«أذن القرنبيط» ترند صادم يشعل الجدل في روسيا

أفادت قناة «بازا» الروسية على تطبيق «تيليغرام» بأن عدداً متزايداً من الرجال في روسيا باتوا يلجؤون إلى إجراءات تجميلية للحصول على ما يُعرف بـ«أذن القرنبيط»، وهي تشوّه شكلي شائع لدى المصارعين ورياضات القتال، ويُعتقد لدى البعض أنه يمنح مظهراً أكثر صلابة ويبعث على الهيبة.

وأذن القرنبيط، أو الورم الدموي في صيوان الأذن، هي تشوّه دائم يحدث نتيجة إصابات متكررة أو ضربات مباشرة على الأذن في رياضات الاحتكاك مثل الملاكمة والفنون القتالية المختلطة والمصارعة والرجبي. وينتج هذا التشوّه عن تجمع دموي أو سوائل تحت الجلد والغضروف، ما يؤدي مع الوقت إلى تغيّر شكل الأذن بشكل دائم.

ورغم أن هذا التشوّه يُعد عادةً نتيجة إصابة غير مرغوبة، تشير تقارير إعلامية إلى أنه أصبح خياراً مطلوباً لدى بعض الرجال الباحثين عن مظهر يوحي بالقوة أو يشبه المقاتلين المحترفين. وذكرت التقارير أن الإقبال على هذه الإجراءات لم يعد محصوراً في مناطق جنوب روسيا، بل امتد أيضاً إلى مناطق أخرى من البلاد.

ووفقاً لأحد الأشخاص الذين يقدمون هذه الخدمة بشكل غير رسمي، فإن الطلب عليها ازداد بشكل ملحوظ، لدرجة أن جدول المواعيد لديه ممتلئ لأسابيع مقدماً. ويُقال إنه يتقاضى نحو 6000 روبل (حوالي 80 دولاراً) لكل أذن، مع إمكانية إجراء جلسات إضافية لمن يرغب في الحصول على مظهر أكثر وضوحاً يُحاكي شكل الرياضيين المحترفين.

في المقابل، حذّر خبراء صحيون من مخاطر هذه الممارسات عند إجرائها خارج الأطر الطبية، إذ قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل فقدان السمع، والتهابات في الغضروف، وتكوّن خراجات أو تجمعات دموية قد تتفاقم في حال عدم العلاج الصحيح.

كما أشارت عالمة النفس إيكاترينا تروفيموفا في تصريحات لموقع«M24» إلى أن هذا النوع من التوجهات لا يرتبط بالضرورة بالقوة الحقيقية، موضحة أن الثقة بالنفس لا تُقاس بالمظهر الخارجي. وأضافت أن بعض الأشخاص الأقوياء في فنون القتال قد لا يظهر عليهم أي مظهر خارجي يوحي بالقوة، لكنهم يتمتعون بحضور هادئ وثقة داخلية واضحة، مشيرة إلى أن «إظهار الرجولة بشكل متكلف لا يعكس بالضرورة قوة حقيقية».

الأكثر مشاركة