مجلة: الأميركيون يقترضون عشرات آلاف الدولارات لدخول «فقاعة» عالم ديزني
أشار مقال نُشرته مجلة «نيويوركر» إلى اتجاه مقلق يتمثل في لجوء الأميركيين البالغين إلى الاقتراض المفرط، أو إنفاق عشرات الآلاف من الدولارات التي لا يملكونها، لمجرد زيارة منتزهات ديزني الترفيهية.
وتقول المجلة أن أي شخص استفسر عن تكلفة عطلة ديزني في السنوات الأخيرة يُدرك تماماً لماذا قد يبدو الاقتراض هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك. وبحسب موقع «عالم والت ديزني»، يبدأ سعر تذكرة اليوم الواحد من 119 دولاراً، وترتفع الأسعار بشكل كبير خلال فترات الذروة أو بالنسبة للتذاكر التي تسمح للزوار بالتنقل بين مختلف المنتزهات.
وترتفع تكلفة التذاكر والفنادق وحدها لتصل إلى آلاف الدولارات، قبل إضافة تكاليف الطعام والطيران وأي خدمات إضافية مثل خدمة لايتنينج لينز التي تتيح لك تجنب قضاء يوم كامل في الانتظار، وهذا في أفضل الأحوال، إذ تشير التقارير إلى أن أسعار التذاكر تتجاوز 200 دولار في اليوم خلال موسم الذروة.
ووجد تقرير صادر عن «ليندينغ تري» أن 24% من زوار «ديزني» قد اقترضوا أموالاً لرحلتهم، وترتفع هذه النسبة إلى 45% بين الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال دون سن 18 عاماً. وقد اقترض هؤلاء الآباء والأمهات ما متوسطه 1983 دولاراً، وقال 59% منهم إنهم لا يندمون على ذلك.
ولكن يلجأ أشخاص إلى الاقتراض بمبالغ طائلة، أو يستنزفون مدخراتهم البنكية، مما يعرض مستقبلهم للخطر. إذ أخبر زوجان أحد مستخدمي «يوتيوب» أنهما اقترضا ما يقارب 70 ألف دولار، جزء منها لرحلات «ديزني». وذكر معجب آخر أنه أنفق 15 ألف دولار من مدخراته بالإضافة إلى 1000 دولار على بطاقة ائتمان لشراء الطعام والمنتجات، بما في ذلك مجموعة دبابيس، على الرغم من حصوله على دخول مجاني كميزة من برنامج ديزني الجامعي. كما أنفقت أم لطفلين آلاف الدولارات بزيارة المنتزه أكثر من 100 مرة.
وبينما يقول كبار «ديزني» إن الذهاب إلى المنتزه يمنحهم السكينة، وأن عالم ديزني الفقاعي ملاذٌ جديرٌ بالهروب من قسوة العالم، وأن ثمنه يستحق العناء من أجل ذكريات عائلية لا تُنسى، إلا أن التكلفة قد تكون في النهاية أعلى مما يتوقعون إذا أثرت سلبًا على قدرتهم على تحقيق أهدافهم المالية الأخرى وفقا للمجلة.