطوات المتقدمة والسريعة لتحويل مشاريع تطوير الألعاب المحلية إلى أعمال تجارية واعدة، بما يُعزّز مكانة دبي مركزاً عالمياً رائداً للألعاب الإلكترونية، وقدّم البرنامج الدعم لـ16 استوديو لرواد أعمال إماراتيين، منهم 25 مؤسساً، واختُتم بتنظيم يوم مخصص للعروض التقديمية تبعه حفل توزيع الجوائز، بحضور نخبة من خبراء القطاع والشركاء الاستراتيجيين والناشرين والمستثمرين، من مختلف المجالات المرتبطة بقطاع الألعاب الإلكترونية.
واستعرض المشاركون، في اليوم الختامي، مشاريع وأفكاراً جاهزة لدخول الأسواق، في أمثلة عملية عن انتقالهم من مرحلة الأفكار الأولية إلى مشاريع منظمة وقابلة للتطبيق والانتشار والتوسّع.
وخلال الحفل، سلّم رئيس لجنة دبي للألعاب الإلكترونية الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلفان جمعة بلهول، الجوائز للفائزين، إذ حصلت ثلاثة استوديوهات إماراتية على مِنَح مالية مقدمة من صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التابع لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وستُسهم المنح في تعزيز المرحلة المقبلة من مسيرة الاستوديوهات الفائزة، وتسريع وتيرة تطوير مشاريعها ودخولها إلى الأسواق، عبر تلبية أبرز احتياجاتها على صعيد الإنتاج والنشر والجاهزية التجارية، بما يعكس التزام دبي بدعم ريادة الأعمال الإماراتية وتطوير منظومة الألعاب الإلكترونية، لتصبح قادرة على المنافسة عالمياً.
كما أسهم البرنامج في تعزيز فرص النشر الدولية للألعاب المطورة محلياً، إذ نجحت لعبة «كوزميك غالاكسي» في توقيع شراكة نشر مع «بلاي ستيشن» من خلال البرنامج، لتنضم إلى استوديوهين إماراتيين آخرين مشاركين في البرنامج بوصفهما شريكين رسميين لـ«بلاي ستيشن»، ما يؤكد تنامي الجاهزية العالمية للمواهب الإماراتية العاملة في قطاع الألعاب الإلكترونية.
وجاء إطلاق برنامج «جيم فورورد» بشراكة استراتيجية مع هيئة الثقافة والفنون في دبي، بما يواكب جهود برنامج دبي للألعاب الإلكترونية 2033، وينسجم كذلك مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد دبي بحلول عام 2033، وتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للقطاعات الرقمية والإبداعية سريعة النمو، كما يتماشى البرنامج مع أهداف مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، التابع لمجلس دبي للإعلام والمسؤول عن تطوير قطاعي الأفلام والألعاب الإلكترونية في الإمارة.
وقال خلفان بلهول: «يأتي تنظيم هذا البرنامج في إطار جهود دبي لدعم نمو قطاع الألعاب الإلكترونية، وتمكين أصحاب المواهب والمهارات، من خلال تطوير منظومة متكاملة تُمكّن المبتكرين والمبدعين، وتساعدهم على التطور والتوسع والمنافسة عالمياً، إذ استقطب برنامج (جيم فورورد) مجموعة متميزة من رواد الأعمال المبدعين، والعديد من الشركات والمؤسسات العالمية المتخصصة في مجال الألعاب الإلكترونية، ما يؤكد ريادة دبي كوجهة عالمية رائدة في الاقتصاد الرقمي المستقبلي».
من جانبه، قال المدير التنفيذي بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أحمد الروم المهيري: «في إطار الرؤية الملهمة لقيادتنا الرشيدة، يُثبت برنامج (جيم فورورد) التزامنا ببناء منظومة ألعاب إلكترونية عالمية تنافسية على المدى الطويل، من خلال حرصنا على تمكين المواهب الإماراتية من تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع تجارية ناجحة ومستدامة، وتؤكد نتائج النسخة الأولى من البرنامج مدى قدرة الاستوديوهات الإماراتية على المنافسة عالمياً، واغتنام فرص متميزة في القطاع، وذلك عند توفير البنية التحتية المناسبة، والشراكات الفاعلة، وفرص الوصول إلى الأسواق، ورغم التحولات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية، تواصل دبي توفير بيئة مستقرة وداعمة للأعمال تُسهم في تحفيز الابتكار والاستثمار والنمو».
مسار واضح
صُمم برنامج «جيم فورورد» لتزويد مطوري الألعاب الإماراتيين بالمهارات التقنية وإمكانية دخول الأسواق، فضلاً عن الخبرات اللازمة لبناء استوديوهات متخصصة، بما يدعم تطوير ألعاب ومشروعات ملكية فكرية مجزية، ويوفر البرنامج للمطورين الإماراتيين المشاركين مساراً عملياً واضحاً لتحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشروعات ناجحة تجارياً، بما يُرسّخ رؤية دبي نحو بناء اقتصاد متنوّع وقائم على الابتكار.
خلفان بلهول:
. «البرنامج» يأتي في إطار جهود دبي لدعم نمو قطاع الألعاب الإلكترونية، وتمكين أصحاب المواهب والمهارات.
أحمد المهيري:
. نتائج النسخة الأولى من «البرنامج» تؤكد مدى قدرة الاستوديوهات الإماراتية على المنافسة عالمياً، واغتنام فرص متميزة.