مقتل محامية شابة يشعل الغضب في تركيا

أثار مقتل محامية تركية شابة برصاص مسلح في وضح النهار بمدينة بورصة موجة غضب واسعة، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تصاعد العنف وانتشار السلاح في البلاد.
وقُتلت المحامية خديجة كوجايفي (25 عاماً) إثر تعرضها لإطلاق نار مباشر أثناء تواجدها برفقة والدها وشقيقتها إليف، التي كانت قد استعانت بها لرفع دعوى قضائية ضد أحد الأشخاص للمطالبة بدين مالي مرتبط بتجارة الخضار.
ووثّق مقطع فيديو متداول لحظات الهجوم، حيث توقفت سيارة بالقرب من الضحايا، قبل أن يفتح من بداخلها النار من مسافة قريبة، ما أدى إلى مقتل المحامية على الفور، وإصابة شقيقتها برصاصة في الركبة، فيما لم تُسجل إصابات أخرى، قبل أن يفر الجناة من موقع الحادث.
وأعلنت السلطات التركية توقيف المشتبه به الرئيسي في تنفيذ الهجوم، إلى جانب ستة أشخاص آخرين يُشتبه في تورطهم أو صلتهم بالجريمة.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن القضية التي كانت الضحية تتابعها تتعلق بمطالبة مالية تُقدّر بنحو 5 ملايين ليرة تركية (قرابة 110 آلاف دولار)، كما تبيّن أن المتهم كان قد حاول سابقاً الضغط على شقيقة المحامية لسحب الدعوى، إلا أنها رفضت رغم تعرضها لتهديدات، قبل أن يتطور الأمر إلى تنفيذ الهجوم المسلح.
وأثارت الجريمة حالة من الغضب في الأوساط القانونية، حيث عبّر محامون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن صدمتهم وحزنهم، مستذكرين زميلتهم بكلمات مؤثرة.
كما نظم عشرات المحامين وقفة احتجاجية بالقرب من المحكمة في بورصة، رفعوا خلالها صور الضحية، مطالبين بتوفير حماية أكبر للمحامين ووضع حد للاعتداءات التي تستهدفهم، إلى جانب تشديد الرقابة على حيازة السلاح.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد المخاوف من انتشار السلاح في تركيا، لا سيما بعد وقوع حوادث عنف دامية خلال الفترة الأخيرة، من بينها هجمات داخل مدارس أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، ما أعاد النقاش حول ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة.

الأكثر مشاركة